الــمـؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغـيـة

    Libyan Tmazight Congress

   n’Tmazight

   a’Libi  

Agraw    

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

نقطة الالتقاء

روابط

 

الرئيسية

 

Tmazight

English

 

التقرير الامازيغي

 

 

اتصل بنا

ابق عضوا

ادعم المؤتمر

 

 

نقطة الالتقاء

 

ما يرد على صفحات الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

 

 


فقد ظل سعيد المحروق متفائلاً يكتب الشعر، ويتحدى المرض والموت، ويحلم بالمستقبل

أمل فوزي الطاهر

ليبيا .. وطن الشعر والشعراء

موقع:  تفاصيل اخبار ليبيا


قبل نصف قرن نشر الناقد الليبي الدكتور خليفة محمد التليسي مقالاً استفزازياً متسائلاً: "هل لدينا شعراء؟!".

 

"سقوط أل التعريف" المجموعة الشعرية الأولى للشاعر المرحوم سعيد سيفاو المحروق، تتمحور داخل ذلك الاتجاه الذي يستوعب اللقطة السريعة ويختزلها، ليشكل بالتالي فعلاً شعرياً مكثفاً، فالقصيدة قصيرة والمفردات مكثفة ومختزلة، والصور التي تستكن علاقات اللغة باللغة من جهة وبالحياة من جهة أخرى، هي صور تشنّ حرباً على الأفكار الاتفاقية السائدة في الشعر، وتحطم جدار العزلة والوهم، وتتحدى كل مظاهر الموت واليأس والانكسار لتملأ مساحاتها بالمستقبل والفرح بانتصارات الإنسان.


إن بناء القصيدة في هذه المجموعة من القصائد القصيرة، هو بناء لغوي فكري يستبطن دلالة اللغة وقدرتها على رصد التجربة، ويثير إشكالية العلاقة بين الشاعر ومادته، بحيث يصبح المزج بينهما تاماً إلى الحد الذي لا تظهر فيه ذات الشاعر إلا لتعبِّر عن بعدٍ أشملَ ومعنىً أعمَّ..


ولعل مثل هذه الإشراقات في شعر سعيد المحروق، كانت مفاجأة لمن لا يعرفونه، أو هم عرفوه ناقداً وباحثاً رصيناً، أكثر من معرفتهم إياه شاعراً..


لكنها لم تكن مفاجأة لي.. فأنا أعرف سعيد المحروق، بالقدر الذي أعرف به نفسي، فقد كان يكتب الشعر، ولكنه يَحْجُم عن النشر، بالرغم من امتلاكه لناصية القصيد.


يفتتح سعيد المحروق ديوانه بهذه المقطوعة المليئة إحساساً بلا جدوى الأشياء وعبثيتها.
شطبت من نسختي المعتمدة
نصف الذي كتبت في المسودة
شطبت من مسودتي الأصلية
نصف الذي كتبت في نسختي الرملية
لكنني.. من قبل أن أنقل ما خططت
في هذه البطاح
تسبقني الرياح
تمضي بما كتبتْ
 

 

