|
.
.]
.
.
|
ما يرد على صفحات
الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر
|
|
|
الأمازيغـيّة ، محنةُ
من لا يدري
أمارير
ليبيا
وطننا
12 ابريل 2008 |

(
هنا ولدنا ، و هنا سنموت ) سعيد المحروق
آزول
غفون :
Azzul ghefwin :
السلام عليكم :
طوال قرون تقهقرت اللغة الأمازيغيّة أمام اللغات التي تبنّتها الدولة ،
فمن الرومانيّة وصولاً الى العربيّة مروراً بالفينيقيّة و خلافها من
لغاتٍ أنهك وجود أصحابها الأرض الليبيّة ، كان أن تراجعت اللغة
الامازيغيّة أمام سلطة الدولة تارةً و تارةً أمام سلطة الدين ،
فالاعتقاد السائد لدى سكان ليبيا اليوم كونهم ( عربٌ ) أولاً ، (
ليبيّون ) أخيراً ، و بين هذا و ذاك تستقر القبيلة بقوّةٍ و بشدّة ،
أمرٌ لا مكان للخوض فيه لغرض ضحده أو نقده - بحسن النيّة طبعاً - سوى
لأجل خلق بلبلةٍ لا طائل منها ، فالحقيقة التاريخيّة تخبرنا عدم وجود
عناصر وحدةٍ عرقيّةٍ أمازيغيّةٍ أو عربيّةٍ على طرف نقيض عبر امتداد
العالم ، المسألة العرقيّة مرتبطة بقرارٍ جماعيٍ بالدرجة الأولى ،
فمهما امتلأت أراشيف مراكز الأبحاث و الدراسات التاريخيّة ، الجينيّة
حتّى وفق قاعدة بيانات لم ترد في كتابٍ سماويٍ طبعاً ، فإن الأمر يبقى
محض معلوماتٍ لا طائل منها ، القرار تم اتّخاذه منذ أمدٍ بعيد ، و
التركة لا مكان للتملّص منها ، لطالما كان المغلوب دائم الانبهار
بالغالب .
يجب أولاً الخروج من نقطة التقسيم العرقي بعينها نحو المجال الواسع
للقضيّة ، ألا و هو مجال الإختيار الممنوح لوضع تعريفٍ يحدّد العلاقة
بين الأنا و الآخر ، من أجل فك الإشتباك و التضارب بين مصالح الدولة و
المجتمع أو جزءٍ منه ، هذا التضارب الذي ينذر بحدوث أزماتٍ لا حصر لها
، فالدولة تملك اجهزة الردع ، و المجتمع يملك سلطة الممانعة و اللا
مبالاة بوجود الدولة من جهة ، و رفض قبول وجود الآخر الداخلي من جهةٍ
أخرى ، الأمر ليس بهذه البساطة طبعاً ، فزيادة الفاعليّة و تنظيم
المجتمع لا يتم إلا بوضع مجالٍ تتمحور حوله العلاقة بين المجتمع و
الدولة ، بغض النظر عن الاختلافات النوعيّة و التي تسببت بها
الأيديولوجية المعلنة للدولة و التي تُفرض أحايين كثيرة على المجتمع ،
أو بعضٍ من فئاته .
أيضاً يجب أن لا تخدعنا الشعارات ، و يجب أن يتوقّف الأمازيغ عن لعب
دور الضحيّة ، و يجب على المجتمع الليبي أن يتوقّف عن لعب دور الأحمق ،
لأجل المسير نحو التسوية الحقيقيّة ، فلا مكان هنا للإبتزاز ، المشكلة
مشكلة تنائية رؤية ، رؤيا الدولة لفئات المجتمع ، و رؤيا المجتمع لنفسه
، القبول يشترط اتساعاً في الرؤيتين ، فلا يمكن استغلال وزن الشعور
القومي ( الأمازيغي ) لإختفاء عوامله الرئيسيّة ، الوعي الجماهيري ،
الوحدة اللسانيّة و الدعم و التأييد المؤسساتي أو المنظّماتي ، بغض
النظر عن بعض التحركّات الهامشيّة و التي يقوم بها بعض الحركيّين
الأمازيغ – أو من يسمّون أنفسهم بالناشطين ، رغم كون هذا النشاط غير
ملموسٍ البتّة من قبل المجتمع أو الدولة ، فمساحتهم الإعلاميّة اليتيمة
هي موقعٌ الكترونيٌّ لا يطّلع عليه أحد ، بشهادة تقرير الموقع السنوي و
الذي توقّف عن إصداره ، يعلمنا أن قراء الشهر الواحد لا يتعدّون الألف
قارئ - ، من تفتقد حركتهم للتوجيه الإيجابي بالتأكيد ، إذ أنها تبقى
تفتقر الى الفاعليّة أيضاً لأسباب جمّة أهمها غياب النظرة الواقعيّة ،
و من ناحية أخرى يعمل الشعور القومي ( العروبي ) المسيطر على خانة
الوعي الجماهيري الليبي ، يعمل عمل الكابح و المقابل لأي وعيٍّ قوميٍّ
آخر ، إذ أن هذا الشعور يستند على مبدأ الغاء بقية القوميّات ( الغاء
الآخر ) ، و بناءً عليه حتى في حال عدم وجود الآخيرة وجوداً واضحاً (
القوميّات الأخرى ) ، فإن أمر خلق عوامل الإضطراب بسبب الوعي الوهمي
يبقى أمراً سهل الحدوث .
