بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة الشأن الامازيغي في ليبيا
تحدي التعدد مقابل استبداد الواحدية
بسم الله الرحمن الرحيم
" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ
أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ
لِّلْعَالِمِينَ"، سورة الروم الآية(22)
" لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى"
توطئة
َوضْع الشعب الليبي، كل الشعب الليبي في وطنه ليبيا، من جرّاء استبداد
هذه السلطة المتمادية، وضع معاناة ومقاساة. المعاناة الوطنية واسعة،
والمقاساة الشعبية عميقة في كل أوجه الحياة ومجالاتها: (انتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان والمواطن، وغياب الحرية والديمقراطية والقانون العادل،
واستشراء مظاهر الحرمان المعيشي والظلم الاجتماعي) يجعل سجل السلطة
اسودا قاتما من أسوأ ماعرفته المنطقة .
الاستبداد وفساد الحكم والعبث بمقدرات الوطن جميعا، وعبر العقود،
أصابت ولا تزال تصيب الشعب بما ينذر أن تصاب به الشعوب. إن المعاناة،
بلا شك، عامة تمتد لكل أنحاء الوطن، وشاملة لكل الشعب، إلا أن هناك
معاناة أخرى، تختلف في طبيعتها.
وهذه الورقة ما هي إلا جهد لتبيان أن الوطن- على غير ما تروج له
السلطة- متنوع وثري. إن للاستبداد ووليدته المعاناة، أشكال يعرفها كل
الليبيين. وإن للاستبداد أشكال لا يعرفها إلا بعض من الليبيين، وهذه
الورقة للفت الانتباه إلى تلكم المظالم التي اختص بها الاستبداد جزء من
الوطن والشعب، لاستهدافه المتمادي في نكران ومحاربة الوجود الامازيغي
الليبي.
إن الشعب الليبي، شأنه شأن بقية الشعوب، لا ينحصر في مكون بعينه، إلا
لمن شاء أن يشرع في الإقصاء - بأشكاله- مدعيا الوصاية على الشعب،
ليستخف بعـقله ويحـتقـر وجدانـه. إن الاستفـراد بتصور معين للهوية،
وإرغام كل مكونات المجتمع على تقبله قسرا، مسلك استبدادي متكرر ومعروف
في هذا الجزء من العالم، تمارسه السلطة القائمة في حق فئات اجتماعية
مختلفة في ليبيا، جماعات قد لا تعبر عن نفسها بالصورة الحصرية التي
تفرضها السلطة، وتجعل من التساؤل جرم سياسي تنزله لدرك الخيانة وتضع له
عقوبات، ليس فقط قاسية بل وجماعية أيضا.
و فيما يلي، سنعرض إلى نزر من معاناة جزء من الليبيين، انبرى
النظام بخصهم بها، ثم سنحاول عرض رؤية عامة، لا تلخص بالضرورة
مجملا لتصورات وتفاعلات الفعاليات المتعاطية مع الشأن الامازيغي
الليبي، بقدر ما تعبر عن فهم جمعوي للشأن.
مع الحرص على التنويه بأنه لا يمكن، موضوعيا، فصل ولا سحب، وبالتالي
فهم الشأن الامازيغي في ليبيا، خارج دائرة انتمائه الليبية، سوءاً في
معاناته الحالية الواقعة ضمن المأساة الليبية الراهنة، أو في تفاعلاته
المندرجة ضمن معطيات الواقع الليبي.
استذكار
سجل التاريخ مدوّناً المساهمة الايجابية المتواصلة للمتحدثين
بالامازيغية، بمشاركتهم إخوانهم وشركائهم في الوطن، في كل المراحل
التاريخية وساحات العمل الليبية. بداية بإسهاماتهم في التاريخ والحضارة
الإسلامية ومرورا بمرحلة الجهاد الخالدة وبناء دولة الاستقلال المجيد،
وصولا إلى مرحلة مصارعة السلطة الديكتاتورية الحالية، وما شهدته من
أحداث جسام وتضحيات جليلة. مما يعبر عن روح التلاحم والتعاضد بين
المكونات المجتمعية ويعكس روح الانتماء المواطني لكل الليبيين.
معطيات الواقع
الوجود المُعاني:
الامازيغية
مكون أصيل من الوطن (ليبيا) والمتحدثون بالامازيغية جزء أساسي من
مكونات الجماعة الوطنية الليبية، و مع ذلك فرض عليهم النظام القائم
ضروب من المعاناة، بعض مما تتمثل فيه:
§
العسف الحقوقي:
انتهاك النظام لحقوق الانسان والمواطنة في ليبيا، باعتداءاته الجسيمة
المتواصلة ضدها في كل اوجهها ومجلاتها في كل الوطن، ودون تمييز او
تخصيص.
