الـمــؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغــيـة

 

 

Libyan Tmazight Congress

  Agraw a'Libi n'Tmazight  

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

نقطة الالتقاء

روابط

.

.]

.

.

 

ما يرد على صفحات

الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

الأمازيغـيّة ، محنةُ من لا يدري

أمارير

   ليبيا وطننا

12 ابريل 2008



( هنا ولدنا ، و هنا سنموت ) سعيد المحروق

آزول غفون :
Azzul ghefwin :
السلام عليكم :

طوال قرون تقهقرت اللغة الأمازيغيّة أمام اللغات التي تبنّتها الدولة ، فمن الرومانيّة وصولاً الى العربيّة مروراً بالفينيقيّة و خلافها من لغاتٍ أنهك وجود أصحابها الأرض الليبيّة ، كان أن تراجعت اللغة الامازيغيّة أمام سلطة الدولة تارةً و تارةً أمام سلطة الدين ، فالاعتقاد السائد لدى سكان ليبيا اليوم كونهم ( عربٌ ) أولاً ، ( ليبيّون ) أخيراً ، و بين هذا و ذاك تستقر القبيلة بقوّةٍ و بشدّة ، أمرٌ لا مكان للخوض فيه لغرض ضحده أو نقده - بحسن النيّة طبعاً - سوى لأجل خلق بلبلةٍ لا طائل منها ، فالحقيقة التاريخيّة تخبرنا عدم وجود عناصر وحدةٍ عرقيّةٍ أمازيغيّةٍ أو عربيّةٍ على طرف نقيض عبر امتداد العالم ، المسألة العرقيّة مرتبطة بقرارٍ جماعيٍ بالدرجة الأولى ، فمهما امتلأت أراشيف مراكز الأبحاث و الدراسات التاريخيّة ، الجينيّة حتّى وفق قاعدة بيانات لم ترد في كتابٍ سماويٍ طبعاً ، فإن الأمر يبقى محض معلوماتٍ لا طائل منها ، القرار تم اتّخاذه منذ أمدٍ بعيد ، و التركة لا مكان للتملّص منها ، لطالما كان المغلوب دائم الانبهار بالغالب .

يجب أولاً الخروج من نقطة التقسيم العرقي بعينها نحو المجال الواسع للقضيّة ، ألا و هو مجال الإختيار الممنوح لوضع تعريفٍ يحدّد العلاقة بين الأنا و الآخر ، من أجل فك الإشتباك و التضارب بين مصالح الدولة و المجتمع أو جزءٍ منه ، هذا التضارب الذي ينذر بحدوث أزماتٍ لا حصر لها ، فالدولة تملك اجهزة الردع ، و المجتمع يملك سلطة الممانعة و اللا مبالاة بوجود الدولة من جهة ، و رفض قبول وجود الآخر الداخلي من جهةٍ أخرى ، الأمر ليس بهذه البساطة طبعاً ، فزيادة الفاعليّة و تنظيم المجتمع لا يتم إلا بوضع مجالٍ تتمحور حوله العلاقة بين المجتمع و الدولة ، بغض النظر عن الاختلافات النوعيّة و التي تسببت بها الأيديولوجية المعلنة للدولة و التي تُفرض أحايين كثيرة على المجتمع ، أو بعضٍ من فئاته .

أيضاً يجب أن لا تخدعنا الشعارات ، و يجب أن يتوقّف الأمازيغ عن لعب دور الضحيّة ، و يجب على المجتمع الليبي أن يتوقّف عن لعب دور الأحمق ، لأجل المسير نحو التسوية الحقيقيّة ، فلا مكان هنا للإبتزاز ، المشكلة مشكلة تنائية رؤية ، رؤيا الدولة لفئات المجتمع ، و رؤيا المجتمع لنفسه ، القبول يشترط اتساعاً في الرؤيتين ، فلا يمكن استغلال وزن الشعور القومي ( الأمازيغي ) لإختفاء عوامله الرئيسيّة ، الوعي الجماهيري ، الوحدة اللسانيّة و الدعم و التأييد المؤسساتي أو المنظّماتي ، بغض النظر عن بعض التحركّات الهامشيّة و التي يقوم بها بعض الحركيّين الأمازيغ – أو من يسمّون أنفسهم بالناشطين ، رغم كون هذا النشاط غير ملموسٍ البتّة من قبل المجتمع أو الدولة ، فمساحتهم الإعلاميّة اليتيمة هي موقعٌ الكترونيٌّ لا يطّلع عليه أحد ، بشهادة تقرير الموقع السنوي و الذي توقّف عن إصداره ، يعلمنا أن قراء الشهر الواحد لا يتعدّون الألف قارئ - ، من تفتقد حركتهم للتوجيه الإيجابي بالتأكيد ، إذ أنها تبقى تفتقر الى الفاعليّة أيضاً لأسباب جمّة أهمها غياب النظرة الواقعيّة ، و من ناحية أخرى يعمل الشعور القومي ( العروبي ) المسيطر على خانة الوعي الجماهيري الليبي ، يعمل عمل الكابح و المقابل لأي وعيٍّ قوميٍّ آخر ، إذ أن هذا الشعور يستند على مبدأ الغاء بقية القوميّات ( الغاء الآخر ) ، و بناءً عليه حتى في حال عدم وجود الآخيرة وجوداً واضحاً ( القوميّات الأخرى ) ، فإن أمر خلق عوامل الإضطراب بسبب الوعي الوهمي يبقى أمراً سهل الحدوث .

