الــمـؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغـيـة

    Libyan Tmazight Congress
    Agraw a’Libi n’Tmazight    

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر اصدرات وثائق وتقارير امازيغيات اباضيات شخصيات متابعات أس انغ بريد الامازيغية جمعية تانميرت نقطة الالتقاء روابط

 

الرئيسية

 

Tmazight

English

 

التقرير الامازيغي

 

 

اتصل بنا

ابق عضوا

ادعم المؤتمر

 

 

نقطة الالتقاء

 

ما يرد على صفحات الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

 

 

إصدار صحفي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لعيد الاستقلال المجيد

الاستحقاق الدستوري الامازيغي

بين دولة الاستقلال ونظام القذافي وما بعد القذافي

 24 ديسمبر 2004


في مثل هذا اليوم، 24 ديسمبر، من سنة 1951، استقبل الليبيون دولتهم المستقلة بفرح غامر وروح آملة في مستقبل مشرق يعوضهم عن العبودية بالحرية والظلم بالعدالة والحرمان بالوفرة. روح متفائلة وواقعية استندت على دستور رصين وإرادة سياسية مخلصة.  إلا جزء من الشعب الليبي، هم المتحدثين بالامازيغية، استقبلوا الاستقلال بفرح ناقص وروح حذرة توجسا من أن تهمل دولة الاستقلال وجودهم الهوياتي وتتغاضى عن حقوقهم الثقافية واللغوية.

دستور الاستقلال الصادر 7 أكتوبر 1951، كان متوازنا حين نصت مادته (11) على أن "الليبيون لدى القانون سواء، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي تكافؤ الفرص وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو المذهب أو العنصر أو اللغة أو الثروة أو النسب أو الآراء السياسية والاجتماعية". وهكذا فدستوريا، لم يعاني المتحدثون بالامازيغية من أي تمييز ضد وجودهم أو لغتهم الامازيغية ولا ضد مذهبهم الاباضي.

دستور دولة الاستقلال غفل عن ذكر عناصر مكونات الهوية الليبية ولم يحدد لغة البلاد الرسمية، إلا أن التطبيق خلال الحقبة الملكية الدستورية (1951 – 1969) حصر حق الوجود والتداول والدعم للغة العربية فقط مقابل الإهمال الكامل للغة والثقافة الامازيغية. وخلال هذه الحقبة لم يتعرض المتحدثون بالامازيغية لأي موانع علانية على ممارسة وجودهم الهوياتي، ولم تمارس الدولة أي جهد اضطهادي عنصري ضدهم.

وفي مثل هذا اليوم، ومنذ أن اغتصب انقلاب سبتمبر المشئوم 1969 دولة الاستقلال يبكي الليبيون بمرارة الحرية المسلوبة والعدالة المفقودة والوفرة الضائعة، يبكون بروح متحفزة للانتفاض ومتطلعة للخلاص.  وفي هول المصاب وجسامة الكارثة وعموم الفاجعة تساوى الليبيون في المعاناة، وزادهم المتحدثون بالامازيغية عندما استهدفت الفاشية القذافية الامازيغية بالتعريب، فأنكرت وجودها المتميز وطمست ثقافتها وحاربت لغتها وشوهت تاريخها وصفت صفوة أبنائها.

ومنذ 1969 وطلائع الشعب الليبي الحرة تتحدى ظلم طغمة سبتمبر المستشري، وحينها أفرز المتحدثون بالامازيغية خيرة أبنائهم لمقارعة دولة الجور القذافية حتى تكون ليبيا دولة دستورية ديمقراطية ينعم فيها جميع الليبيين بكل تنوعاتهم اللغوية والثقافية والدينية والفكرية بكافة حقوقهم الإنسانية. ومن اجل هذا الهدف السامي تأسس المؤتمر الليبي للامازيغية وشارك بفعالية في "ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي"، الصادر في 9 مايو 2003، والتحق بايجابية بركب النضال المتعاضد الجاري لحشد القوى الوطنية في زخم يقرب من يوم الخلاص الوطني.

 

وفي الوقت الذي يثمن فيه المؤتمر الليبي للامازيغية وعموم المتحدثين بالامازيغية الليبيين المواقف الصادقة لثلة من المناضلين الشرفاء ومجموعة من تنظيمات المعارضة اتجاه قضية الحق الامازيغي العادلة، إلا انه يكرر استهجانه للموقف المتجاهل لمجموعات نضالية سياسية وإنسانية تشاركه الهدف الوطني السامي، حين تتعامي عن واقع الحق الامازيغي المضطهد، وتحصر مطالبها دون أحقية الحق الامازيغي في الإنصاف في دولة الدستور الديمقراطي المنشود.

 

وهنا ننوه بان نظام القذافي يتراجع عن أجزاء كبيرة من سياساته المحاربة للحق الامازيغي، ومنها دعوة القذافي في احد خطبه لتعلم وتعليم اللغة الامازيغية، وإرساله لإشارات حول إمكانية مناقشة القضية الامازيغية بالداخل. ومن ذلك معلومات مؤكدة عن ترتيبات لاجتماع القذافي وابنه سيف الإسلام بمجموعة من المتحدثين بالامازيغية لبحث جوانب في قضية الحق الامازيغي الليبي.

 

وفي ذات السياق يشير المؤتمر الليبي للامازيغية إلى التجربة الجزائرية المتفاعلة مع نضال الحق الامازيغي والتي ضمنت في دستور 1996 وتعديلاته اللاحقة الامازيغية كأحد المكونات الأساسية للهوية الجزائرية بجانب الإسلام والعروبة، ودسترت اللغة الامازيغية وأدمجتها في منظومتها التعليمية والإعلامية والإدارية، مع فسحها المجال لنشاطات المجتمع الأهلي الامازيغي. كما أنه من المفيد، عند تناولنا لقضية الحق الامازيغي الليبي، النظر الواعي لتجارب شعوب متحررة كالشعب الأسباني والجنوب أفريقي والهندي والبريطاني في صياغتها لدساتيرها وتقنينها لممارسات إداراتها، مع أهمية الالتفات المعتبر لمقابلها من تجارب معاناة شعوب غير مستقرة كالشعب السوداني والعراقي والسيريلانكي واليوغسلافي.

 

ولا يفترض أن يكون بعيدا عن تفكير الفاعلين السياسيين والإنسانيين والمثقفين الليبيين إمكانية وتداعيات تدويل قضية الحق الامازيغي الليبي، في ضوء اتساع نطاق حدود القانون الدولي الراعي لحقوق الإنسان والشعوب، وإقرار مبدأ التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان والمجموعات البشرية في الدول ذات السيادة، التي تنتهك حقوق شعوبها أو مجموعة منها.

 

ويبقى الفيصل هو أن دولة الدستور الديمقراطي المنشود يجب أن تقر بالوجود الامازيغي دستوريا، ويجب أن تنصف الحق الامازيغي بدسترة اللغة الامازيغية، والاعتراف بحقائق هوية وتاريخ وجغرافية ليبيا كما هي بدون إنقاص ولا تشويه. ودون ذلك فنضال الحق الامازيغي سيتواصل، لان الاضطهاد واحد مهما اختلف مسمى الجلاد ولونه. 

 

وحقا هو النضال ضد الظلم، وحقا هو انتصار العدل. وعهدا لليبيا وشعبها الصامد أن نستمر في النضال حتى ترفرف رايات الحرية والعدالة والإخاء والمساواة على الجميع بدون تفرقة.

 

 

المؤتمر الليبي للامازيغية

المهجر، 24 ديسمبر 2004

 

 

 

 

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@hotmail.com