الـمــؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغــيـة

 

 

Libyan Tmazight Congress

  Agraw a'Libi n'Tmazight  

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

نقطة الالتقاء

روابط

.

.]

.

.

 

ما يرد على صفحات

الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

الملل والنحل والأعراق: التقرير السنوي الثامن 2005

إصدارات مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية

المشرف: د. سعد الدين ابراهيم

 لقراءة  الجزء المغاربي من التقرير

لقراءة الجزء الخاص بليبيا من التقرير

 

إصدارات مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية

 الملل والنحل والأعراق

التقرير السنوي الثامن 2005

 المشرف د. سعد الدين ابراهيم

 

المشرف المسئول

د. سعد الدين ابراهيم

 

اعداد المادة العلمية

وحدة الأقليات بالمركز

 

 

الباحثون المشاركون من مصر والدول العربية :

سلمى حمدى                                     شميسة بن شنان

سعيد بركنان                                    على ياسين

مرتضى أحمد شوقى                           رأفت عياد

سهام عطا الله                                   صلاح الهاجرى

طونى وليد


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التقرير السنوي الثامن

2005



 

الافتتاحية

( عادل حمودة.. فارس بلا قضية)

د.  سعد الدين إبراهيم

 

في توقيت غريب لا معن له بالمرة، فتح الأستاذ عادل حمودة في صحيفة صوت الأمة، معركة من طرف واحد على مركز ابن خلدون، ورئيس أمنائه، سعد الدين إبراهيم. وإلى تاريخه (15/11/2004) خاض أ. عادل حمودة ثلاث جولات، على ثلاث صفحات، في ثلاثة أعداد متتالية من صوت الأمة،  التي يرأس تحريرها، ويمتلك سلطة مطلقة على ما ينشر فيها (انظر 1/11/2004 و 8/11/2004 حتى عندما نُشر لنا رداً مقتضباً في آخر هذه الأعداد بتاريخ 15/11/2004 أبى إلا أن يقرن ردنا عليه في نفس الصفحة، مع مقال آخر عمره عشر سنوات للمؤرخ يونان لبيب، واختار لموضوع معركته قضية عفى عليها الزمن، وتجاوزتها الأحداث في مصر والوطن العربي والعالم، ألا وهو مؤتمر الأقليات والملل والنحل في الوطن العربي، الذي نظمه مركز ابن خلدون في شهر مايو 1994. وتمحورت معركة عادل حمودة المعلنة حول نقطتين: الأولى، أن الداعين غلى المؤتمر، اعتبروا أقباط مصر "أقلية"، وهو لا يعتقد بذلك، ويرى أن أي مصري  لا يشاركه هذا الاعتقاد هو مذنب في حق دينه، وخائن لوطنه، وعميل لمن يريدون بالأمة سوءاً. أما سنده  ودليله على ذلك فهو مقال كتبه أستاذه ومثله الأعلى في الصحافة الأستاذ محمد حسنين هيكل، كرّم الله وجهه، وأطال عمره. وكان ذلك المقال قد نُشر في وقتها في صحيفة الأهرام بتاريخ 22/4/1994. واعاد عادل حمودة نشره ثانية في صحيفة صوت ألمة بتاريخ 8/11/2004، دعماً لحجته في المعركة التي لم يحاربها عام 1994، مع هيكل وغيره ممن لا أتذكرهم الآن. أما لماذا تذكر حمودة الأمر، واختار أن يدخل معركة قديمة بسلاح قديم، فهو أمر لا يعرفه ولن يعرفه إلا حموده نفسه، وربما بعض الأجهزة المعنية بملف الأقباط. وسنقدم اجتهادنا حول هذه النقطة في نهاية هذا الرد.

      النقطة الثانية، التي ألح عليها عادل حمودة في مقالاته الثلاثة هو أنه كان شاهد عيان لواقعة استخدام اسمه كمشارك في المؤتمر، دون موافقته، مع جزمه بأن ذلك كان وراءه نية مبيته من منظمي المؤتمر على استخدام اسمه وغيره من أسماء المشاهير، بعلمهم أو بغير علمهم، للاستجداء (الشحاذة) باسمهم من الممولين الأجانب!!!.

      ورغم أننا أرسلنا له رداً مطولاً، نفسر ونشرح فيه وجهة نظرنا في النقطتين، مفترضين حسن النية، وأنه ظناً منا قد فتح المعركة بنية الحوار الجاد، حتى لو كان قد فات أوانه. إلا أن أ. عادل، ادعى أن المقال طويل أكثر من اللازم، ولا بد من اختصاره، كشرط لنشره، فأذعنا لشرطه، حتى يصل جزءاً من صوتنا إلى قراء صوت الأمة الذين نعتز بهم. ولاحظنا أن الذي وضع قيوداً علينا بسبب المساحة، مع أن القانون يشترط تخصيص مساحة مماثلة لنا للرد على هجومه علينا، وهي صفحة كاملة وبالرغم من أن المنطق يفترض تخصيص مساحة مضاعفة لنا للرد على الاتهامات التي ساقها إلا أنه وجد من المساحات ما يكفي لنفسه، ولمن بعث كتاباتهم من مرقدها بعد عشر سنوات وستة شهور. ولكن هكذا حالة صحافتنا المصرية اليوم، والتي يتحكم فيها كل رئيس تحرير، بنفس الأسلوب الذي يحكمنا فيه رئيس أي سلطة سياسية مستبدة!

      ورغبة منا في إبقاء شعرة معاوية مع أ. عادل حمودة، وحرصاً على قراء صوت الأمة، فإننا نرسل هذا الرد الإضافي، على أمل نشره، بلا "ذرائع مساحية".

1ـ مسألة ما إذا كان الأقباط المصريون "أقلية"، أو "عنصراً"، أو "طائفة"، أو "خيطاً" في نسيج، أو "جزءا"ً من سبيكة وطنية، هي "مسألة تعريفية"، يختلف فيها وحولها مفكرون وعلماء اجتماعيون، وسياسيون، مصريون أقبـاط ومسلمون وأجانب، على السواء. وقد أحلنا أ. عادل حمودة على بعض كتابات لمفكرين أقباط، ومسلمين، تدليلاً منا على هذا المعنى، بما في ذلك ما كتبه في نفس الأسبوع، الأستاذ يوسف سيدهم، رئيس تحرير صحيفة وطني، لسان حال الأقباط المصريين. ولكن أ. عادل لم يأبه بالإشارة أو يغير معتقده. وهذا حقه. فالحديث عن هذه المسألة ليس من علوم "الذرة" أو "الصواريخ"، التي تخضع تعريفاتها لدقة صارمة، لا تحتمل الاختلاف أو الاجتهاد! فهو وهيكل ويونان لبيب رزق ومن لف لفهم لهم اجتهاداتهم، ولي وليوسف سيدهم، وميلاد حنا، ومجدي خليل اجتهاداتنا. ومن تقاليد مدرستنا "الليبرالية"، أن لا نتهم المختلفين معنا لا "بالخيانة" ولا "بالكفر"، ولا "بالعمالة". فهذه مفردات مدارس أخرى يطلق عليها "السلطوية" أو "الشمولية"، وهما من مدارس التخوين والتكفير، التي لا تقبل أي اختلاف أو اجتهاد. ولكن المشترك بين المجتهدين، بما فيهم أ. عادل حمودة نفسه أن للأقباط "مشكلات"، أنكرها هو وآخرين من مدرسته وقت إنعقاد المؤتمر إياه قبل عشر سنوات. ولكن بعضهم، وفي مقدمتهم محمد حسنين هيكل يعتبر مسألة الأقليات الآن أهم وأخطر مشكلة تواجه العالم العربي في مطلع القرن الحادي والعشرين. ونتحدى أ. عادل حمودة وصحيفة صوت الأمة أن تعيد نشر الحلقة الثامنة من أحاديث هيكل على قناة الجزيرة في سبتمبر 2004، أي فقط منذ شهرين، بعد أن عاد نشر مقاله الذي عفى عليه الزمن ومضى عليه عشر سنوات وستة أشهر. لقد عاد هيكل إلى رشده، بعد عشر سنوات، وهو ما نرجو أن يحدث لبقيـة أعضـاء مدرسـة "العار والإنكار". وأنـا شخصياً أحسن الظن بذكاء أ. عادل، ومن ثم أرجو ألا يحتاج عشر سنوات أخرى ليعود لطريق الحق والحقيقة.