و هذا هو سبب تراجع الدولة في تحديد و إعلان رؤيتها الحذرة للمجتمع ،
فالاضطراب الحاصل و المتوقّع ليس من مصلحة الإثنين – المجتمع و الدولة
- ، كما أنّ الالتقاء في منتصف الطريق أصبح صعباً، لأن انفراجاً حاداً
طرأ في المسارات التي تسير عبرهما فئات المجتمع ، هنالك فرقٌ شاسعٌ بين
البحث عن الحقيقة و المصلحة ، فالتنظير الانتروبولجي يبقى مجرّد إعلانٍ
لا يعني أحداً ، إذ أن المجتمع بوعيه الراسخ يبقى بعيداً عن الحقيقة
أمام رغبته في تحقيق المصلحة ، هذه المصلحة التي أضحت حالةً عامّة ،
الحالة العامة اليوم هي ( البحث عن المصلحة ) .
يبقى الدين هو محرّك المصلحة في مجتمعٍ يؤمن بالخرافة التي مزجت بين
الدين و الميثيولوجيا الأسطوريّة ، تسيطر عليه سلطة اللاهوت من جهة ، و
من جهة أخرى في حال استطعنا النفاذ عبر هذه السيطرة نكتشف حاجزاً يحدد
المصلحة ترسمه الممتلكات الماديّة ( البارغماتيّة ) للتوجّه التقدّمي ،
فالأمازيغيّة لغةٌ متخلّفة مرّ زمانها حسب هذا التوجّه ، و هذه القوة
لا يمكننا تجاهلها ، و لا يمكن للدولة أن تتجاهل ما يؤثر في طريقة
تفكير المجتمع ، و لا يمكن أن نرغم الدولة على المحاباة و المراهنة على
قوةٍ غير ضاغطةٍ ، قبالة وعيٍّ شعبيٍّ ينكر وجود المتمسّكين بقيمة
الأصالة ، لا يقف قبالته سوى رهانٌ سياسيٌّ لا نعلم من يقوم به ، و
لمصلحة من ! .
يعتقد البعض أنه باستطاعته فرض الوصاية ، كالجالسين بعيداً في مراكش
منذ أمدٍ ليس بالبعيد ، ليعقدوا المؤتمرات الصحفيّة التي لا يدري عنها
أحدٌ سواهم ، و ليتحدثوا دونما خوفٍ أو درايةٍ بالحالة ، على ماذا
تحديداً ؟ ، لا أحد يعلم ، إن الامازيغيّة في ليبيا ليست حالةً طارئة ،
و ليست تملك معالم واضحة تميّز الناطق عن غير الناطق ، فالأمازيغ ليسوا
هم السود في الولايات المتحدّة الأمريكيّة قبل مارتن لوثر ، أو
المحجّبات في تركيا العلمانيّة بعد أتاتورك ، دلالةٌ بعينها يمكن
تمييزها في شوراع المدينة ، الكل ليبيّون يتقاسمون نفس المشاعر
المضطربة يتناقلون نفس الروايات عن عين الحسود و قصص المس بالجان ،
مؤامرات أمريكا و الأمم المتحدة ، أزمة غلاء البنزين ، و جهلهم المدقع
في كل شيءٍ حتى في تبعات اعتقادهم بأن العالم رقعة شطرنج بين أنامل
اليهود ، فهم مسلمون يقرأون عقيدتهم عبر ميثيولوجيا التوراة دونما علم
، المسألة معقّدةً الى درجة لا يمكن تصوّرها ، الكون مقسّمٌ بالنسبة
للسواد الأعظم من المجتمع الليبي الى أمّة عربيّة ، عالمٌ إسلامي و
جملةٌ من الأعداء ، و يمكن لأيٍَ كان أن يكون عدواً ، حتى نحن
الليبيّون .
ليست كلماتي هذه صعبة الفهم ، و في ذات الوقت ليس الأمر منوطاً بي
لفهمها ، و لست أتصيد شجاراً مفتعلاً أو عابراً مع أيٍّ كان ، يحق
لأيٍّ كان أن يخرج علينا بصفة البطل القومي ، و يحق في ذات الوقت لأيٍّ
كان الكذب ، لكن هذا لا يعطي الحق لأيٍّ كان الحديث بدلاً عن الجميع ،
و لا يعطي الحق أيضاً تحميل من لا يدري أعمال آخرين لا يدرون تبعة ما
يقومون به ، الأمازيغيّة في ليبيا و لأسفي الشديد هي محنة من لا يدري
أنه صاحب محنة ، و تبقى هذه محض وجه نظرٍ عابرة .
آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv |
|
Libyan Tmazight
Congress
P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England
Tel: +44 7719729655
Libyan_tmazight_congress@yahoo.com
alt@alt-libya.org |
|