|
هدوء حذر بعد مواجهات
دامية في بريان
05 فبراير 2009
سعيد جمع
المصدر: موقع
المغاربية
بعد
حوالي أسبوع من اندلاع موجة من العنف في بريان بالجزائر والتي تسببت في
مقتل شخصين، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها. وتواصل الحكومة وشيوخ
محليون العمل على معالجة أسباب الصراع.
عاد
الاستقرار إلى منطقة بريان بولاية غرداية في الجزائر بعد الموجة
الأخيرة من المواجهات بين شباب المدينة والتي أودت بحياة شخصين الأسبوع
الماضي، وسارعت السلطات المحلية والأعيان الى احتواء الوضع. وأعلن
أساتذة المدارس حدادا لمدة ثلاثة أيام الثلاثاء 3 فبراير.
وشهدت
مدينة بريان منذ الجمعة الماضي أحداثا دامية بين شباب قبيلتي بني مزاب
الإباضيين والشعابنة المالكية. المواجهات بين أعضاء في المجموعتين
استُخدمت فيها أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة، وأسفرت عن مصرع معلم يبلغ من
العمر 47 سنة وشاب آخر وجرح العشرات وإتلاف عدة محلات.
واستدعى
احتدام تلك المواجهات تدخل قوات الأمن لتفريق المتخاصمين والحيلولة دون
تدهور الأوضاع من جديد.
وعقدت
السلطات المحلية لقاءات مع أعيان المدينة قصد إيجاد حل للأزمة. وأوفدت
الحكومة على عجل الوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية دحو ولد
قابلية للمشاركة في اللقاءات.
وأعلن
ولد قابلية عن تأسيس لجنة لتقصي الحقائق وإعداد خطة "لتحقيق المصالحة
وإعادة الهدوء والطمأنينة بين مواطني مدينة بريان".
ودعا "
كافة المواطنين من أجل إيجاد أرضية للوفاق وللعيش في إطار الأخوة
والوئام والصداقة" وتجنب تدهور الوضع.
وأشار
إلى أن القانون سيطبق على المتورطين في مقتل الشخصين وأنهم لن يستفيدوا
من أي عفو.
وأفادت يومية الخبر الأربعاء
أن قوات الامن أحالت 4 متهمين إلى العدالة، وأن اثنين منهم وجهت لهما
تهمة القتل.
وتحقق
قوات الأمن كذلك في مصدر العنف. وقال وزير الداخلية يزيد زرهوني يوم 31
يناير "إن عصابة أحياء كانت وراء إشعال نار الفتنة بين سكان مدينة
بريان من خلال نشر الشائعات وإعداد سيناريوهات لزعزعة الأوضاع في
المنطقة".
واندلعت
أحداث العنف الأخيرة بعد هدوء نسبي استمر عدة أشهر حيث عرفت المنطقة في
شهر مايو 2008 مواجهات أدت إلى وفاة شخصين.
وللإشارة، فإن قبيلتي الشعابنة وبني ميزاب يعيشون في هذه المنطقة منذ
القدم. وكثيرا ما تتكرر مثل هذه المناوشات التي تتحول عادة إلى أعمال
عنف. حيث يحاول البعض إعطاء تفسيرات دينية ومذهبية لهذه الأحداث وربطها
بوجود صراع بين المذهبين الإسلاميين المالكي والإباضي.
لكن سكان
المنطقة يرفضون تلك التفسيرات ونفس الشيء يتقاسمه علماء الاجتماع.
وأرجعت الباحثة فاطمة أوصديق ما حدث في بريان إلى الوضع الاجتماعي
الفقير الذي يعيشه سكان المنطقة وإلى ضعف المؤسسات الرسمية.
متعلقات
وقالت في
حوار لصحيفة الوطن إن بني ميزاب وشعابنة كانوا يعيشون منذ سنين جنبا
إلى جنب وأن تلك الأحداث كانت نتيجة تراجع دور الأعيان لصالح المؤسسات
الرسمية، وهذه الأخيرة لم تؤد الدور المنوط بها ولم تنجح في ملء الفراغ
الذي تركه الأعيان.
رئيس
بلدية بريان حجاج باحمد يوافق على أن الأعيان سيكون لهم دور فعال
للوصول إلى حل دائم، لكنه أقر بوجود "مشكل ثقافي" بين القبيلتين".
الكاتب
والمحلل السياسي كمال منصاري قال لمغاربية "إن عجز المؤسسات الرسمية عن
احتواء الغضب" هو سبب اندلاع العنف. وقال "إنه لرابع مرة تعرف المنطقة
مواجهات بين شباب المنطقة في ظرف سنة واحدة.
ويعتقد
أن مشاكل اجتماعية مثل البطالة ساهمت بشكل أو بآخر في لجوء الشباب الى
العنف. وأضاف منصاري أن الطائفية "قد تستغل لإدامة الصراع".
موقع
مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
|