3ـ أما مقولة استخدام أسماء المشاهير ومنهم اسم أ. عادل حمودة، لكي "نشحذ" عليهم، أو لكي يجزل لنا المانحون العطاء، فهو ينطوي على "تضخيم للذات" لا نشاركهم فيه. فمع احترامي الشخصي لأصحاب هذه الأسماء، وهو ما دفعني إلى دعوتهم في حينه، فإني أؤكد للأستاذ عادل أن المانح الوحيد الذي ساهم في تمويل ذلك المؤتمر هو "جماعة حقوق الأقليات الدولية (Minority Rights Group International) ومقرها لندن، شأنها شأن "منظمة العفو الدولية"، وكلاهما يعتمد على تبرعات الأفراد، ولا تقبل مساعدات من حكومات. ولم يكن الأستاذ عادل أو غيره من المدعوين معروفاً أو معلوماً من تلك الجهة حينما اتخذت قرارها بأن تكون شريكة في ذلك المؤتمر. هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية، أن إنسحاب أحاب "الذوات الثمينة" وقتها لم يؤد إلى إنهيار أو فشل المؤتمر، أو إفلاس ابن خلدون، أو توقف المانحين الذين يقدرون رسالته ويقبلون على دعمه، حتى بعد "المحنة" التي مر بها بين عامي 2000 و 2003 إن رسالة مركز ابن خلدون هي قيمته الحقيقية، وليس "الذات المتضخمة" لسعد الدين إبراهيم، أو الذين يدعوهم للمشاركة في أنشطته، والذين كان منهم مرة واحدة، أ. عادل حمودة، الذي رفض وما زال يرفض بإباء وشمم!.

4ـ ألح أ. عادل حمودة على أمر آخر، بأنه كان أيضاً شاهد عيان عليه، وهو أنني أدرجت اسمه، بدون علمه، في اللجنة المصرية المستقلة لمراقبة الانتخابات عام 1995. ورغم التصحيح، بأنني لم أدعوه، ولم أكن مسؤلاً عن دعوته أو دعوة غيره إلى عضوية تلك اللجنة، بل كان الذي يدعوهم هو المرحوم الدكتور سعيد النجار، رئيس جمعية النداء الجديد، والذي كان د. ميلاد حنا هو نائبه وقتها وهو ما زال حياً يرزق وشاهد عيان آخر. ولكن أ. عادل حموده، تجاهل التصحيح ويصر على أنني دعوته رغم أنفه. هذا رغم أن لجنة مراقبة الانتخابات نشرت تقريرها وبه أسماء اعضائها الخمسين، وليس هو من بينهم. فما هو سر هذا الإمعان في تلك المعركة "الدونكيشونية" الوهمية؟

5ـ بالتأمل في معركتي مؤتمر الأقليات (1994)، وكنت مسئولاً عنه، واللجنة المصرية المستقلة لمراقبة الانتخابات (1995)، ولم أكن مسئولاً عنها ولكن مجرد شريك ضمن خمسين عضواً فيها، وجدت أن نفس الموضوعان كان هما المشترك الأعظم في القضية التي لفقتها مباحث أمن الدولة عام 2000 لكاتب هذه السطور و27 من العاملين معه في مركز ابن خلدون، وتمت محاكمتهم عليها ثلاث مرات (2001 و 2002 و 2003). وتمت إدانتهم في محاكمتين أمام محكمة أمن الدولة، والتي هي امتداد قضائي شاذ لمباحث أمن الدولة ونيابة أمن الدولة، ضمن منظومة قوانين الطوارئ، التي نعيش في ظلها منذ 6 اكتوبر 1981. أما المحكمة الأعلى والتي هي امتداد أصيل ومستقل لأعظم ما في تقاليد مصر الليبرالية منذ إنشائها عام 1923، وهي محكمة النقض. فقد برأت سعد الدين إبراهيم وزملائه السبعة والعشرين من كل ما وجه إليهم من تهم ـ بما في ذلك ما قالوه عن الأقباط في مؤتمرهم إياه، أو عن الانتخابات في اللجنة إياها. بل ونوّهت محكمة النقض بالمجهود العلمي الجليل لكاتب هذه السطور، وقالت محكمة النقض، بما لا يقبل تأويلاً أن الاختلاف في الاجتهادات ينبغي أن يُدار بالحوار، وليس بالإدانة والسجون. وقد اقتبسنا سطوراً قليلة من حيثيات ذلك الحكم التاريخي (18/3/2003) في ردنا الذي نشرته صوت الأمة بتاريخ 15/11/2004. وسؤالنا للأستاذ عادل حمودة، وبلا أي اتهام، هل هناك علاقة بين إعادة فتح معركتين مر على إحدهما عشر سنوات، ومر على الأخرى تسع سنوات، وبين ما فعلته مباحث أمن الدولة منذ أربع سنوات ونصف؟ مجرد سؤال برئ، نرجو أن يجيب عليه أ. عادل حمودة، بعد أن أجبنا نحن على كل أسئلته، وعلى الله قصد السبيل.

 

د. سعد الدين إبراهيم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

كلمة التقرير

10 سنوات على "ليماسول".. الأرباح  والخسائر

 

يصدر التقرير السنوى الثامن للملل والنحل والأعراق هذا العام 2005 بعد توقف دام  4 سنوات لظروف يعلمها القاصى والدانى، وهى محنة مركز أبن خلدون (2000-2003) وحصول د. سعد الدين ابراهيم رئيس المركز والمشرف المسئول عن هذا التقرير على البراءة من محكمة النقض من كل التهم التى ألصقت به

كما يصدر التقرير أيضا بعد 10 سنوات من عقد مؤتمر ليماسول الخاص بحقوق الأقباط والذى نظمه أبن خلدون بقبرص في صيف 1994 بعد أن تعرض المركز لحملة شديدة بسبب فتحه "وبجرأة " ملف الأقليات الذي كان مسكوتاً عنه في ذلك الوقت.

