|
احتدام الصراع شمالي
مالي رغم اتفاق الجزائر
27 يناير 2009
سعيد جامع /
الجزائر
المصدر: موقع
المغاربية
كثف
الجيش المالي قتاله مع ثوار الطوارق في منطقة كيدال الحدودية شمال
البلاد. وتواصل الجزائر دورها كوسيط في الأزمة رغم أن قائد الثوار
إبراهيم أق بهانغا وصف مؤخرا الحرب على أنها "الخيار الوحيد".
سعيد
جامع من الجزائر العاصمة لمغاربية – 27/01/09
|

سيواصل السفير الجزائري إلى مالي عبد الكريم غرايب وساطته في
الأزمة. |
عادت
أجواء التوتر إلى شمالي مالي خلال الأيام الأخيرة رغم جهود الوساطة
الجزائرية للتوصل إلى حل سلمي بين الحكومة وثوار الطوارق. ومن جهة أخرى
كثف الجيش المالي هجماته ضد مواقع الثوار في منطقة كيدال ربما في
محاولة لتعقب قائد يرفض خطة السلام المقترحة في اتفاق الجزائر 2006.
وكان
الجيش المالي قد قاد يوم 19 يناير عملية كبيرة استعمل فيها الأسلحة
الثقيلة لاستهداف القوات المتصلة بزعيم ثوار الطوارق إبراهيم أق بهانغا
والمعسكرات التدريبية التي يديرها إئتلاف 23 مايو الديمقراطي من أجل
التغيير.
وقال
وزير الدفاع المالي ناتي بلي في بيان للصحافة في 20 يناير "تم تدمير
القاعدة الأساسية [لبهانغا] والمتمركزة في تين سلاق الاثنين بعد هجوم
لقوات الجيش الوطني".
ونقلت
فرانس بريس عن مصدر في وزارة الدفاع قوله إن العملية قتلت 31 ثائرا
وقادت إلى اعتقال آخرين بالإضافة إلى حجز أسلحة وسيارات من طراز الدفع
الرباعي في منطقة بوريسة.
وتلوم
مالي بهانغا لنقض اتفاق الجزائر بعد رفضه المشاركة في اجتماعات الصلح
واجتماعات السلام المنعقدة برعاية الجزائر خلال الأشهر الأخيرة
الماضية.
وحاولت
الجزائر التوسط بين الطرفين المتناحرين لسنوات من أجل استتباب السلام
في منطقة كيدال الحدودية شمال مالي. وقادت الجهود الدبلوماسية بزعامة
السفير الجزائري عبد الكريم غرايب إلى اتفاق سلام وقعه الطرفان في
يوليو 2006. الاتفاق الذي سُمي "اتفاق الجزائر" ينص على هدنة مستمرة
على أساس أن يتم بعد ذلك مناقشة التفاصيل منها وضع السلاح من قبل
الثوار والتخلي عن العنف. وفي المقابل، ستدمج الحكومة المالية الثوار
في الجيش وستبذل جهودها لتطويرالمناطق الشمالية وتشجيع الناس على
الاستقرار في تلك المناطق.
إضافة
إلى ذلك، سيتفاوض الجانبان بشأن إطلاق سراح أسرى الحرب.
وكان
الوضع قد تحسن عقب توقيع الاتفاق. واستضافت الجزائر اجتماعات بين
الجانبين كان آخرها في سبتمبر 2008. واحترم الجانبان الهدنة وإطلاق
سراح الأسرى.
لكن
بهانغا اختار عدم المشاركة في الاجتماعات زاعما أنه لا يهتم بالنتائج.
وساهم هذا القرار في تصاعد التوترات من جديد في يونيو عندما قاطع زعيم
الثوار اجتماعا في شمال مالي بين حكومة باماكو وقادة ائتلاف 23 مايو
الديمقراطي من أجل التغيير.
وتواصل
الجزائر دورها في نزع فتيل الصراع. وقال السفير غرايب إن الجزائر "وسيط
يحاول تسهيل التواصل بين الطرفين المتحاربين وتقريب آرائهما. وبعد ذلك،
ستترك الجزائر القرار للأطراف المعنية بعيدا عن أية ضغوط أو وصاية من
أي جانب".
2009-01-04
واعترفت
باماكو بالدور الإيجابي للجزائر في عملية السلام. وأرسل الرئيس أمادو
توماني تور رسالة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم 20 يناير
أكد فيها التزامه باتفاق الجزائر باعتباره الإطار الأمثل لحل النزاع في
المنطقة. وجدد أيضا التزامه بالاستجابة لكافة الجهود التي تبذلها
الجزائر لوضع حد للأزمة.
عبد
النور بوخيمخيم، صحفي وخبير في منطقة كيدال، اعتبر أن غارة 19 يناير
لها بعد سياسي. وقال "الهجمات التي قادها [بهانغا] أحرجت حكومة الرئيس
تور وكذلك حكومات البلدان المجاورة التي تواجه نفس المشكلة وخاصة
النيجر".
وأضاف
"لقد اختارت باماكو الوقت المناسب لتوجيه ضربتها وأهمها تعميق
الانقسامات في صفوف ائتلاف 23 مايو الديمقراطي من أجل التغيير بعد أن
اختار العقيد حسن فكاكة، الملازم الأول السابق مع بهانغا، قبل أيام
الامتثال لاتفاق الجزائر".
وكان
بهانغا قد أجرى مقابلة مع اليومية الجزائرية الخبر الأحد تعهد فيها
بالتزامه بالاتفاق. وقال "نحن نهتم أكثر من أي طرف آخر باتفاق الجزائر"
لكنه شدد على أن "الخيار الوحيد على الطاولة الآن بالنسبة لنا هو
الحرب".
موقع
مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
|