و هذا هو سبب تراجع الدولة في تحديد و إعلان رؤيتها الحذرة للمجتمع ، فالاضطراب الحاصل و المتوقّع ليس من مصلحة الإثنين – المجتمع و الدولة - ، كما أنّ الالتقاء في منتصف الطريق أصبح صعباً، لأن انفراجاً حاداً طرأ في المسارات التي تسير عبرهما فئات المجتمع ، هنالك فرقٌ شاسعٌ بين البحث عن الحقيقة و المصلحة ، فالتنظير الانتروبولجي يبقى مجرّد إعلانٍ لا يعني أحداً ، إذ أن المجتمع بوعيه الراسخ يبقى بعيداً عن الحقيقة أمام رغبته في تحقيق المصلحة ، هذه المصلحة التي أضحت حالةً عامّة ، الحالة العامة اليوم هي ( البحث عن المصلحة ) .

يبقى الدين هو محرّك المصلحة في مجتمعٍ يؤمن بالخرافة التي مزجت بين الدين و الميثيولوجيا الأسطوريّة ، تسيطر عليه سلطة اللاهوت من جهة ، و من جهة أخرى في حال استطعنا النفاذ عبر هذه السيطرة نكتشف حاجزاً يحدد المصلحة ترسمه الممتلكات الماديّة ( البارغماتيّة ) للتوجّه التقدّمي ، فالأمازيغيّة لغةٌ متخلّفة مرّ زمانها حسب هذا التوجّه ، و هذه القوة لا يمكننا تجاهلها ، و لا يمكن للدولة أن تتجاهل ما يؤثر في طريقة تفكير المجتمع ، و لا يمكن أن نرغم الدولة على المحاباة و المراهنة على قوةٍ غير ضاغطةٍ ، قبالة وعيٍّ شعبيٍّ ينكر وجود المتمسّكين بقيمة الأصالة ، لا يقف قبالته سوى رهانٌ سياسيٌّ لا نعلم من يقوم به ، و لمصلحة من ! .

يعتقد البعض أنه باستطاعته فرض الوصاية ، كالجالسين بعيداً في مراكش منذ أمدٍ ليس بالبعيد ، ليعقدوا المؤتمرات الصحفيّة التي لا يدري عنها أحدٌ سواهم ، و ليتحدثوا دونما خوفٍ أو درايةٍ بالحالة ، على ماذا تحديداً ؟ ، لا أحد يعلم ، إن الامازيغيّة في ليبيا ليست حالةً طارئة ، و ليست تملك معالم واضحة تميّز الناطق عن غير الناطق ، فالأمازيغ ليسوا هم السود في الولايات المتحدّة الأمريكيّة قبل مارتن لوثر ، أو المحجّبات في تركيا العلمانيّة بعد أتاتورك ، دلالةٌ بعينها يمكن تمييزها في شوراع المدينة ، الكل ليبيّون يتقاسمون نفس المشاعر المضطربة يتناقلون نفس الروايات عن عين الحسود و قصص المس بالجان ، مؤامرات أمريكا و الأمم المتحدة ، أزمة غلاء البنزين ، و جهلهم المدقع في كل شيءٍ حتى في تبعات اعتقادهم بأن العالم رقعة شطرنج بين أنامل اليهود ، فهم مسلمون يقرأون عقيدتهم عبر ميثيولوجيا التوراة دونما علم ، المسألة معقّدةً الى درجة لا يمكن تصوّرها ، الكون مقسّمٌ بالنسبة للسواد الأعظم من المجتمع الليبي الى أمّة عربيّة ، عالمٌ إسلامي و جملةٌ من الأعداء ، و يمكن لأيٍَ كان أن يكون عدواً ، حتى نحن الليبيّون .

ليست كلماتي هذه صعبة الفهم ، و في ذات الوقت ليس الأمر منوطاً بي لفهمها ، و لست أتصيد شجاراً مفتعلاً أو عابراً مع أيٍّ كان ، يحق لأيٍّ كان أن يخرج علينا بصفة البطل القومي ، و يحق في ذات الوقت لأيٍّ كان الكذب ، لكن هذا لا يعطي الحق لأيٍّ كان الحديث بدلاً عن الجميع ، و لا يعطي الحق أيضاً تحميل من لا يدري أعمال آخرين لا يدرون تبعة ما يقومون به ، الأمازيغيّة في ليبيا و لأسفي الشديد هي محنة من لا يدري أنه صاحب محنة ، و تبقى هذه محض وجه نظرٍ عابرة .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org