ولأن هناك كثير من الفرص التى لا تتكرر دائما ونشعر بالندم والخسائر بعد فوات الأوان.. فقد طوينا صفحة الأقليات وقمنا بإغفالها بقصد أو بدون قصد.

وبسبب الخلاف على مسميات وشكليات تارة وتحت لافتة الحفاظ على الوطن الكبير من الأنقسام وعلى الوطن الصغير من حرب أهليه وفتنة طائفية، أو الخوف من فتح هذا الملف لأن الأنظمة الحاكمة " الغير ديمقراطية" في الغالب تعشق الإستقرار حتى ولو كانت هناك "نار تحت الرماد".

 " وخريطة" الملل والنحل والأعراق بعد عشر سنوات من "ليماسول" يمكن رصدها من خلال مكاسب وخسائر أيضا.

.. ففى العراق ورغم الإحتلال - الذى نرفضه جميعا ونتمنى خروجه سريعاً من بغداد - فأن التركيبة الطائفية والعرقية قد تغيرت لصالح الشيعه الفائز الأكبر ثم الأكراد... ولكن هناك خسائر لحقت بالسنة الطبقة الحاكمة السابقة في العراق خاصة بعد عزوفهم عن المشاركة فى الانتخابات.

 وفي السعودية ورغم رياح الأصلاح التى هبت على المنطقة مازال الشيعة يعانون من الحرمان السياسيى والاقتصادي والاجتماعي وعلى العكس فالشيعة في البحرين والكويت ولبنان لا يعانون من هذا "الحرمان" بسبب وجود الديمقراطية... حتى ولو كانت على الطريقة الخليجية.

وفي نفس الإطار وبسبب هامش الديمقراطية الكبير لا تعاني طوائف لبنان من مشاكل وتتعايش تلك الطوائف معا بعد حرب أهلية طويلة – طالما هناك صناديق إنتخابات واعتراف بالآخر.

وفي المقابل يعانى الأكراد في سوريا من المشاكل المعتادة لأى مختلف فى الرأى أو القومية في ظل حكم لا يحب الديمقراطية، وقد أظهرت أحداث القامثلي للأكراد وإشتباكات الحسكه الآشوريين أن القمع هو الطريق الوحيد للتعامل مع الآخر في سوريا.

ولكن هناك مكاسب سيحصدها سكان الجنوب السودان من اتفاقية نيفاشا التى وقعت فى أوائل هذا العام – يناير 2005 - ولكن السؤال.ز من المسؤل إن إهدار دم مليوني سوداني وضياع مليارات الدولارت في حرب لا منطقية؟.

وقد كسب البربر في بلاد المغرب العربي مواطىء أقدام بعد الإعتراف نسبيا بلغتهم الأمازيغية بشكل رسمى وإن كانت لم تتساوى بالعربية.

وفي مصر فإن الأمر يتطلب مزيداً من الحوار مع الأقباط بعيداً عن " الجهات الرسمية والأمنية" أى أن الوقت قد حان كى تنشط منظمات المجتمع المدني لإحتواء "الاحتقان القبطي" ومحاولة النظر في بعض المطالب المشروعة للأقباط من أجل الحفاظ على سلامة وطننا.

أما الشيعه المصريين فقد أدى رفضهم شعبيا وعدم فتح حوار شرعي معهم من خلال الأزهر والقيادات الدينية الشعبية إلى تسهيل المهمة على الأمن في التعامل معهم، وإن كان ذلك لا يتم في صورة قمع أو إجتهاد ولكنها ضربات وقائية بحجة الحفاظ على الأستقرار الاجتماعي.

وفي هذا التقرير سنعرض ستة تجارب من الدول العربية المختلفة في التعامل مع الملل والنحل والأعراق خلال 2004  من منظور من يطبق الديمقراطية ومن لا يطبقها ؟. وهى التجارب المصرية ثم السودانية والمغربية والشامية والخليجية وأخيرا التجربة العراقية.

يبقي أن نوجه الشكر كل الشكر لمن ساهم في إخراج هذا التقرير للنور مرة أخري بعد غياب 4 سنوات، ولا سيما أن الوقت لم يسعفنا العام الماضي لعمل تقرير مستقل عن الأقليات، وأصدر المركز تقريرا مجمعا يضم المجتمع المدنى والتحول الديمقراطي في الوطن العربي بالإضافة إلى الإقليات.

ونأمل هذا العام أن يحظى تقرير الملل والنحل والأعراق باهتمام المختصين ولا سيما أنه الوحيد الذي يتناول هموم ونشاطات الملل والنحل والأعراق في الوطن العربي.

الشكر كل الشكر للدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس المركز والمشرف المسئول عن التقرير، والى إدارة المركز خاصة الأستاذة آيات أبو الفتوح.

وحدة الأقليات

بمركز ابن خلدون

 


 

 

 

القسم الاول

( التجربة المصرية )

المجتمع المدنى.."الامام الغائب" فى مصر

 

(1)الاحلام المؤجلة للاقباط.. الى متى؟

(2) الشيعة بين الرفض الشرعى والشعبى

 

 

 

 

 

 

 

 



 

 


 

 ( 1) الاحلام المؤجلة للأقباط..  إلى متى ؟

 

مقدمة:

بعودة البابا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية إلى الكاتدرائية بالعباسية للاحتفال بعيد الميلاد المجيد بعد الإفراج عن شباب الأقباط الذين اعتقلوا بعد المصادمات التي حدثت بين الشرطة وبعض الأقباط خارج الكاتدرائية بسبب ما أثير حول إسلام وفاء قسطنطين زوجة القس يوسف معوض الكاهن بمطرانية البحيرة.

وإغلاق ملف "وفاء قسطنطين"الذي كان أبرز الأحداث الساخنة التي مرت على الأقباط خلال عام 2004.  لم يوقف ردود الفعل حول الواقعة، فقد استمرت "توابع" ذلك الملف خلال النصف الأول من يناير 2005 في صورة "سجال" ومجادلات وتبادل اتهامات" بين الصحف المصرية المستقلة خاصة الأسبوع وصوت الأمة وجريدة وطني والعديد من المواقع على شبكة الإنترنت خاصة التي تعبر عن أقباط المهجر. وداخل أروقة الكنائس.

فمن الناحية الموضوعية لم يحدث تغيرا كبيرا في الحياة السياسية والاجتماعية للأقباط أي لم تتحقق لهم جملة المطالب أو حتى بعضها خلال عام 2004. كما أن الاحتجاج السلمي والعنيف بسبب "بحب السيما" و "وفاء قسطنطين"   كان ظاهرة صحية لأنه أعاد بشكل غير مباشر   مطالب الأقباط على سطح الأحداث..  إلا أن الأمر يتطلب أن توضع الأجندة القبطية في "مكان بارز" من أولويات الحكومة بدلاً من السكوت والتأجيل، فالرسالة التي بعث بها مؤتمر الأقباط في سويسرا في منتصف العام تؤكد أن الأمر يتطلب التعامل مع هموم الأقباط بشكل عقلاني لا عاطفي،وأن المجاملات الرسمية بين الحكومة والكنيسة شئ وتحقيق المطالب المعقولة والتي لا تهدد الكيان الاجتماعي   "المسلم" أو الأمن القومي المصري شئ آخر..  بدلاً من أسلوب المسكنات وترك ملف الأقباط للدوائر الأمنية.

