|
حـــــــدث في يفــــــــرن
27 يناير 2009
فتى الجبل
المصدر:
الوطن
الليبية

منذ أيام شاهدنا على صفحات الإنترنت
ماحدث بمدينة يفرن من قبل بعض الذين يسمون أنفسهم بشباب ليبيا الغد حيث
قاموا بمهاجمة بيت أحد المواطنين الليبيين متوعدين بتصفيته جسدياً فى
المرة القادمة ، وقد كتبت تلك العبارات على جدارن بيت هذا المواطن
وحاول البعض من هؤلاء كسر الأبواب الخارجية للبيت متسترا بالهتافات
الرنانة التى عهدناها من هؤلاء الغوغائيين على أفعالهم بأسم الثورة
والثورية والصمت والطمس الواضح من وسائل الإعلام الرسمية لما حدث؟
وقد ظننت أن هؤلاء لن يعودوا إلى مثل
تلك الانتهاكات ألا انسانية ضد المواطنين ومما اثارنا فى هذا الموضوع
لهجة التهديد والوعيد من تصفية جسدية وتخوين وعمالة من قبل من يسمون
انفسهم شباب ليبيا الغد؟ فهل اختلفت المسميات فقط .
وعند البحث عن السبب علمت بأن هذا
المواطن حضر فعاليات ملتقى الأمازيغ تحت رعاية ما يسمى بالكونغرس
الأمازيغي الذى اقيم فى مدينة مكناس المغربية منذ ثلاثة اشهر .
والغريب فى الأمر ان السلطات الليبية
طوال هذه الفترة لم تتخد اية اجراءات قانونية ضد هذا المواطن بإحالته
إلى القضاء مثلا، والغريب ايضا ان ذلك المؤتمر حضرته بعض الفعاليات
الليبية .
أما البيت الآخر فهو لرجل عجوز توفاه
الله منذ سنة تقريبا ولا يوجد احد فى بيته سوى زوجته التى تبلغ
السبعين من عمرها وبناتها الأربعة.
إن هذا الكونغرس الأمازيغى متمثلا فى
رئيسه قد استقبل فى الجماهيرية منذ سنوات وفى خيمة قائد الثورة وقام
بزيارة بعض المدن فى الجماهيرية الناطقة بالأمازيغية وفى إطار رسمى وقد
اشاد رئيس الكونغرس الأمازيغى بمجهودات القائد العظيمة.
ولقد
سعدنا عندما نادى الدكتور سيف الإسلام القدافى عن ليبيا الغد. ليبيا
القانون. ليبيا الدستور مؤكدا انتهاء تلك الانتهاكات الصارخة لحقوق
المواطن الليبيى وحقوق الانسان فأين نحن مما يحدث الآن ؟ لقد كان
الأجدر بنا إن كنا نريد الإصلاح وليبيا الغد كما ينادى بها الآن بعض
الغوغائيين المتسلقين للوصول لمأربهم الشخصية فقط والتستر على افعالهم
الغير انسانية بالتوجه إلى القضاء فإن ثبتت إدانة هذا المواطن فلندع
القضاء يقول كلمته . أما ما رأيناه من انتهاكات لحرمة المواطن والدولة
ومن سيناريو كان فيه رجال الأمن للأسف الشديد متورطين حتى النخاع فى
التحريض بالإعتداء على إمراءة مسنة بلغت السبعين من عمرها واربعة من
بناتها . فأين الرجولة والنخوة من هؤلاء . كان الأحرى من رجال الأمن
القبض على الجميع وإحالتهم إلى القضاء إن كنا نمر فى مرحلة الشفافية
التى ننادى بها هذه الأيام ؟ إن الذى يحدث اليوم يعود بنا إلى الوراء
إلى زمن الإنتهاكات بأسم الثورة واعتقال الأبرياء بأسم الخيانة
والعمالة, فهل مازلنا نراوح فى نفس المكان كمن استيقظ من سبات عميق |