الـمــؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغــيـة

 

 

Libyan Tmazight Congress

  Agraw a'Libi n'Tmazight  

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

نقطة الالتقاء

روابط

.

.]

.

.

 

ما يرد على صفحات

الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

ورقـة مـجـمـوعـة الـعـمـل الـمـقـدمـة لأشـغـال الـمـؤتـمـر الـوطـني للـمـعـارضـة اللـيـبـية

 

25 و 26 مايو 2005


.. AZUL

إخوتي الكرام..  

وسلامٌ عليكم

  

      تحية وطنية أخوية للجميع ..  وتحية تقدير وعرفان لكل من ساهم صادقاً في سبيل تحقيق هذا الملتقى الوطني النبيل، والذي نأمل فيه.. ومنه، أن يكون لبنةٌ فعلية في طريق الحد من مأساة وطن ومعاناة مواطن، وخطوة إيجابية ومحمودة لتحقيق التقارب والتعاون بين أبناء الشعب بعد منعطفات عديدة من التخالف والاختلاف، والشتات والتشتت والتضارب الذي أوصل البعض إلى حد القطيعة وتبادل الطعون.

 

ليكن إخوتنا، ملتقانا هذا ونجاحه، برهان ميداني أمام شعبنا الصابر وأمام العالم أجمع، على تحضرنا ورقينا لمستوى المسؤولية التاريخية، البالغة الحساسية والخطورة، الملقاة على عاتقنا وعلى عاتق كل وطني شريف تجاه ما يمر به الوطن والمواطن من محن وهوان.

 

فما أصغرنا وما أتفه مصالحنا ونزعاتنا الشخصية مقارنةً بأحوال وطننا وشعبنا العصيبة و قياساً بأرواح شهدائنا ودمائهم الزكية.

 

فلننحي خلافاتنا الشخصية ولتصفى الضمائر والنفوس ولتكن لبيانا فوق كل الرؤوس، وفي لب العقول و صميم القلوب.

 

إخوتنا:

 

    التزاما منا بالمحاور الأساسية لهذا الملتقى، فإننا سنتناولها بالتحديد والترتيب الذي جاءت عليه، حرصاً على روح الانضباط ومسؤوليات التعاون والعمل الجماعي:

 

(1)

 

 المحور الأول: وهو وكما جاء في نصه:

 

(( تنحى العقيد القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية ))..!

 

ونحن إذ لا نختلف على أن ما جاء في مضمون هذا المحور، هو الخطوة المنطقية الأولى والأساسية في مشوار إعادة بناء ليبيا جديدة، كون أن رأس هذا النظام العسكري المتخلف تبـَُث فراغه التام وإفلاسه السياسي المطبق على مدى ثلث قرن ونيف  .. وفاقد الشيء لا ولن يعطيه.

 

إلا إننا نود التنبيه والتدقيق في ما يلي:

 

أولاً- نحن يا سادة يا كرام، لو أننا اعترفنا بأن ما قام به القذافي وعصابة ما سمي استنساخاً بحركة الضباط الوحدويين الأحرار فجر الأول من سبتمبر 69، من اغتصاب للسلطة بقوة السلاح والتآمر السري والتواطؤ ضد الشرعية الدستورية للبلاد بأنه:  ثورة ..  لتغيرت الكثير من المفاهيم والأحداث وما كان ملتقانا هذا.؟

 

نحن بمنأى عن أن نردد ما يروج له رأس الفساد عن نفسه، تبريراً لممارساته الديكتاتورية البغيضة، فلا ثورة حقه قامت في ليبيا عام 69، ولا صلاحيات ثورية للقذافي بل ما هي إلا سلوكيات وممارسات استبدادية لا تفسير لها سوي عقد النقص والاختلال النفسي الفكري والسياسي.

 

فشئ من الالتزام بمفهوم الثورة يا سادة، ولنبدي بعض الاحترام والعرفان لثورات إنسانية مجيدة بحق، ولنركز ملياً في انتقاء مفرداتنا وتعابيرنا كونها ما يحدد مفاهيمنا ومسؤولياتنا.