ولم تكن المجادلات "الصحية" حول قضية وفاء قسطنطين هي الأولى خلال 2004 ولكن شهد منتصف هذا العام أيضا جدالا من نوع آخر؛ وإن كان لم يصحبه أعمال عنف بسيطة مثلما حدث أمام الكاتدرائية في منتصف ديسمبر؛ فقد أثار عرض فيلم "بحب السيما" للمخرج أسامه فوزي قبطي في دور العرض المختلفة ضجة كبيرة بين الأقباط، وانقسموا بين مؤيد ومعارض، فالمعارضون طالبوا بمنع عرض الفيلم ورفعه من دور السينما بسبب مضمونه   من ناحية، والذي يصور العلاقة بين زوج شديد التدين وزوجة عادية تبحث عن حقوقها، وأيضا بسبب بعض المشاهد الساخنة فيه خاصة التي صورت داخل كنيسة، وقد صدر حكماً مؤقتاً من إحدى المحاكم بمنع عرض الفيلم،

- قبل أن تلغى محكمة القضاء الإداري بعد ذلك بعد أن رفع عدد من المحامين دعوى تطالب بذلك.. جاء فيها" إن الفيلم يسئ إلى الديانة المسيحية ويدعو إلى "إذدراء الأديان" وتضمن مشاهد مخلة داخل إحدى دور العبادة الكنيسة بالإضافة إلى احتوائه على مشاهد ساخنة وتصوير خاطئ للصوم عند الأقباط.

أما المؤيدون فأكدوا أن الفيلم؛ والذي قام ببطولته الفنانة ليلي علوي والفنان محمود حميدة مع فنانين آخرين؛ عملا إبداعيا ووسيلة من وسائل التعبير الفني ويمثل رؤية لمؤلفه، وإبداعا لمخرجه ولا يقصد الإساءة للدين المسيحي، بل يحمل رسالة مضمونها إن التطرف في كل الأديان مرفوض لأن الأديان ومنها المسيحية تدعوا إلى خير وسعادة البشر لا التضييق عليهم.

ورغم حكم محكمة القضاء الإداري في ديسمبر 2004باستمرار عرض الفيلم في دور العرض إلا أنه وحتى أوائل يناير 2005 لم يعرض في دور السينما، ربما لأن الظروف لم تكون مواتية لأن الحكم بإعادة عرض الفيلم تزامن مع قضية وفاء قسطنطين إن أجاز أن نطلق على ذلك الحدث  قضية.

ورغم أن الحراك القبطي والاحتجاجات حول الحدثين خلال 2004 أي "بحب السيما" و"وفاء قسطنطين" لا يمكن إدراجهما تحت بند "الفتنة الطائفية" لأن المسلمين لم يكونوا طرفا في هذين الحدثين بشكل مباشر، وبالتالي لم تحدث مصادمات بين الطرفين، ولكن يمكن القول بأن إثارة المشاعر القبطية بسبب هذين الحدثين والاحتجاج المصاحب لهما أكدا أن السكوت عنه هو الأخطر..  وأن الاحتقان القبطي بسبب مطالبهم المؤجلة سرعان ما يشتد عند أي مناسبة حتى ولو كان ذلك بسبب فيلم سينمائي أو حادثة -"مشروع  إشهار الإسلام"-تحدث كثيراً، وأن عدم تحقيق تلك المطالب ولو جزئياً سيجعل حالة الاحتقان  قائمة ودائمة، والاستعداد للاحتجاج قائم كما أن الاحتجاج والمصادمات يمكن أن تتجدد في أي لحظة مادامت مطالب أو أحلام الأقباط مؤجلة.

ومؤتمر سويسرا الخاص بالأقباط يأتي بعد عشر سنوات بالضبط من مؤتمر ليماسول الذي نظمه مركز أبن خلدون 1994 والذي كان أول من فتح بشكل موضوعي ملف الأقباط؛ وثارت الدنيا وقتها ولم تقعد؛ ولكن الأحداث الأخيرة أثبتت أن ملف الأقباط وقضية المواطنه والاعتراف بالآخر،لابد أن تجد اهتمامات في الأجندة السياسية للحكومة، بل وتجد رعاية داخل منظمات المجتمع المدني بدلاً من "تضخيم الحوادث العادية مثل القبض على أقباط أو دخول مسيحي أو مسيحية الإسلام أو تنصير مسلم أو مسلمة، وتحويل تلك الأحداث اليومية البسيطة إلى قضايا كبرى تدخل في دائرة الفتنة الطائفية والاضطهاد والخطف والاغتصاب والتدمير والقتل..  مما يفتح الباب لمن هم في الخارج( بعض أقباط المهجر) والذين لا يعلمون بالضبط تفاصيل ما يحدث في الداخل كي "يتضامنوا"دون مراعاة اقباط الداخل يدفعون يدفعون ثمن حرية اقباط الخارج دون مراعاة ان أخوانهم فى مصر يتعاملون  مع اغلبية مسلمة وبالتالى دعوة البعض بوش اوشارون بالتدخل لحماية الاقباط او مطالبة آخرين بحكم زاتى..قد تشق صف    أبناء   الوطن الواحد، وتزرع بذور الفتنة والشقاق،ولاسيما ان التحريض المستمر لشباب الاقباط قد يحول " عنصري الأمة " إلى أعداء يتقاتلون فى المدارس والجامعات والمنتديات، ويعطي الفرصة للمتربصين في الخارج للتدخل وتقويض استقرار الوطن بحجة حماية هذا أو ذاك.

وخلال هذا القسم سنعرض التجربة المصرية في التعامل مع الأقباط من خلال التعريف بمن هم الأقباط؟ وأهم مطالبهم بإيجاز والعوائق القانونية التي تعرقل اندماجهم بشكل كامل في الحياة السياسية المصرية، ثم سنستعرض أهم الأحداث التي مرت على الأقباط خلال عام 2004 مع التركيز على الجدل حول فيلم بحب السيما وقضية وفاء قسطنطين.

   

أولا- الأقباط... نبذة تاريخية

      دخلت الديانة المسيحية في مصر على يد مرقص الرسول كاتب أحد الأناجيل وبمجيئه إلى مصر بدأ بزوغ فجر المسيحية فيها. ورغم اختلاف الآراء على تحديد سنة وصوله إلى الإسكندرية، عاصمة مصر الشهيرة آنذاك يرجع بعض المصادر وصوله إلى مصر العام 48م إلا أنه قد استشهد في الإسكندرية سنة 68م. وقد استطاع القديس مرقص في هذه الفترة القصيرة أن يكسب قلوب الكثير من المصريين الذين اعتنقوا المسيحية وأسس الكنيسة في مصر ومن ثم انتشرت المسيحية بسرعة في كل أرجاء مصر.