§
عسف حق الوجود:
محاربة والتضييق على
الوجود الامازيغي في ليبيا بامتداداته التاريخية وتمظهراته
البشرية وروافده الثقافية. بهدف طمسه وإذابته، تنفيذا لفهم السلطة بان
الامازيغية حالة تاريخية سابقة ومحتواة.
§
عسف الهوية:
دأبت السلطة على فرض تعريف مغلوط ومتهافت يهدف لطمس الهوية الامازيغية
المتميزة الضاربة في التاريخ.
§
العسف السياسي
·
إتباع النظام لسياسات عنصرية جهوية لتحقيق مكاسب وقتية ضيقة على حساب
المصلحة الوطنية والسلم الاجتماعي وتغليب أطراف معينة، اقتفاءا لخطى
الاستعمار في العبث والتفرقة.
·
فرض حالة من الوصاية المستمرة على عمليات اختيار القادة الإداريين ومنع
أي شكل من أشكال التعبير الديموقراطي حتى في ادني حالاته ووفق آليات
النظام نفسه، على ما نعرفه جميعا عنها من قصور و صورية، وهي حالة
متكررة في عموم الوطن.
·
مبالغة النظام – بهدف الإرهاب- في الترصد البوليسي للأقاليم
الامازيغية ووضع المناطق تحت أوضاع بوليسية متوترة وإعطاء صلاحيات
سافرة لأجهزة الأمن والمخابرات.
·
الملاحقة الدائمة والمطاردة المستمرة ضد المناضلين (النشطاء والقادة)
من اجل استرداد "الحق الامازيغي"، عبر الزج بهم في السجون ومحاصرتهم
بالترصد البوليسي المستمر والمكثف، وفرض العقوبات الفردية الجماعية
السافرة خارج الإطار القانوني، لإرهابهم وذويهم.
§
العسف الثقافي:
·
مصادرة النظام للحقوق الثقافية ومظاهرها، ومحاصرته للغة الامازيغية
والتراث الامازيغي، ومنعه لتطور الثقافة الامازيغية واتصالها
بروافدها.
§
العسف الاقتصادي:
إتباع سياسة تنموية متشككة تمنع توجيه الاستثمارات الاقتصادية
والتنموية للمناطق الامازيغية، وتعمد نحو محاصرة فرص التنمية
الاقتصادية، ضمن سياسة النظام المختلة وأسلوبه المتبع في المعاقبة
الجماعية للعديد من مناطق ومدن ليبيا.
الحق
الامازيغي
الحق الامازيغي هو حق أصيل كأي حق إنساني أصيل، لكونه حق وهبه الله،
الخالق (تعالى) لجميع الناس، وهو ايضا حق متأصل في الطبيعة البشرية،
وحق مواطني جوهري مرتبط بمفهوم المواطنة، إلا انه في مجمله مغيب الآن،
وفي استرداده لوجوده الشرعي شعبيا ورسميا، ترجع المواطنة المنقوصة
للمتحدثين بالامازيغية لتكون كاملة، وبمساواة مع إخوانهم وشركائهم في
الوطن، حيث يتمتع المتحدثون بالامازيغية بحقوقهم الإنسانية والمواطنية
كاملة في الوطن.
مطالب
الحق الامازيغي
تنطلق مطالب الحق الامازيغي من الانتماء الوطني لليبيا ومن طبيعية
التعدد والتنوع الثقافي، وانه حق وليس هبة او منحة من احد وتدور مطالب
عموم حركة الحق الامازيغي الليبي حول إعادة الاعتبار، الشعبي والرسمي،
للحق الامازيغي. شعبيا، عبر التواصل المجتمعي الايجابي القائم على
احترام التنوع وقبوله والمؤسس على التسامح والتكافل. ورسميا عبر
الملائمة التشريعية الدستورية والقانونية له، بما يضمن صونه.
والمطالب هي جزء من وامتداد للحق الامازيغي، الذي يستمد شرعيته
وعدالته من التكريم الإلهي للإنسان، ومن مبادئ الدين الإسلامي السمحة،
ومن الحق الإنساني العام والحق المواطني لكل الليبيين، أفرادا
ومجموعات، في ظل الدولة والنظام المنشودين لليبيا المستقبل.
ويمكن تلخيص ذلك في المطالب الموضوعية الخمسة التالية:
§
حق الهوية المتنوعة:
·
الحق
في
أن تكون الامازيغية أحدى مكونات الهوية الوطنية،
بتشارك وتكامل مع باقي مكونات وأبعاد الهوية الوطنية الليبية. عبر
إعادة طرح مفهوم الهوية الليبية، واستنقاذه من حقب الوصاية والواحدية،
والإقرار بان مفهوم الهوية مفهوم للشعب يعمل جماعيا علي صياغتـه، و ليس
لطرف بعينه حق احتكاره.
