تشهد أستراليا احتفالات إحياء يوم الأسف
الوطني، الذي يحيي ذكرى انتزاع أطفال
السكان الأصليين (الأبورجينيين) عن عائلاتهم قسرا.
وكانت الحكومة الأسترالية قامت بانتزاع
آلاف الأطفال الأبورجينيين، من ذويهم خلال الفترة من القرن التاسع
عشر حتى مطلع السبعينيات، وهو ما يعرف ب"الجيل السليب".
ويقول الناشطون من السكان الأصليين، إن ذلك
كان محاولة لتدمير ثقافتهم.
يذكر أن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد
رفض تكرارا أن يقول "آسف" عما وقع ل"الجيل السليب".
ويقول الأبورجينيون الذين عانوا من تلك
السياسة، إن انتزاعهم من ذويهم في سن الطفولة المبكرة، ترك جراحا
عميقة في نفوسهم.
وهم يتحدثون عن ضياع هويتهم، بعد أن تولت
تنشئتهم أسر من البيض، أو مؤسسات خيرية تختلف اختلافا بينا عن
ميراثهم الثقافي.
كما يعتقد الناشطون أن هذه السياسة صممت
لاجتثاث الثقافة الأبوريجينية عن طريق تمزيق الروابط بين الأسر وأرض
القبيلة بالإضافة إلى تدمير اللغة والثقافة.
وهم ينظرون إلى الجيل السليب كضحية لجريمة
وحشية يتعين على الحكومة الاعتراف بها.
وكان الاعتذار الرسمي أحد أهم التوصيات
بالتقرير الذي صدر عن لجنة التحقيق في انتزاع آلاف الأطفال
الأبورجينيين من ذويهم.
وقال التقرير إن من شأن الاعتذار أن يساعد
على المصالحة بين السكان الأصليين وغيرهم من الاستراليين.
وكان يوم الأسف الوطني احتفل به للمرة
الأولى عام 1998، أي بعد عام من صدور تقرير مفوضية حقوق الإنسان و
تكافؤ الفرص.
وقال هاورد إن الأستراليين الموجودين اليوم
ليسوا مسؤولين عن سياسات الماضي.
لكن حكومة هاورد عبرت عن التزامها بمعالجة
أوجه القصور التي يعاني منها الشعب الأبورجيني، وبالمصالحة.