  

ثانياً- نحن نرى ضرورة تضمين المحور الأول- إلى جانب حتمية تنحي القذافي- الإشارة كذلك لحتمية تنحي أبنائه ورموز نظامه المباشرين المتمتعين هم أيضاً بسلطات وصلاحيات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية متفاوتة..!

 

ثالثاً- نحن نرى ضرورة تضمين المحور الأول- نص صريح وواضح حول التعهد والالتزام بمحاكمة كل رموز هذا النظام، عن كل الجرائم الجنائية وجرائم الحروب والجرائم السياسية والاقتصادية التي ارتكبت في حق الوطن والمواطن.

 

 فالأمر يا سادة يتعلق بأرواح وطنية بريئة أزهقت وأعراض انتهكت وممتلكات اغتصبت قهراً، وسمعة وطن قد مُسّت وأهينت!  وهي مقدسات لا يمكن تغافلها أو تغليف الإشارة إليها بصيغ وعبارات توفيقيه أو تلينيه أو غير مباشرة!  فأساس ليبيا العدل المنشودة - كما جاء في نص فقرة المحور الثالث- لن يتأتى إلا بالإنصاف والقصاص.

 

رابعاً- نحن نرى أن زوال القذافي أمر واقع بالضرورة، ولكن هل من الحكمة استعجالنا في ذلك.؟

هل البديل الليبي الأفضل متوفر ومتاح.؟

 

 إخوتنا..  لابد من الخوض والتناول الصريح والجريء في الأسباب السياسية والثقافية التي أفرزت هذا النظام الجاهل العابث.، وهي أسباب نراها لا تزال متسيدة على ساحتنا الفكرية الثقافية والسياسية الوطنية. فنحن نرى أن المشكل الأساس- ليس في القذافي كفرد -. و إلا لهانت الأمور وتيسرت وانحصرت في عامل الوقت فقط..! ولكن ما القذافي وسنوات حكمه العجاف سادتي الأفاضل، إلا نتيجة منطقية لظروف غير سوية، وبنية سيسيولوجية شاذة استشرت بين صفوفنا- وجب الوقوف عندها ملياً وتشريحها قصد اجتثات بذورها الفاسدة المدمرة.

 

فما أضر بليبيا ومنذ عقود خلت إلا انتمائها لغير ليبيتها- وما دمر مصالحها إلا تنبيها لمصالح الآخرين هَُـبلا ًواستغفالاً- وما أفسد عقول أبنائها إلا إنجرارهم وراء أفكار الغير واعتناقهم لقضاياهم الواهمة.

 

فما أوتي بالقذافي وما أبقاه بالأساس غير شعارات القومجية العربية الكاذبة وطقوس التدين الزائف، وهي ذاتها ما ألقى بمصائر شبابنا هدراً في ثنايا فلسطين ولبنان وأحراش أفريقيا في السابق و أفغانستان وباكستان والعراق اليوم.. وهي ذات الشعارات واللكلمنجيات التي نراها جلية في أدبيات وممارسات بعض التنظيمات والشخصيات السياسية الحاضرة معنا الآن... إذاً فلا مآل لنا ولا سبيل إلاُ من خلال تناول معمق شجاع لهذا الشأن..؟ لأننا و بدون ذلك سنكون كمن يستجير من الرمضاء بالنار. وهناك مأثور لاتيني قديم يقول: ( أن نكون الأوائل في قريتنا، أعز وأشرف من أن نكون ثنيان القوم في روما )...

 

خامساً- بمن سننحي القذافي.. وكيف.؟

 

لا سبيل ولا معين إلا بهبة شعبنا الآبي في الداخل.

 

لذي فنحن نرى ضرورة الاتفاق على آليات تحريك الشارع - والتنسيق الدقيق في التعامل مع تلك الآليات، ونحن في هذا الصدد نود التركيز على الطابع السلمي قدر المستطاع لهذه الآليات ووسائل تنفيذها حفاظاً على أرواح وممتلكات وثروات شعبنا العزيز، ولقطع الطريق أمام أي تدخل خارجي قد يروج له..  وذلك بـ :

 

* التوعية والتعبئة الشعبية بأفكار متناسقة متكاملة، وبالتواصل المباشر والغير مباشر بالداخل.. ولكل فصيل أو طرف مستقل وسائله الخاصة لتحقيق ذلك.

