|
في مثل هذا اليوم، 15 ابريل، من كل عام يحي المتحدثون بالامازيغية في
ليبيا الذكرى السنوية لـ"أس أنغّ" (يومنا)، يوم الامازيغية في ليبيا، وهم
يعيشون ضيق معاناة الوجود الامازيغي الحضاري والتاريخي المستهدف والمهدد
في الوطن المكلوم، جراء استمرار مصادرة ومحاربة النظام الشوفيني الحاكم
في لليبيا للحق الامازيغي وتمظهراته الهوياتية والسياسية وروافده
الثقافية واللغوية والمذهبية، ومناشطه الجمعوية والفردية، رافضين
ومقاومين لنهج النظام العنصري وسياسته الاقصائية، مما يسفر عن ملاحقة
ناشطي استرداد الحق الامازيغي امنيا ومضايقتهم معيشيا واجتماعيا.
وانطلاقا
من استرداد الحق الامازيغي المصادر والمحارب يتجسد في مطالب جوهرية
متكاملة ذات طبيعة إنسانية ووطنية، وصفة حقوقية وسياسية، وأنها ليست
مطالب شكلية جزئية ذات طبيعة حصرية أو مرحلية، ولا ذات صفة امتيازية أو
تفاوضية، باعتبارها مطالب عادلة وشرعية وواقعية وليست تجاوزية أو جائرة
أو تخايلية.
وتقييما
لوضع الحق الامازيغي، وطنا ومهجرا، والتعاطي المجتمعي معه، وتفاعل النخب
الثقافية والسياسية معه، فالمؤتمر الليبي للامازيغية يجد نفسه أمام حقائق
الواقع التالية:
· على
صعيد الداخل الوطني: استمرار النظام في نهجه الالغائي للحق الامازيغي،
وتنكره الكامل لمطالب واستحقاقات الحق الامازيغي، رغم تسويقات النظام
المدعية لتحسينه لسجله السيئ في مجال حقوق الإنسان. ومن ذلك استمرار عمله
بالقانون الجائر والمعروف بقانون رقم 24 لسنة 1369 و.ر بشأن منع استعمال
غير اللغة العربية في جميع المعاملات"، والذي يحظر ويجرم استخدام اللغة
الامازيغية، بما فيه منع ومعاقبة المواليد المتسمين بأسماء امازيغية.
· على
صعيد المهجر الوطني: تواصل مماطلة القوى السياسية (تنظيمات المعارضة)
والأهلية (منظمات حقوق الإنسان والمنتديات المتنوعة) في تناولها للحق
الامازيغي، وحصره عند تناوله له في فرعيات شكلية دون معالجة جوهر مسألة
الحق الامازيغي الصعب، بل ومزايدة بعضها التسويفية والابتزازية
والتشكيكية في شرعية الحق الامازيغي، مما يجعل من ممارستها تلك تتقاطع مع
سياسات النظام الشوفيني، رغم إعلاناتها المدعية لالتزامها بمبادئ حقوق
الإنسان والديمقراطية والتنوع المجتمعي.
· على
صعيد تيار حركة "الحق الامازيغي (بما فيهم المؤتمر الليبي للامازيغية):
إصرار كل أطيافها على مواصلة نشاطها النضالي الشرعي لاسترداد ورد اعتبار
وحماية الحق الامازيغي ضمن المنظومة الوطنية الليبية الشعبية والرسمية،
باعتبار أن الامازيغية مكون وطني أصيل وفاعل، رغم الظروف النضالية
الخطيرة في الداخل والقاسية في المهجر.
وبناء على ذلك وسيرا على نهج المؤتمر وتنفيذا لسياسته المعلنة والمقرة،
فالمؤتمر الليبي للامازيغية يدشن مرحلة عمل جديدة تشتمل على المسارات
التالية:
1. مواجهة
النظام برفع وتيرة العمل لإحقاق الحق الامازيغي، ومن ذلك التوجه للجهات
الدولية ذات العلاقة والأثر.
2.
مكاشفة القوى الوطنية، وبالأخص المهجرية، باختبار التزاماتها
الوطنية ووضع شعاراته الخيرة على محك التفاعل مع الحق الامازيغي.
3. تبني
ودعم أسلوب الانتفاض الشعبي والعصيان المدني كخيار وأسلوب عمل شرعي
للمتحدثين بالامازيغية في الداخل، وبالتنسيق مع المهجر الحركي، لاسترداد
الحق الامازيغي.
وهكذا، فالمؤتمر في سبيل ذلك في طور دراسة وإقرار آليات العمل الكفيلة
بتجسيد تلك التوجهات، حيث يدرس المؤتمر الآن تشكيل غرفة عمليات خاصة
بالانتفاض الشعبي الامازيغي.
المجد والخلود لشهداء وأبطال الوطن، وعاشت ليبيا وطنا كريم لجميع
الليبيين، دون إقصاء.
المؤتمر الليبي للامازيغية
المهجر، 15 ابريل 2005 |