في "سقوط أل التعريف" يمنحنا سعيد المحروق تجربته ووعيه وحضوره التام بمضامين وأشكال قصائده، وبتواجدها وتراصفها في ديوان، وبدلالة العنوان الذي اختاره لها.. بدءاً بالصيغة الفنية للقصيدة، وانتهاءً بتثبيت تاريخها، ومكان نظمها في التذييل، فالقصيدة عند سعيد المحروق ليست ذات معمار عمودي، والذي يعتبره "عملاً مكتوباً يخضع للإيقاع والقافية والوزن" بل إنها تحقق – كضرورة- عنصر التأثير في ذاكرة المتلقي، ليس في غفلة عن إرادة القارئ، بل في التفاعل مع إرادة القارئ والمتلقي، فهو يترك قصائده في ذهن المتلقي؛ لأنه يدفع المتلقي للمشاركة في وعي زمن وحدة القصيدة، وبهذا يظل سعيد المحروق، يتميز بخصوصية التناول والتعبير، فالإيقاع الداخلي في قصائده حار، ومنسجم مع الإيقاع الخارجي.. والتنقيط والفراغات بين الأشطر والمقاطع ودلالاتها الزمنية، وموحياتها النفسية والفنية ظلت تشكل مع وعي الشاعر تقنية متميزة للقصيدة. كذلك جاء المدخل الاستهلالي في قصيدة المحروق، يقود إلى إضاءة الحدث، عبر تنامي الصور والمواقف داخل معمار القصيدة، فالوطن القضية، والوطن الأغنية، والوطن الحبيبة، والوطن الإنسان، والوطن الحرية والتقدم، والوطن الحزن، والوطن البديل الأروع، كل هذه المعاني نجد رموزها في مضامين قصائد سعيد المحروق.


اسمي مجبول من حرف السين
الجذر الأصلي لفعل الكينونة في لغة الأردو
وضمير الغائب في لغة الليبو، فالقاف النون
فالجيم، الميم المكسورة "كسروها حينما فتحوا الغين المسكونة، فالعين
الصاد
الشين
اسمي مجبول من حرف السين
من طمي، من طين
من وجه الصحراء الكبرى
أو
من حمأ مسنون

-------------

 

لاتتُعب نفسك في فك حروفي
لاتتُعب
اسمي مجبول من حرف لم يرفع.. لم ينصب
جرب
واكتب (عينا) تقرأ
وأكتب عينا مفقوءة
أو فأكتب "كافا" تقرأ
أو فأكتب كفراً
حين فقدتُ الحرف المنقوط، فقدتُ الحرف المنطوق،
فقدتُ المعنى، حين فقدتُ المبنى، ففقدتُ الاسم
تلاشت من ذاتي شروط الإنسان
وحين فقدتُ الإسم.
فقدت العنوان
 

عندما صدر ديوانه "سقوط أل التعريف" كان سعيد المحروق نزيل إحدى مستشفيات إيطاليا، حيث يعالج الشلل النصفي الذي أصيب به إثر حادث سيارة، وبالرغم من قسوة المرض فقد ظل سعيد المحروق متفائلاً يكتب الشعر، ويتحدى المرض والموت، ويحلم بالمستقبل، وقد أرسل لي من سرير مرضه مجموعة من القصائد قمت بنشرها في مجلة الفصول الأربعة. وقد قدَّم لهذه القصائد بقوله: "هذه الأشعار تضم أربع قصائد متفاوتة القصر، لكن الموت وحَّد بينها جميعاً، فجعلها قصيدة واحدة، كما أصبحت العناوين محطات لالتقاط الأنفاس، بنفس الطريقة التي أصبح الموت فيها، المحطة الأولى والأخيرة، حيث اللاحيث، وقد يؤخذ على هذا النوع من الكتابة، ذاتيته وخصوصيته وهروبيته من قضايا الواقع، لكني أسأل... إذا لم تكن قضية الموت والحياة جوهراً فما هو الجوهر؟ وإذا كانت تلك مسألة هروبية فما هو الثابت؟
 

يكفي أن نعيد إلى الذاكرة، أن مسألة الموت والحياة.. والحياة بعد الموت والحياة في الحياة هي المسائل التي استدعت إرسال الرسل، وإنزال الكتب، والترغيب والترهيب في ومن الفردوس والجحيم، وهل الثورة إلا استمراراً لعملية الإرسال والتنزيل؟
إن الفرق بين الالتزام وما عداه، هو الفرق بين الكتابة الكادحة وبين الاستبواق والاستزمار والاستبطال، أي الحشائش الضارة بفكر أبناء آدم وحواء، ثم كيف يقوي إنسان أن يُغْنِي مباهج الحياة، وهو يعاني سكرات الموت؟!

المصدر

تفاصيل أخبار ليبيا    


Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org