§
الحق الثقافي:
·
الحق
في ممارسة وتطوير
الثقافة
الامازيغية، وفسح المجالات أمام الثقافة الامازيغية، بتجسداتها
المختلفة ووسائلها المتعددة، كرافد من روافد ثقافتنا الوطنية الليبية
المتنوعة، و كجزء مساهم ومثري في ثقافتنا الليبية.
§
الحق اللغوي:
·
حق الامازيغ
في استخدام وتداول اللغة الامازيغية، تعليميا وعلميا وإعلاميا وإداريا
، والى
جانب اللغة العربية،
مع فتح المجال لكل الليبيين لتعلم اللغة الامازيغي. وذلك يشمل الاعتراف
باللغة الامازيغية كلغة ليبية، مع دعمها وإسنادها، وباعتبارها مكون
ثقافي وطني و ليس شأن جهوي أو ظرفي.
§
حق التنوع الفقهي:
·
إن الحرية الدينية و تعدد المشارب الفكرية جزء من بنيان الدول
المعاصرة، ويجب على كل الأطراف الدعوة إلى نبذ الأحكام المسبقة المبنية
على الانفعال ومشاعر التعصب والإقصاء، بحكم ان تعدد المذاهب الاسلامية
امر مقبول وواقعي في الدين الاسلامي الحنيف
·
المدرسة الدينية الاباضية الليبية عريقة وزاخرة، قدمت وما تزال تقدم
تصورات وأفاق يحق للمجتمع الليبي ككل أن ينصت إليها و يتحاور معها.
·
الحق في ممارسة المذهب الاباضي تشريعيا وافتاءا وشعائريا وعلميا
وإعلاميا في المناطق المتبعة للمذهب الاباضي.
التفاعل
الوطني المهجري
لا موجب للربط بين ممارسات النظام الحاكم التعسفية والمتعمدة ضد الحق
الامازيغي، ونوع ودرجة التفاعل الشعبي مع هذا الحق، بالنظر إلى سياسة
الكتم والتجهيل والتزوير التي يمارسها النظام ضد الليبيين. بدليل ان
هناك تطور نوعي مهم في فهم مسألة "الحق الامازيغي"، مهجريا، على
الاصعدة الثقافية والسياسية وفي اطارحقوإق الانسان، على مستوى
التنظيمات والمستقلين. وان كانت مساهمة المستلقين أكثر فهما وايجابية،
بالنظر إلى تأخر أكثر التنظيمات عن إبداء موقفها من المسألة. إلا أن
الملاحظ، رغم التطور النوعي، استمرار حالة الالتباس لدى طيف واسع من
الرأي العام، مما يتطلب بذل الجهود من اجل إزالة مساحات الالتباس نحو
مزيد من التفاعل الايجابي مع مسألة "الحق الامازيغي".
كما
من الملاحظ، وجود أصوات مشككة في مسألة "الحق الامازيغي" بإحالته
وتفسيره بنظرية المؤامرة، عبر التشكيك باحتمالية وجود أيدي خارجية تحرك
وتثير المسألة. وفي ذات الوقت، ترى بعض الأطراف عدم مناسبة الوقت لطرح
القضية، داعين إلى تأجيلها.
التفاعل
الامازيغي
المشهود أن واقع إبعاد الامازيغية وتغييب حقيقتها رسميا، لم ينجح أو
يحول دون بروز جهد التصدي لبرامج إلغائها، بل حفز، في تشبث عادل، حق
الوجود الامازيغي والمقاومة من اجل استرداد "الحق الامازيغي" لوجوده
الشرعي الكامل، يتجسد في حركة/ تيار "الحق الامازيغي" المتنوعة، في رؤى
متعددة.
وعموما تتفق حركة "الحق الامازيغي" بأهمية تضمين مسألة الحق الامازيغي
ومعالجتها ضمن القضية الوطنية العامة، وهذا يدحض مبررات التريب
والتشكيك، ويقلل بالتالي من أي إنزلاقات سلبية. كما تتفق الحركة في أن
"الحق الامازيغي" هو مسألة حقوق إنسان، وليست مسألة سياسية تحسم بآليات
التصويت والأولويات والظرفية، وهذا يسحب حجج المماطلة والتأجيل،
وبالتالي يفرض الاستعجالية في المعالجة.
كما تتفق مجمل تيارات "الحق الامازيغي" على مبدائية الانتماء الوطني
وضرورة الانخراط الايجابي في الفعل والنضال الوطني من اجل ليبيا موحدة
مزدهرة، ينعم فيها كل الشعب الليبي الطيب بالكرامة والحرية والعدالة
والراحة والانسجام والتسامح، في ظل توازن حقوق المواطنة مع واجباتها.