      كان من أهم ما ساعد على ذلك هو أن المصري كان بطبعه مهتماً بالدين وحتى قبيل الفتح العربي كانت المسألة الدينية هي مشكلة المشاكل، فمصر كانت في طليعة البلاد التي تسربت إليها المسيحية في القرن الأول الميلادي، وأخذت في الانتشار تدريجياً في جميع أنحاء مصر منذ القرن الثاني الميلادي. إلا أن الأباطرة الوثنيين ناصبوا المسيحية العداء وظلت المسيحية في مصر تلقي اضطهاداً كثيراً وتسامحاً قليلاً إلى أن ولى العرش الإمبراطور دقلديانوس (482-503م) فبلغ في عهده اضطهاد المسيحيين أقصاه. وقد قابل المصريون ذلك الاضطهاد من جانبهم بقوة وإصرار. وبدأت الكنيسة القبطية تقويمها الذي سمته تقويم الشهداء بالسنة الأولى من حكم دقالديانوس (482م) نتيجة لما ترك هذا الاضطهاد من أثر عظيم في نفوس الأقباط.

      وحينما اعترف الأباطرة بالدين المسيحي منذ بداية القرن الرابع الميلادي لم تخف المشكلة الدينية بل زادت تعقيداً، إذ تدخل الأباطرة في المنازعات التي قامت بين المسيحيين حول طبيعة المسيح وصفته وعقدوا من أجل ذلك المجامع الدينية، وبلغ ذلك النزاع الديني بين كنيستي الإسكندرية والقسطنطينية (أو بيزنطة) أقصاه منذ حوالي منتصف القرن الخامس الميلادي حينما اختلفت الكنيستان حول طبيعة المسيح، وعقد الإمبراطور البيزنطي من أجل ذلك مجمعاً دينياً في خلقدونية بأسيا الصغرى سنة 154م، وقد أقر ذلك المجمع ما ذهبت إليه كنيسة القسطنطينية بأن للمسيح طبيعتين، وقرر أن مذهب الكنيسة المصرية القابل بأن للمسيح طبيعة واحدة كُفر وخروج على الدين الصحيح، كما قرر حرمان بطرك الإسكندرية من الكنيسة. ولم يقبل البطرك الإسكندري ولا مسيحو مصر ما أقره مجمع خلقدونية وأطلقوا على أنفسهم "الأرثوذكسيين" وهي كلمة يونانية معناها اتباع الديانة الصحيحة.

      وبعد ظهور الإسلام وبدء الفتوحات أرسل الخليفة عمر بن الخطاب قائده عمرو بن العاص لفتح مصر، فسار بن العاص من فلسطين على رأس جيش قيل أنه كان مكوناً من أربعة آلاف محارب وذلك في سنة 81 هـ (936م). عقب الفتح بدأ الإسلام ينتشر تدريجياً بين أبناء الشعب المصري ولكن ظل أعداء من المصريين على ولائهم للدين المسيحي لتنشأ تدريجياً أقلية دينية متمايزة تختلف دينياً عن بقية الشعب المصري ومذهباً عن بقية مسحيي العالم.

 

ثانيآ- التشريعات المقيدة للحريات الدينية في مصر

   هناك عدة تشريعات (علاوة علي القرارات الوزارية والإدارية ) تعطي تميزا لفئة من المواطنين علي فئة أخرى علي أساس ديني  

                        

اولا_قوانين سارية العمل

1- قانون الموشح بالخط الهمايوني :

وهو مرسوم عثماني صادر من السلطان عبد المجيد خان المعروف بعبد المجيد النظامي في 18 فبراير عام 1856 وذلك بغرض الإصلاحيات الدينية في الولايات العثمانية وتعد أول وثيقة منذ دخول العرب مصر تعطي غير المسلمين الحق في التعبد وعدم الاذراء بهم

وتجدر الإشارة إلى أن كلمة (همايون) كلمة فارسية معناها طائر وصل إلى أعلي المراتب لذا أطلقوه علي السلطان العثماني وأطلقوا كلمة بـاب همايوني علي باب السلطان وخط همايوني أي خط أو طريق أو مرسوم إمبراطوري وكانت تطلق المراسيم أو القرارات التي يصدرها السلطان العثماني وجاء في هذا الخــط أو المرسوم :-( ولا ينبغي أن يقع موانع في تعمير وترميم الأبنية المختصة بإجراء العبادات في المداين والقصبات والقرى التي جمع أهاليها من مذهب واحد ولا في باقي محلاتهم كالمكاتب والمستشفيات والمقابر حسب هيئتها الأصلية لكن إذ لزم تجديد محلات نظير هذه فيلزم عندما يستصوبها البطرك أو رؤساء الملة أن تعرض صورة رسمها وإنشائها من جانب بابنا العالي فتصدر رخصتنا عندما لا توجد في ذلك موانع ملكية من طرف دولتنا العلية

 تعليـــق :- ظلت تلك العبارات السابقة رغم ركاكة أسلوبها سارية العمل علي مدار ( 145 سنة فلا تعطي رخصة بأي كنيسة أو دير أو حتى مدفن لأي طائفة غير مسلمة ألا بموافقة السلطان شخصيا وبترخيص منه ثم استمر هذا الحال حتى بعد زوال الدولة العثمانية فأصبح الترخيص من اختصاص الملك وحاليا أصبح من اختصاص رئيس الجمهورية وذلك بعد استيفاء عدة شروط سنذكرها فيما بعد

وهذا القانون أو المرسوم يدل علي منتهى العنصرية في التعامل بين أفراد الشعب الواحد من حيث حرية بناء دور العبادة فبينما أمر بناء المساجد لا يتطلب أية شروط أو أية تراخيص من أي جهة فان مجرد بناء كنيسة أو حتى ترميم جزء منها يتطلب موافقة رئيس الجمهورية شخصيا وذلك بعد سلسلة طويلة من الإجراءات المعقدة

 


 

2-المرسوم رقم 14 لسنة 1931 الخاص بإلحاق المتحف القبطي بأملاك الدولة

النص : مادة (1) :-

يلحق بأملاك الدولة العامة المتحف القبطي التابع لكنيسة العذراء بمصر القديمة للأقباط الأرثوذكس المعروفة بالمعلقة مع جميع الأشياء الموجودة حالا بالمتحف أو التي ستوجد في المستقبل وذلك دون المساس بما للكنائس من حق الوقف علي المتحف والأشياء المذكورة

 تعلـــيق :- رغم أن أرض المتحف ومبانيه تابعة لبطر كية الأقباط الأرثوذكس وتحديدا للكنيسة المعلقة بمصر القديمة علاوة علي إن الأشياء الموجودة بها هي من تراث الكنائس سواء كانت ( كتب مخطوطة أو أيقونات أو تماثيل أو صلبان ) علي الرغم من ذلك فان يدرة المتحف من دخل يؤل إلى ميزانية الدولة ولا تستفيد منه الكنائس مطلقا وهو استيلاء علي مال خاص بدون وجه حق بالإضافة إلى الدولة لم تعوض الكنيسة المعلقة عن هذا الاستيلاء بالمخالفة للمادة 34، 35 من الدستور المصري وكذلك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بل اكثر من هذا أن الدولة لم تعوض الكنيسة بأي مبالغ سواء عن قيمة الأرض أو المباني أو الأشياء الموجودة بالمتحف وقت الاستيلاء والتي تقدر بأكثر من مليون جنيه في ذلك الوقت