 

* التنسيق بين التحركات الداخلية والدعم اللوجستي من المعارضة في الخارج - والعكس..، والبدء في خلق وتسيير ممارسات التعبير والاحتجاج و الرفض الجماعي السلمي ( كالتظاهر والاعتصامات و تحركات العصيان المدني )، في الداخل بالأساس.

 

* التركيز والتنسيق على تكثيف الحضور الإعلامي والاستغلال الجاد والمقنع لبرامج الإذاعات ومقالات الصحف التي تتناول الشؤون الليبية.

 

 (2)

 

 المحور الثاني.. وهو وكما جاء في نصه:

 

(( تشكيل حكومة انتقالية من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لإدارة البلاد لمدة لا تزيد عن سنة واحدة، تكون مهمتها الأساس العودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية)).

 

ونحن هنا إذ نسجل كذلك عدم اختلافنا حول ضرورة المرحلة الانتقالية وبديهية شروط انتقاء أعضائها ومحدودية دورها.

 

إلا أننا نود تسجيل بعض الملاحظات الدقيقة والمتعلقة بهذه المرحلة ألا وهي:

 

أولاً- وكتساؤل بديهي يـَُطرح : تري من سيـَُشكْـل تلك الحكومة الأنتقالية وكيف..؟

 

فحرصاً على نجاح هذه الفترة الانتقالية وسير أعمال حكومتها، وسلامة أعضائها وعناصرها وشفافية إجراءاتها وإعدادها لانتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة- ونظراً لغياب الفكر الديموقراطي والممارسة التعددية بين الليبيين ولعقود طويلة، أفرز افتقار كامل للكوادر والإمكانيات والخبرات في هكذا تجارب، وحرصاً على الالتزام بعامل الوقت الصارم..،  فنحن لا نرى بـَُد من المطالبة بإشراف وحماية الأمم المتحدة، لهذه الفترة الانتقالية المنشودة.، والتي ستضمن للجميع تنفيذ وإنجاز مثالي لمرحلة العودة بالبلاد للحياة الدستورية.

 

ثانياً- نحن نطالب جميع فصائل وأفراد المعارضة والنخب السياسية والثقافية الليبية، بتحرير ميثاق شرف ينص على عدم الاعتراف ولا التعامل المباشر أو الغير مباشر مع أنظمة الانقلابات العسكرية أساساً أو أي أنظمة غير منتخبة ديموقراطياً، والتي قد تطرأ على الساحة السياسية في ليبيا في أي وقت.! سواء في المرحلة الانتقالية أو بعدها..!

 

ونحن نصر ونشدد على ضرورة تحرير هذا الميثاق حتى لا نبقى ومصائر وطننا عرضة لنزوات المغامرين والحمقى أصحاب الحسابات الشخصية الضيقة، خصوصاً وأن التجربة السياسية السابقة في بلادنا، أبانت عن عدم تواني النخب الفكرية والسياسية ومنها المعارض حالياً، في الاعتراف والتعامل بل والعمل ضمن هياكل العصابات العسكرية المسلحة في ليبيا وكذلك في المنطقة عموما.!

 

  ثالثاً- نحن نري ضرورة الاستئناس بالدستور الليبي السابق "الدستور الملكي"، في مراحل تسيير الحكومة المؤقتة و في مراحل وضع دستور ليبيا الجديد، لما يتضمنه من أسس ديموقراطية راقية.

 

(3)

 

المحور الثالث: هو وكما جاء في نصه:

 

 (( إقامة دولة دستورية ديموقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة، تكفل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وترسى قواعد العدل والمساواة وتكافؤ الفرص لكافة أبناء الوطن بدون أي تمييز، وتصون الثروات الوطنية وتنميها، وتقيم علاقات خارجية متوازنة مؤسسة على الاحترام المتبادل )).

 

أخواتي وسادتي الأفاضل..