الخاتمة
إن حكم نظام الاستبداد القائم في ليبيا افسد ما لا يحصر من جوانب
الحياة السياسية والاجتماعية، غير انه من ضمن ما أجهض القدرة على طرح
القضايا والأسئلة الجوهرية في إطار صحي وعقلاني وفتح المجال لتعاطي ذو
معنى لكل الأطراف الوطنية، بحيث تقبل بعضها وتسعى لتكوين أرضيات
مشتركة، دونما نفي، ودونما ادعاء الوصاية والأبوية على عقل الشعب
وتفكيرها.
إن هذه الورقة، هي بعض من مطالب عادلة وبعض من اقتراحات مشروعة، نصت
عليها الشرائع السماوية السمحة، وعلى رأسها الإسلام، وأنجزتها
الإنسانية وأكدت عليها في أدبياتها ودعت إليه مؤسساتها. إن الاتفاق على
هذه المطالب وتجسيدها، قد يمر بصعوبات منطلقة من حسابات بشرية معينة
ومبررة بظروف مرحلية، إلا أن تلك الحسابات والمبررات لا تلغي شرعية
استحقاقها ولا تمنع استمرار النضال من اجلها، وبل أنها قد تنعكس سلبا
باستقطابها لتجاذبات فكرية ومصلحية، محلية أو إقليمية أو دولية، تزيد
من تعقيدها. كما أن نوعية ودرجة التعاطي مع هذه المطالب هو مقياس للفهم
وترجمة للقبول ورسالة استحقاق بمدى الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف
وبمبادئ وشعارات حقوق الإنسان والديمقراطية المرفوعة من قبل القياديين
السياسيين والمثقفين الملتزمين.
إلا انه من المتوقع والمتعشم من النشطاء والمثقفين والسياسيين، ان
يتفاعلوا مع الحق الامازيغي ومطالبه من منطلق حقوقي لا عاطفي، وأن
يسلموا بمقتضيات الأخوة والعدالة الإسلاميتين، وبمكتسبات الفكر
الإنساني وما نصت عليه مواثيقه ومؤسساته، هذه المطالب هي جزء من
وامتداد للحق الامازيغي، الذي يستمد شرعيته وعدالته من التكريم
والتكليف الإلهي، ومن الحق الإنساني العام وحق كل الليبيين المتساوي،
أفرادا ومجموعات، في ظل الدولة والنظام المنشودين لليبيا المستقبل.
حماية الوطن من تجاذبات مسألة "الحق الامازيغي" صون لطاقات الوطن
واستقراره. وهذا واجب ومسئولية تاريخية ملقاة على الجميع، وخصوصا
المتصدين للعمل الوطني العام، والذي يهدف إلى تقدم الوطن وراحة
مواطنيه. وتلكم كانت من أهم دوافع السعي لعقد مؤتمر وطني للمعارضة
الليبية.
فعقد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، كجهد نضالي والتزام أدبي
لتخليص الوطن وتحرير الشعب، لا يقتصر على مجرد الاحتشاد النضالي
المعارض من تحرير الوطن وتخليص المواطن، بل يتاجوزه الي تقديم و إرساء
تطلعات وتصورات ومشاريع لليبيا الأمل المنشود. ولذلك فمن المهم أن يبحث
المؤتمر الشأن الامازيغي، باعتباره شأن ليبي أصيل ومؤثر ضمن الكيان
الوطني، ماضيا وحاضرا ومستقبلا، ولما قد يشكل إهماله أو تأجيله من
تداعيات سلبية تزعج مستقبل الوطن المأمول. واعتبار "الحق الامازيغي"
مجال حقوقي إنساني ومواطني لا يمكن قبول استمرار انتهاكه أو تجاوزه تحت
أي مبرر.
إننا بطرحنا لهذه الأفكار نعي جيدا أن الاحادية واحتكار التفكير
والنظر ما هي إلا مقدمات لتأسيس الاستبداد، ولهذا أتت هذه الورقة، في
هذا الظرف التاريخي والمناسبة الوطنية، لكي تدشن أساسا لتناول الشأن
الامازيغي، باعتباره موضوع حق واستحقاق، وأمر وطني عام وملح. وهي بذلك-
الورقة- مساهمة لبناء ليبيا، المستقبل المنشود.
وختاما، فالشأن الامازيغي في ليبيا شأن ليبي ضمن الشأن الليبي العام،
وفهمه وتفهمه وحله يكون صمن حال المسألة الليبية العامة، عبر استبدال
نظام الاستبداد الحالي ببديل شرعي دستوري وديمقراطي مؤسس على التعددية
السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة، يكفل الحريات الأساسية
وحقوق الإنسان، ويرسي قواعد العدل والمساواة وتكافؤ الفرص لكافة أبناء
الوطن بدون أي تمييز.
|