ويؤكد الخبراء الأثريين إن التحف النفيسة وبعض المخطوطات التي يرجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي والتي لا تقدر قيمتها الأثرية بأي ثمن قد اختفت تماما من المتحف وان مايتبقي منها النذر القليل وبعضها مزيف ومقلد مما أضاع التراث القبطي ولم تعد الكنيسة قادرة علي المطالبة بها لغل أيديها عن إدارة المتحف منــذ عام 1931 وحتى الآن لذا فإننا نطالب بعودة إشراف الكنيسة المعلقة علي المتحف وتتولى تحصيل إيراداته للأنفاق علي شئون المتحف أو علي الأقل تعويض الكنيسة تعويضا عادلا عن هذا الاستيلاء غير المبرر

 

3- قانون الأحوال الشخصية :-المادة 6،7 من القانون رقم 462 لسنة 1955

النصوص : مادة 6 /2 :-

( تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية المصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة - في نطاق القانون العام - طبقا لشريعتهم )

مادة 7 (لا يؤثر في تطبيق الفقرة الثانية من المادة المتقدمة تغير الطائفة أو الملة بما يخرج أحد الخصوم عن وحدة طائفية أخرى أثناء سير الدعوى إلا إذا كان التغير إلى الإسلام ).

 تعليـــــق : يعترف القانون المصري بوجود ديانات أخرى غير الإسلام ويطبق أحكام هذه الديانات في حالة اتحاد الخصوم في الدين والملة والطائفة أما إذا اختلفا في واحدة منها فتطبق علي النزاع أحكام الشريعة الإسلامية والذي يحدث كثير من الناحية العملية هو زواج اثنين من المسيحيين مختلف الملة أو الطائفة كزواج مسيحي أرثوذكسي من مسيحية كاثوليكية أو بروتستاتينية أو حتى زواج مسيحي أرثوذكسي طائفته القبطية ) من مسيحية أرثوذكسية أيضا ولكن تنتمي للطائفة( الرومية أو السريانية) مثلا فرغم ان الدين المسيحيين علي اختلاف ملله وطوائفه لا يعرف الطلاق بالإرادة المنفردة أو تعدد زوجات ولا يؤمن بأحكام الشريعة الإسلامية إلا انه يتم تطبيقها في شان النزاع القائم بين الزوجين في الفرض ( المثال) السابق رغم أن شريعة كلا الزوجين لاتقر تلك المبادئ الإسلامية علاوة علي ان القانون يعتد بملة الشخص أو ديانته وقت رفع الدعوى ولا يترتب علي تغير هذه الملة أو الديانة أي أثر بعد رفع الدعوى إلا انه استثني التغير إلى الإسلام فيجوز للفرد الذي غير ديانته إلى الإسلام أن يستفيد من أحكامه في أي وقت سواء بعد رفع الدعوى أو أثناء انعقاد الخصومة أو حتى أمام محكمة الاستئناف التي تلتزم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية علي الخصوم بغض النظر عن الطرف الذي بقي علي شريعته أو الطرف الذي غير ديانته بارداته المنفردة لمجرد الاستفادة من أحكام هذا الدين الجديد حتى وان لم يكن قد اعتنق هذا الدين عن عقيدة راسخة منه بحجة ان مسألة العقيدة مسألة شخصية لا يجوز البحث فيها بينما لو حدث العكس وارتد المسلم عن دين الإسلام فلم يعترف بهذا التغير ويسرى في حقه أحكام الشريعة الإسلامية والتي تقضي في هذه الحالة بالتفريق وتطبيق حد الردة

 

4-قانون الشهر العقاري رقم 68 لسنة 1947 تنص المادة الثالثة من المرسوم الصادر في 3/11/1947 بشأن رسوم التوثيق :

لا يقوم الموثق بتوثيق أي محرر إلا إذا دفع الرسم المستحق عنه0

يستثني المادة 34 فقرة ج من قرار رئيس الجمهورية رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم الشهر العقاري علي إعفاء شهادات إشهار الإسلام من الرسوم المفروضة بموجب هذا القانون

 تعـــــليق : بالإضافة إلى أن هذا النص يشجع حالات إشهار الإسلام إلا انه في المقابل لا يوجد أي نص يذكر عن الشهادات التي تعطي بتغير المسلم لعقيدته ومن ثم فلا يجوز بأي حال من الأحوال إعطاء شهادات بهذا الشأن

 

5- قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975

النصوص : مادة 2

**تسرى أحكام هذا القانون علي العاملين من الفئات الآتية :

**العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة

**الخاضعون لأحكام قانون العمل

**المشتغلون بالعمال المتعلقة بخدمة المنازل

وبصدور القوانين المتعاقبة والتعديلات المتلاحقة عليها فقد اصبح معظم فئات الشعب العاملة تستفيد من أحكام قانون التأمين الاجتماعي ويتقاضون معاشات بعد إحالتهم إلى سن التقاعد أو يصرف لورثتهم في حالة وفاتهم فيما عدا فئة واحدة وهم رجال الدين المسيحي التي تلتزم كنائسهم بإعطائهم رواتبهم ومعاشاتهم والذي يحدث من الناحية العملية ان موارد الكنيسة لا تكفي أحيانا لدفع هذه الرواتب مما يسبب حرج كثيرا لهم ولأسرهم بينما تقوم الدولة بدفع رواتب ومعاشات رجال الدين الإسلامي سواء مؤذنين أو مقرئين أو وعاظ أو خدم مساجد وهو تميز لانجد له أي مبرر

 

6- قانون التعليــم رقم 139 لسنة 1981

النصـــوص :

مادة 6 /1 ( التربية الدينية مادة أساسية في جميع مراحل التعليم )

مادة 6/2 ( وتنظم وزارة التربية والتعليم مسابقات دورية لحفظة القرآن الكريم وتمنح المتفوقين منهم مكافآت وحوافز

 تعليــق : أ-رغم أن الفقرة الأولي من المادة السابقة تتكلم عن التربية الدينية بصفة عامة سواء إسلامية أو مسيحية إلا أن الفقرة الثانية صريحة في أن وزارة التربية والتعليم تنظم مسابقات دورية لمن يحفظون القرآن الكريم وتمنحهم مكافآت وحوافز بينما لا تنظم الوزارة أية مسابقات لحفظة الإنجيل وهذا تميز واضح إذ يعطي ميزة للطالب المسلم علي نظيرة المسيحي فيشجعه علي حفظ القرآن الكريم ( وهو شئ محمود ) بينما لا يعطي نفس الميزة للطالب المسيحي لكي يحفظ الإنجيل المقدس بل غير وارد أصلا بنص القانون إعطاء الأخير أية حوافز أو مكافآت إذا حفظ الإنجيل كاملا

