بسم
الله الرحمن الرحيم
"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربكِ
راضية مرضية"
نعي
وتعزية
الفقيد خالي بلقاسم غبار
بخالص الأسى
والحزن ينعى المؤتمر الليبي للامازيغية الفقيد المناضل بلقاسم
غبار الذي وافاه الأجل يوم الأربعاء 21 يونيو 2006 اثر حادث
بمنزله بقرية تيقصبين في مدينة يفرن. والفقيد عين من أعيان يفرن
ووجيه من وجهاء نفوسه، وكان كريما مغيثا لكل صاحب حاجة، ومحل
ترحاب وتقدير من جميع من عرفه.
برحيل
الفقيد بلقاسم غبار تفقد الحركة الامازيغية في ليبيا ابنا عزيزا
بارا ورمزا نضاليا بارزا وصوتا وطنيا عاقلا، لما اجتمع في الفقيد
من صفات الانسانية والحكمة وخصال الأصالة والطيبة وميزات البدل
والعطاء.
لقد كان
الفقيد علامة بارزة في تاريخ نضال الحركة الامازيغية في ليبيا،
وعمل بإصرار وعزيمة لنصرة الحق الامازيغي المنتهك والمصادر من
قبل ديكتاتورية القذافي الفاشية بالتحاقه المبكر برابطة شمال
افريقيا، بقيادة الفقيد الكبير علي الشروي بن طالب، مسخرا كل
إمكانيته الأدبية والمادية.
رحل عنا
بلقاسم غبار واقفا صامدا، لم يتزحزح إيمانه بالقضية العادلة، ولم
يتراجع عن مبادئه السامية، ولم يتخلى عن هدفه الشرعي، ولم تغريه
زخارف الدنيا حتى في أصعب المواقف وأشدها، عندما قضى عشر سنوات
طويلة وقاسية في سجون العقيد القذافي عانى فيها وأسرته الكريمة
المر والعذاب، ولم ترهبه أحكام الإعدام الجائرة أو حتى الموت،
ولم تقلقه مصادرة أمواله وأعماله لقناعته الراسخة بعدالة الحق
الامازيغي.
لقد رحل
بلقاسم غبار من الدار الفنية إلى الدار الباقية ليبقي فينا
وبيننا حاضرا منارة في طريق النضال بما راكمه من تضحيات وتركه من
إضاءات، وليكون ذكرى طيبة في القلوب لما حفره فيها من لمسات.
نعزي أنفسنا
ونعزي عائلة الفقيد الكريمة مشاطرين أيهم الأحزان في هذا المصاب
الجلل، ونعزي كل مناضلي الحركة الامازيغية في ليبيا، ونعزي ليبيا
في رحيل مناضل امازيغي وليبي، معهدين ومتعهدين بان نستمر في طريق
نضال الحق الامازيغي العادل والشرعي.. داعين الله سبحانه وتعالى
أن يتغمده روحه الطاهرة بالطمأنينة والسكينة، وان يشمله بواسع
رحمته وبفيض مغفرته وأن يجعل مثواه الجنة، وأن يلهم عائلته
الكريمة جميل الصبر
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
المؤتمر الليبي للامازيغية
25 يونيو 2006 |