 

لا اختلاف لعاقلان، وطنيان شريفان حول مثالية كل ما جاء في نص هذا المحور ولا ننكر أن هذا هو حلم كل وطني أصيل من أبناء ليبيا.

 

ونعود للتذكير بوجوب الوقوف عند معطيات جوهرية ساطعة كما الشمس في واضحة النهار، لا تقبل ولو التأجيل فما بالك بمحاولات حجبها بشِـباك الشعارات والمبررات والخطابات التسويفية.

 

فنحن لا نرى أي ملامح لليبيا الديموقراطية والعدالة والمساواة بدون الثوابت الصريحة التالية:

 

أولاً/ ليبيا ليبية الهوية والشخصية والانتماء- ولا أحد ينكر تعدد بعض أبعاد تلك الهوية- و لكن ما البعد إلا تابع للكل، ولا أبعاد للانتماء.، فليبيا منتمية لليبيتها ونحن جميعاً منتمين لها أولاً وقبل وفوق كل شيء.. ومصالحها الوطنية ومصالح مواطنيها فوق كل اعتبار، ومعايير الكفاءة و القدرات هو الفيصل بين أبنائها علي السواء والتساوي في تحمل مسؤوليات وأعباء الوطن.

 

ثانياً/  ليبيا دولة ديموقراطية ينص دستورها علي: التعددية الليبرالية- احترام حقوق الإنسان وحرياته – احترام المعتقدات والأديان مع فصلها عن الدولة – الفصل بين السلطات وسيادة القانون.

 

 ومصالحها الاستراتيجية لا تخضع لمعايير الجغرافية ولا للإيديولوجيات السياسية الضيقة.

 

 وهي عضو مسالم وإيجابي ومتفتح على المجتمع الدولي الديموقراطي- وتترفع علاقاتها السياسية المتحضرة عن التعامل المشبوه مع الأنظمة العسكرية أو الغير شرعية سواء في المنطقة أو في العالم ككل (( فكما نلوم جل أنظمة العالم اليوم على تعاملها مع نظام العسكر في ليبيا، وتغافلها عن أوضاع الشعب الليبي المأساوية- لا يجب أن يفتنا في الغد تدارك أحوال الشعوب الأخرى المغلوبة على أمرها)).

 

ثالثاً/ ليبيا جزء من المجتمع الدولي- وتخضع للشرعية و القوانين الدولية المنبثقة عن الأمم المتحدة وقراراتها.

 

رابعاً/ حتمية الاعتراف بالأمازيغية:

 

-        تاريخياً: وذلك بإعادة رد الاعتبار للتاريخ الليبي الأصيل، وتصحيح كل ما شابه من طمس وتشويه، وتوعية كافة الليبيين به.

 

حتمية الاعتراف بالأمازيغية:

 

-        ثقافياً و حضارياً: وذلك بتصحيح تناول وتقديم الثقافة الليبية والتراث الشعبي و الموروث الحضاري (من آثار ومآثر وشواهد انثروبلوجية وجغرافية )، وفق معايير الواقع والعقل والعلم، لا وفق معايير التوجهات و الغايات المسيسه.

 

حتمية الاعتراف بالأمازيغية:

 

-        لغوياً: وذلك بالاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية كلغة ليبية وطنية أصيلة ورسمية، والالتزام برد الاعتبار لها عما لحقها من حيف ونكران وطمس وإهمال، والتعهد بتخصيص الإمكانيات المادية والوسائل العلمية، لدراستها وتدريسها، والتدوين بها وفتح مجالات الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي و الإبداعي أمامها، وتوعية وتثقيف كافة الليبيين بذلك.

 

خامساً/  حتمية الالتزام بتنصيص وإظهار وإشهار وتوضيح كل هذه الجوانب المطروحة بشكل صريح و مباشر في الدستور الليبي المرتقب، وكذلك في رمزية وشعارات الدولة الليبية المنشودة: 

(( الاسم الرسمي للبلاد- شعار الدولة- العلم الوطني - النشيد الوطني )) وكل ما إلى ذلك من رموز سيادية الدولة.

 

ولكم جزيل الشكر

و azul fellawen

 

مجموعة العمل.

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org