ب-ومن ناحية أخرى فعلي الرغم من وجود نص قانوني علي اهتمام الدولة بتدريس المناهج الدينية والتاريخ الوطني والاهتمام بالتربية القومية في مراحل التعليم ما قبل الجامعي(المادة 1، 17 من القانون المذكور ) فان كتب التاريخ المدرسية تكاد تخلو تماما من أية إشارة تذكر إلى الحقبة القبطية التي استمرت 6 قرون كاملة ( منذ دخول المسيحية مصر عام 68 م وحتى 641 م عندما دخل العرب مصر ) إذ تقفز كتب التاريخ فجأة من التاريخ الروماني إلى التاريخ الإسلامي مباشرة دون المرور علي التاريخ القبطي الذي شهد في تلك الفقرة أحداث جديرة بالتسجيل يكفي أن نذكر منها عصر الشهداء الذي اتخذ شكلا قوميا في رفض الوثنية وعقائد الرومان في الطبقية والاستبداد بالإنسان الغريب عن الرعوية الرومانية وكذلك فلاسفة مدرسة الإسكندرية من اللاهوتيين الأقباط وأصحاب الفكر الأصيل المتميز ونهضهم في الفنون والمعمار والآداب والتشريع والسلوكيات ورغم ذلك فلم تتخذ وزارة التعليم أية خطوة إيجابية نحو تدريس هذه الحقبة في المدارس التابعة لها   

 

7- الرقابة علي المصنفات الفنية ( القانون 430 لسنة 1955 )

تنص المادة الأولي من هذا القانون علي أن تخضع للرقابة الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحري والمسرحيات والمنلوجات والأغاني والأشرطة الصوتية والاسطوانات أو ما يماثلها وذلك بقصد حماية الآداب العامة والمحافظة علي الأمن والنظام العام ومصالح الدولة العليا

وطبقا للمادة الثانية من هذا القانون فان وزير الإرشاد القومي ( وزارة الثقافة حاليا) هو المختص بهذه الرقابة إلا انه قد صدر فتوى من مجلس الدولة وهي إحدى الهيئات القضائية بأحقية الأزهر الشريف في الرقابة علي المصنفات الفنية ذات الصبغة الدينية

 تعليــــق : هذا القانون يبيح الأزهر الشريف الرقابة علي أي مصنفات دينية حتى ولو غير إسلامية وقد اتخذ في عام 1997 تدابير عقابية ضد مكتبة مسيحية ببيع الأفلام الدينية المسيحية وصودرت شرائط الفيديو بحجة إنها تخالف النظام العام حيث كانت تجسد الأنبياء في السينما وهو الأمر المحظور في الفقه الإسلامي .

 

ثانيا / قرارات وزارية واداريه :-

أ-قرار وكيل وزارة الداخلية (العزبي باشا الصادر 19/12/1933) وهذا القرار يضع عشرة شروط لبناء الكنائس لاتزال الجهات الإدارية تعمل بها حتى الآن .

1-ثبوت ملكية الطالب الراغب في بناء الكنيسة ثبوتا كافيا

2-بعد النقطة المراد بناء الكنيسة عليها عن المساجد والأضرحة

3-موافقة المسلمين علي البناء

4-عدم وجود كنيسة أخرى للطائفة في هذه البلد

5-مقدار المسافة بين الكنيسة المزمع بنائها وأقرب كنيسة للطائفة في البلدة المجاورة

6-عدد أفراد الطائفة في البلدة

7-موافقة كل من مصلحة الرى ومصلحة السكة الحديد والزراعة

8-بعد الكنيسة عن المحلات العمومية

9-تقديم التحريات اللازمة

10-توقيع الطلب من الرئيس الديني للطائفة ومهندس له خبرة عن الموقع ويقدم كل ذلك مع التحريات إلى وزارة الداخلية

 

ب- قرار رئيس الجمهورية رقم 13 لسنة 1998الصادر في 11/1/1998 بشأن تفويض المحافظين سلطات ترميم وتدعيم الكنائس :

يعد هذا القرار من ناحية دستورية مخالفا مخالفة صريحة لنص المادة 40 من الدستور التي تنص علي مساواة المواطنين بغض النظر عن الأصل أو الجنس أو الدين أو العقيدة وكذلك المادة 46 التي تنص علي حرية الاعتقاد إذ لاتتأى هذه الحرية إلا بالمساواة في حرية بناء أماكن لممارسة الشعائر الدينية وصيانتها وترميمها وتدعيمها إذا أوشكت علي التداعي ولا يجوز أن يكون مجرد ترميم دورة مياه في كنيسة ما محل صدور قرار من المحافظ وهو الأمر الذي لا يحدث في المساجد إذ أن مثل هذه القرارات يختص بها إدارات التنظيم في الأحياء فقط

وجاء في هذا القرار في المادة 33 منه علي ضرورة احتواء البطاقة الشخصية علي ذكر خانة الديانة كأحد البيانات الجوهرية بها وتعد هذه المرة الأولي التي تنص فيها صراحة علي هذا الإجراء منذ صدور أول قانون للأحوال المدنية وحتى ذلك الوقت ونرى أن ضرورة ذكر هذه الخانة في الوقت الحالي لايتلائم مع مقومات الدولة العصرية الحديثة حيث لا يوجد له مثيل في معظم دول العالم المتحضر التي تكتفي بذكر خانة الديانة في شهادات الميلاد فحسب دون ذكرها في الهوية الشخصية لاسيما الدول التي بها اكثر من ديانة رسمية معترف بها علاوة علي ان هناك بعض البيانات لا تكتب في البطاقات ويتم التغاضي عنها مثل ذكر اسم الأم أو تاريخ الميلاد بالنسبة للسيدات الأرامل ساقطي القيد رغم ما يبدو من جوهرية هذين البيانين ( الدعوى رقم 5314 لسنة 51 قضائية )

 

ثالثآ - أهم مطالب الأقباط

1. يطالب الأقباط   بإلغاء قرارات الخط الهمايونى العتيق و الذى يعود إلى القرن التاسع عشر فمن غير المعقول أن نحتاج للحصول على موافقة رئيس الجمهورية للسماح لنا ببناء كنيسة أو حتى لإصلاح دورة المياه الخاصة بكنيسة فى حين أن بناء الجوامع في مصر ليس عليه أى قيود أو معوقات.

2. المساواة فى بث البرامج الدينية الخاصة بهم من خلال وسائل الإعلام التى تسيطر عليها الدولة.  

3. استعادة باقىأراضى الأوقاف المسيحية و التى كان العائد من أرباحها يستخدم لإعانة الفقراء من الأقباط.  إن وزارة الأوقاف الإسلامية تضع يدها على هذه الأوقاف المسيحية بالرغم من صدور حكم قضائى بإعادة الأرض إلى أصحابها الشرعيين و هم الأقباط.

4. وضع نهاية لعمليات اغواء الفتيات المسيحيات من قبل بعض متطرفين مسلمين و ذلك لإجبارهن على التحول إلى الإسلام.  

5. حرية العقيدة لكل المواطنين المصريين و يتضمن ذلك حرية تغيير الديانة.  فالمسيحى يجد كل الترحيب و التشجيع للتحول إلى الإسلام و بالتالى فالمسلم يجب أن يكون لديه الحرية فى التحول إلى المسيحية إن أراد ذلك و لكن عادة ما يتعرض من يريد التحول إلى المسيحية  للسجن و التعذيب.

