|
رسالة
المؤتمر
الليبي للأمازيغية
إلى أعضاء وفد منظمة مراقبة حقوق الإنسان
08 ديسمبر 2009
رئيس اللجنة
التنفيذية
السادة أعضاء وفد منظمة مراقبة حقوق الإنسان المتوجه إلى ليبيا
السادة والسيدات: توم مالينوفسكي/ مدير عام المنظمة،
سارة ليا ويتسن/ مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،
هبة مرايف/ مسئولة الملف الليبي
08 ديسمبر 2009
تحية وبعد
أوردت مصادرة إخبارية عزمكم عن زيارة إلى ليبيا قريبا، لعرض وإصدار
تقرير حول أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، وفي هذا الخصوص نود أحاطتكم
علما بالاتي:§ إن موضوع التقرير وإصداره لم يحظى بالإعلام الكافي، فكان
خبر زيارتكم وإصداره مفاجئ للكثير، وكان من الأجدر والمنتظر من منظمة
"مراقبة حقوق الإنسان" الإبلاغ بصورة أكثر شفافية وإعلامية، ليتسنى
للمتضررين والمهتمين والمتابعين لملف حقوق الإنسان في ليبيا التواصل
معكم لإبلاغكم بشكاويهم ومعلوماتهم ونواحي قلقهم في المجال.
يبدو أن
هناك توجد صعوبة تواصل بين منظمتكم وبعض المنظمات الليبية المهجرية،
والتي رغم أنها منفية خارج الوطن، بحكم دفاعها ومطالبتها بالديمقراطية
وحقوق الإنسان المنتهكة في ليبيا، إلا أن لها دراية ومتابعة اقرب
لأوضاع لحقوق الإنسان في ليبيا، بحكم قنوات اتصالها المباشرة مع أبناء
الشعب في الداخل، والذين ـ كما تعلمون ـ يعيشون تحت الإرهاب والخوف من
أجهزة النظام الأمنية، ولا يملكون الفسحة للتعبير والاتصال المباشر.
بخصوص "الحق الأمازيغي"، تعلمون أن الامازيغية والمتحدثين بالأمازيغية
يعانون من تعسف جسيم واضطهاد كبير وتضييق شديد من قبل كل نظام بكافة
مستوياته، بداية من رأسه المتمثل في العقيد القذافي، إلى المخبر في
مركز امني أو الكاتب في سجل النفوس، وعلي كل المستويات: الهوياتية،
السيادية والسياسية والقانونية، الثقافية واللغوية، الدينية، التنموية
والإدارية:
إن
ذاكرة وتاريخ المتحدثين بالأمازيغية مع نظام العقيد القذافي مؤلم
وقاسي، عانى فيه الأمازيغ الويلات والمصائب، جراء العقوبات الفردية
والجماعية المنفلتة والخارجة عن إطار القانون، من قتل وتغييب وسجن
وملاحقة أبنائهم، ومن التضييق المعيشي وممارسة التمييز العنصري عليهم.
وكنماذج ورموز فقط:
-
الدكتور
عمرو النامي، المسالم، مختفي قسريا منذ سنة 1984، وهو باحث وأستاذ
جامعي ومؤلف.
-
لأستاذ على الشروي بن طالب، رئيس رابطة شمال إفريقيا (المغرب الكبير)
الذي حكم عليه بالإعدام أكثر من مرة وقضى قرابة 10 سنوات في سجون
القذافي، ليموت في ظروف مريبة، مع الرفض التحقيق في حادثة وفاته،
لبيان الحقيقة.
-
الأستاذ سعيد سيفاو المحروق، الباحث والمطور الأمازيغي المهم، تعرض
لحادثة صدم سيارة غريب، سنة 1979، أعاقه وشله، ليتوفى بعد 15 سنة من
المعاناة القاسية، نتيجة المماطلة والتقصير في علاجه.
تلك نماذج فقط، قد يدعي أطراف في نظام القذافي أنها كانت مرحلة ولت،
إلا أن الواقع يقول إن ما حدث من تغيير كان سطحي وشكلي فقط، فإرهاب
الأمس السافر والمكشوف والمستمر، أصبح اليوم إرهاب مموه ومتحايل وعلى
جرعات دائمة. فحملات الاعتقال اليوم قصيرة ولكنها متتالية ومرعبة،
وأساليب التضييق اليوم هي بالعزل الاجتماعي ومنع التوظيف وعرقلة
الخدمات والإجراءات، والضغط على الأهالي، والحرمان من التنمية.
ومن ذلك ما يشيعه النظام للرأي العام الخارجي، حول الانفتاح والإصلاح،
وخصوصا من طرف "سيف الإسلام القذافي"، الذي زار المناطق الامازيغية صيف
2005، اثر الانعقاد الناجح للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، وتبنيه
"ورقة الشأن الأمازيغي في ليبيا"، في محاولة التفاف وامتصاص لواقع
الحدث شعبيا، حيث لم يحدث أي تغيير حقيقي وملموس يذكر في الانتهاكات ضد
"الحق الامازيغي."
وفي الختام.. وبعد الأمل أن تصلكم هذه المراسلة في توقيت مناسب، لكم كل
التمنيات بالتوفيق بالنجاح في مهمتكم، مع كل التقدير والعرفان لنشاطات
وجهود، ودور واثر، منظمتكم الموقرة: مراقبة حقوق الإنسان/ هيومن رايتس
ووتش. كما إننا نأمل منكم الاهتمام بالموضوع، ضمن اهتمامكم ومتابعكم
ودفاعكم عن حقوق الإنسان في ليبيا، والعالم اجمع. وفي البدء كان
الإنسان.
مودتي
إبراهيم قراده (ادرار نفوسه)
رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الليبي للامازيغية
igrada@yahoo.co.uk |