عقد
المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية اجتماعه الأول في العاصمة
البريطانية لندن خلال يومي 25 و 26 من شهر حزيران – يونيو من عام
2005م.
وقد شارك في المؤتمر عدد
من التنظيمات والشخصيات المستقلة، وناقش المؤتمرون المسائل المطروحة في
جدول أعماله بروح ديمقراطية سادها التفاعل والحوار المعمق بشأن الأوضاع
المتفاقمة في البلاد، وسبل الخروج من الكارثة المأساوية التي حلت بها
نتيجة للحكم الفردي الاستبدادي الذي استمر ستة وثلاثين عاماً.
يؤكد المؤتمر بأن إعادة
الشرعية الدستورية إلى الحياة السياسية الليبية أمر أساسي لبناء حياة
سياسية مستقرة وواعدة، يمارس من خلالها المواطن الليبي دوره في البناء
والتنمية بكل حرية وفاعلية.
إن الشرعية الدستورية
الوحيدة تتمثل في دستور عام 1951 بتعديلاته اللاحقة، الذي أقرته وصادقت
عليه الجمعية الوطنية التأسيسية تحت إشراف مجلس الأمم المتحدة الخاص
بليبيا. وإن ما أقدم عليه الإنقلابيون بإصدار قرار تعسفى يقضي بإلغاء
الدستور هو إجراء غير شرعي ولا يعتد به.
ويؤكد المؤتمرون أن العودة
إلى الشرعية يتطلب إعمال الخطوات التالية:
-
تنحي العقيد معمر القذافي
عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية العسكرية والأمنية، ورفض
أسلوب التوريث.
-
تشكيل حكومة إنتقالية، في
داخل البلاد، من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لإدارة البلاد
لمدة لا تزيد عن سنة واحدة، تكون مهمتها الأساس العودة بالبلاد إلى
الحياة الدستورية، عن طريق الدعوة إلى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية
تقوم بمراجعة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة وإحداث التعديلات
المناسبة حياله، وعرضه على الشعب الليبي في إستفتاء عام.
-
اقامة دولة دستورية
ديمقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي
للسلطة، تكفل الحريات الاساسية وحقوق الإنسان، وترسى قواعد العدل
والمساواة وتكافؤ لفرص لكافة أبناء الوطن بدون أي تميز، وتصون
الثروات الوطنية وتنميها، وتقيم علاقات خارجية متوازنة مؤسسة على
الإحترام المتبادل.
ويدعو المؤتمرون إلى تفعيل
العمل السياسي والإعلامي والقانوني عبر :
-
الإكتتاب الشعبي من
أجل تمويل وسيلة إعلامية فعالة لمخاطبة الشعب الليبي.
-
تكوين آلية قانونية
لملاحقة كل من ارتكب جرائم ضد الإنسانية ومقاضاته أمام المحاكم الدولية
المختصة.
وقد أصدر المؤتمر جملة من
القرارات والتوصيات الأخرى بشأن المسائل المتعلقة بالقضية الوطنية
الليبية.
إن المؤتمر الوطني
للمعارضة الليبية، وقد تكللت أعماله بالنجاح نتيجة لتوافق واصطفاف جميع
فصائله وأطيافه وعناصره خلف الأهداف الوطنية التي أقرها، لا يسعه إلا
أن يسجل بالفخر والتقدير روح التعاون والشعور بالمسؤولية الوطنية التي
سادت مداولاته، ولذلك فإن المؤتمرين يعبرون عن النية في ترسيخ هذا الخط
الوطني التضامني والذي سيفضى إلى تبلور تكتل وطني ديمقراطي تنتظره
جماهير شعبنا الليبي بفارغ الصبر.
إن المؤتمر يستحضر في هذه
اللحظات – بكل إكبار – تضحيات الشعب الليبي التي جسدتها مواكب الشهداء
وعذابات السجناء والمغيبين.
المجد للشهداء الابرار..
وعاشت ليبيا... وعاش نضال الشعب الليبي
المؤتمر
الوطني للمعارضة الليبية
لندن
20 جمادى
الاولى 1426هـ
الموافق 26
يونيو 2005
|