|

مؤتمر
الأمازيغية أصالة وحداثة
المقر: قاعة الفندق الكبير طرابلس
المشرفين: رابطة شباب جادو
التاريخ: الرابع من أغسطس 2007
عدد الحضور: حوالي أربعمائة شخص
قاعة تعج بالحضور من كبار وصغار، نساء ورجال، أمازيغ ومتحدثي
العربية، مناضلين أمازيغ، ورفاق سيف القذافي، اجتمعوا أما منصة
مكسوة بالبياض وفي الخلفية شعار مكتوب عليه اللجنة المشرفة على
الروابط الشبابية – روابط شباب جادو (الأمازيغية أصالة وحداثة)
وصلت قبل بدء الاجتماع بساعة تقريبا فرأيت الشباب المشرفين على
الندوة يقومون بالتشطيبات الأخيرة التي يبدوا أن بعضها كان
مرتجلا.

دعوني أرجع بكم إلى الخلف قليلا ولكي لا أنسى فهناك شعار آخر لا
يقل حجما عن الشعار خلف المنصة وهو عبارة عن خارطة ليبيا وعنوان
المحاضرة مع كلمة ليبيا مكتوبة بالتيفيناغ.

بدأ الحضور بدخول قاعة الندوة ولقد بهرني عدد المجتمعين حيث
وتنوع مشاربهم مما ينبي عن حجم العمل الذي قدمه المجتمعون في
دعوة شخصيات ليبية جد مهمة منهم الصحفيين والشعراء والمفكرين
الغير ناطقين بالأمازيغية، طبعا الحضور الأمازيغي كان مكثفاً
أيضاً.
ابتدأت الندوة بالنشيد الوطني وكأني بالمجتمعين يؤكدون على
وطنيتهم، التي شكك فيها النظام دائما، ومن ثم تمت تلاوة آيات من
الذكر الحكيم، تلتها كلمة رابطة شباب جادو -هشام، وكلمة اللجنة
المشرفة - د. فتحي بوزخار.

بعد البرتوكلات المعهودة في افتتاح ندوات بهذا المعنى تم تقديم
الورقات التالي، والتي منها المهم ومنها الهش بمكان.
الورقة الأولى ليبيا اليوم والغد للشيخ الأستاذ عيسى أبودية،
عيسى بودية الشاعر تكلم بكل عفوية وطلاقة عن ما يختلج صدره
ويبدوا حبه لتامازيغت واضحاً وصريحا وشجاعا، حيث تكلم وبكل شجاعة
عن وجه نظره كشاعر ومثقف ليبي أمازيغي مسئول.
الورقة الثانية قدمها أخ عزيز على الحركة الأمازيغية الليبية من
مدينة غدامس (أو عديمس) الأستاذ أبو بكر هارون، أنا ممن جمعتهم
الصدف مع السيد هارون ورايته رجلا مخلصا لوطنه الليبي الأمازيغي،
وكانت كلمته بعنوان: الأمازيغية واقع وأفاق غدامس كنموذج، وكانت
فعلا ورقة على المستوى.
الورقة الثالثة الهوية الثقافية الليبية للأستاذ نزار كعوان
الشاب النفوسي المهذب ذا التوجه الإسلامي والوطني في بجدار،
وياليت كل الإسلاميين الأمازيغ مثله فهو مثقف مطلع ومتزن، وحريص
على ثقافة وطنية لطالما عبثت بها أيدي الإهمال.
الورقة الرابعة قدمها شخص من مدينة ورفلة العريقة شاب أمازيغي
ليبي بجدارة يتحدث الأمازيغية بطلاقة بالرغم من انه وولد في أسرة
عربية اللسان ولكنه شاب مثقف انحاز إلى الثقافة الوطنية الليبية
والتي حسب تعبيره هو (أنا لا أدافع عن الأمازيغية لأنني متعاطف
معها، أنا أدافع عن الأمازيغية لأنها كياني ولأنني أمازيغي) وكان
عنوان المحاضرة: الأمازيغ بين التخوين والاتهام بالعمالة للشاب
هذا الشاب هو معمر الورفلي
الورقة الخامسة هل نحن في مستوى تراث ليبيا العظيم محاضرة
للأستاذ المحامي القدير شعبان أبو ستة والذي سبق أن رأيناه نشطا
في ميادين عديدة منها تنظيمه لمهرجان لالوت الأخير والذي تكلل
بنجاح باهر.
كما تخلل الندوة رسالة من رئيس الكونغرس الأمازيغي العالمي السيد
بلقاسم الوناس تلاها الأستاذ المحامي والمناضل عبد الرزاق مادي.
الورقة السادسة الأمازيغية أصالة وحداثة والتي ألقاها الأستاذ
هشام الحمادي.
كل الكلمات السابق التي ألقاها الحضور يبدو أنه قد حان وقت
الراحة ولو لدقائق معدودة وتوافق وقت الاستراحة مع وقت صلاة
المغرب فقام الجميع لأداء واجب الصلاة وظللت أن في الصفوف
الخلفية ولاحظت أن عدد الرافعين يديهم في الصلاة أكثر منه عدد
الغير رافعين مما أكد لي أن أغلب الحضور كانوا من غيرالنفوسيين.
بعد صلاة المغرب قدم الشاب الليبي صلاح نقاب ورقته بعنوان شيء ما
يجب أن يقال.
وكانت بذالك خاتمة الكلمات المقدمة، وافتتح الأستاذ امحمد كعبر
باب النقاش بإشرافه هو:
وكانت هناك مداخلات من قبل:
د. محمد شرف الدين - يريد نقاش ثقافي وليس نقاش عرقي
الأستاذ هشام محمد - لم يسمع بكلمة أمازيغ إلا مؤخراً
الأستاذ محمد بن طالب - ما واقع الأمازيغية وآفاقها
الأستاذة فاطمة غندور
د. سليمان قجم - التاريخ في مناهجنا لم يكتبه الليبيون ولم
يشيروا للقبائل الليبية القديمة
د. عيسى البجاحي

الجدير هو أن موضوع كهذا يطرح في طرابلس كان من المفترض أن يشكل
زوبع ونقاش حاد بين الأطراف لأنه في نظري سوف يثري العمل
الأمازيغي غير أنه لم يكن بذلك العمق وكان يسوده نوع من
المجاملات، يجب أن أقول أنه تمت المناقشة في جو ساده النظام
والديمقراطية وكانت الردود والحوارات غاية في الموضوعية
والمسؤولية الشيء الذي يجب أن نشيد به، ولكن جو التفاهم يجب أن
تتخله مناقشات واستفسارات يثرى من خلالها النقاش.

اختتمت الندوة بأغنية أمازيغية تتغنى بليبيا، وحب الوطن تأكيد
آخر من المجتمعين على انتمائهم الليبي.

ومما يجدر ذكره كذلك هو أن إذاعة الجزيرة البي بي سي قد نقلت
فعاليات المؤتمر ونقلته يوم أمس بعد منتصف الليل في ليبيا، يا
ترى لماذا أخروه حتى هذه الساعة.
أخيراً نحي كل من ساهم ودعم هذه الندوة ونحن كحركة أمازيغية في
الداخل والخارج نعتبرها بادرة طيبة من قبل النظام السياسي في
ليبيا ونطالب بالمزيد من الندوات والمؤتمرات التي تساهم في شرح
وفهم المطلب الأمازيغي في ليبيا،
أفوس كفوس دانـ ساطشو ليبيانغ
ويداً بيد لنبني ليبيانا
الحكة الثقافية الأمازيغية الليبيه





 |