كلمة الموقف:
ترقية الشيخ موسى كوسا من رئاسة المخابرات إلى
وزارة الخارجية، فالأغلب أنها ترقية تقاعدية إبعادية، باعتبار أن منصب
المخابرات في ليبيا أهم وأخطر من الخارجية، وقد مر المغدور ابراهيم
البشاري على نفس الطريق وبلعه الطريق، أو كما حدث مع
بوكراع من مدير شركة الكهرباء المهمة فمنصب وزير مفرغ كهربائيا
إلى شحنة كهربائية ساكنة. المهم للمعارضة، التغيير قد يعني عودة
العصا الغليظة وعمليات الظلام، بعد سنوات من أساليب الشراء اللعابية
والإغراء اللزج والاختراق الرطب وإثارة الفتن الملساء.
تعيين عيسى بوجناح ومحمد
التبو في كوزيرين أمانة مؤتمر الشعب العام، وليس في اللجنة
الشعبية العامة، هو اعتراف ضمني وتكليف بمتابعة ملفي المسالة
الامازيغية والتبوية، واللتين تشاهدان تطورات وتوترات خطيرة قد تهدد
الاستقرار الداخلي. مشكلة القذافي انه يفكر ويتصرف كزعيم قبيلة
غازية أو عصابة مارقة لا كرئيس دولة مسئول، ولإنقاذ الوطن فهو مطلوب
للعدالةّ.
مؤتمر الشعب العام برلمان
اعجوبي، ففي أربعة أيام ناقصة يوم ونصف مراسم وخطب، يصدر في حدود 20
قانون وقرار ويغير الوزارة سكرتارية البرلمان، انه أعجوبة الواق واق أو
الواك واك .
ورفع مؤتمر الشعب العام
سباطه بدون حتى سبابيط حنين. الليبيون لا يريدون توزيع الثروة لأنهم
بفضل قائد ثورة التنمية والإنجازات شبعانين حتى الثمالة، ولكنهم نسوا
أن القائد بحجة ماسة لنصيبه من الثروة لتسديد ديونه مع جلود، وليرجع ما
استلفه من ابنه الساعدي، وما فاض فربما يعوض زوجته المصونة بعض
من الحلي والذهب اللذين تصرف فيهما كما اضطر لبيع النياق التي
ورثتها عن أبيه أيام سنوات الحصار العجاف. مسكين القذافي، عزة نفسه
وماء وجهه وطهارة يده تمنعانه سؤال الشعب الليبي حتى عن زيادة مرتبه
وترقيته رغم مرور 39 سنة على أخر زيادة في المرتب. فعلا، الشعب الليبي
ناكر للجميل وما يستهلش، وتحيا دولة الحقراء.
اصدارات واعلانات