6. رفع خانة الديانة من البطاقات الشخصية و استمارات طلب الوظائف حتى لا تستخدم الديانة كأساس للتمييز ضد الأقباط.

7. مراجعةٍ المناهج الدراسية و التأكد من خلوها من الإساءة إلى المسيحية و المسيحيين بل بالأحرى أن  تحث الطلاب على قبول و احترام الآخر.  كما نوصى بإدخال مواد إلزامية فى المدارس الحكومية لتعليم حقوق الإنسان.

8. يطالب الأقباط وسائل الإعلام الحكومية بالكف عن توجيه حملات الكراهية ضد المسيحيين و نعتهم بالكفار مما يخلق جوا من التعصب يسهل أن تتزايد فيه أعمال العنف ضد المسيحيين.  و يجب على وسائل الأعلام أيضا أن تسمح بإذاعة برامج قبطية.

9.  إنهاء التمييز ضدهم في التعيين في الوظائف و كذلك في الترقيات فمن النادر أن يعين المسيحي في وظيفة حيوية كوزير أو مسئول حكومى.  و فى الوقت الحالى لا يوجد في مصر أى مسيحى يعمل كمحافظ أو رئيس مدينة أو رتبة عالية فى البوليس أو عميد لكلية.

10. الكف عن التمييز ضد الطلبة المسيحيين في القبول فى المدارس التى تتحكم فيها الدولة.  عدد قليل جدا من المسيحيين يسمح لهم بالالتحاق بكلية الشرطة و الكليات العسكرية.  و عدد قليل جدا آخر من المسيحيين يسمح لهم بشغل وظائف المدرسين المساعدين فى كليات الطب و الصيدلة و الهندسة و كل كليات القمة.

  11.إصدار أوامر فورية لإعادة بناء قرية كفر دميان التى أحرقها المتطرفين الإسلاميين فى سنة 1996 و أن يكون ذلك على نفقة الدولة.

12. تفعيل وسيلة لخلق تمثيل مناسب لهم فى البرلمان المصرى. و نقترح حصر بعض المناطق للمرشحين الأقباط فقط.  إن الممارسات المستمرة لاستبعاد الأقباط و إقصائهم عن السياسة يجب أن يتوقف.  و نعتبر الحزب الوطنى الحاكم  قد أخفق  بعدم وضعه أقباطآ على قوائم مرشحيه للبرلمان(الانتخابات القادمة أواخر 2005 )ٍ

 13.يطالب الأقباط بتدريس تاريخهم و لغتهم و ثقافتهم فى المدارس و الكليات المصرية حيث يدرس أبنائهم و بناتهم.

14. السماح لهم بالانضمام بدون أى قيود لكافة الجامعات التى ينفق عليها من الأموال العامة مثل الأزهر و كليات الشرطة و العسكرية.  ففى الوقت الحاضر يسمح للأقباط فقط بنسبة 2% من الأماكن في كلية الشرطة و الأكاديمية العسكرية و حتى هذه النسبة الضئيلة لا يتحقق انضمامها فعليا.

 15-  تنفيذ توصيات تقرير الصادر   عام  1972 عن  مجلس الشعب والذى حدد الأم ومآسى أقباط مصر لاصلاح هذه الماسى. و أهمل هذا التقرير واصبح حبيس الأدراج الى يومنا هذا.

 

رابعآ-  دفتر أحوال الأقباط فى 2004

1) حادثة طحا الأعمدة (مايو 2004):

      مصرع القس إبراهيم ميخائيل، راعي كنيسة مارمينا بطحا الأعمدة بسمالوط ـ في انقلاب سيارة كان يقودها رائد الشرطة احمد كيلاني بنفسه اثناء اصطحابه للقس لعمل محضر في مركز الشرطة بسبب قيام عمّال ببناء سور للكنيسة على مساحة جديدة للأرض من أجل توسيع الكنيسة دون إذن من الشرطة. وقد أصيب الضابط وتم نقله من موقعه إلى موقع أمني آخر.

      وهناك رواية أخرى ـ غير الرواية الرسمية ـ تقول إن هناك عاصفة ورياح شديدة أدتا إلى سقوط شجرة على سور كنيسة مارمينا، مما أدى إلى إنهيار جزء من السور فاضطر كاهن الكنيسة القس إبراهيم ميخائيل ومعه بعض الخدام إلى الإسراع ببناء الجزء الذي تهدم في نفس اليوم، حتى لا يدخل  في متاهات مع قوات الأمن ويبقى الحال كما هو عليه، حيث الحالة الأمنية في القرية لا تسمح بذلك، وقام أحد الأهالي من المسلمين بإبلاغ نقطة الشرطة الموجودة بقرية مجاورة عن قيام المسيحيين ببناء سور الكنيسة فأتت قوة من الشرطة مكونة من الضابط احمد كيلاني ومعه اثنين من الخفراء وتم القبض على القس وخدام الكنيسة واصطحب ضابط الشرطة القس إبراهيم في سيارة خاصة بأحد الأهالي قادها الضابط بنفسه وكان معه في الكبينة القس إبراهيم وركب الخفيرين والخدام وشماسين في الخلف، وأثناء السير حدثت فاجعة غامضة، فقد انحدرت السيارة إلى ترعة الصفصافة بسمالوط وانقلبت وقفز منها الضابط ومن معه واختفى بعد الحادث بينما استشهد القس إبراهيم ميخائيل والشماسين ومحروس ميلاد  وناصر فهيم وأصيب ثلاثة أقباط. وقام الشباب المسيحي بعمل مظاهرة كبيرة بالقرية لمعرفة ما وراء هذه الفاجعة.

      وأضافت الرواية القبطية للحادثة أن الحكومة صورت الحادث على أنه أمر عادي جداً وكأنه لا توجد محاولة قتل، حيث نقلت جريدة الجمهورية في عدد 3 مايو 2004 خبراً جاء فيه "لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون انقلبت بهم السيارة 42010 نقل المنيا بترعة الصفصافة بسمالوط قيادة عفت فهيم محروس، مما أسفر عن مصرع محروس ميلاد وإبراهيم مخائيل وناصر فهيم سخروف وأصابة... آخرين.

      وفي نفس الإطار حمّلت "جريدة الأسبوع" ـ العدد 409 ـ 17 يناير 2005 ـ الأنبا بفنوتيوس مطران سمالوط مسئولية التصعيد في سمالوط وقالت، إنه في عهد تأجج الصراع الطائفي بسمالوط وزاد عدد المناطق التي شهدت توتر إلى 36 منطقة واتهمته بأنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالدوائر  الأمريكية وأقباط المهجر، وجاء في عناوين التقرير الذي نُشر في الجريدة، "سلسلة واحدة تبدأ من سمالوط وتنتهي في أمريكا" و"للمصلحة من إحياء الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في المنيا" "الأنبا بفنوتيوس الأمريكي وحقيقة دوره في تصعيد الأحداث"

محافظ المنيا يكتفي ويؤكد وافقنا على بناء 474 كنيسة:

2) مناشد