الـمــؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغــيـة

 

 

Libyan Tmazight Congress

  Agraw a'Libi n'Tmazight  

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية عبر الانخراط في العمل النضالي الوطني لاقامة بديل دستوري ديمقراطي. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

روابط

.

.]

.

.

ززز

.

ز

ز

 

 

.

ما يرد على صفحات

الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

.



.

نص حديث الديكتاتور القذافي في جامعة السابع من نوفمبر في قرطاج / تونس

المصدر: وزارة الاعلام الليبية

 11 اغسطس 2008


السطور المكتوبة بالخط الاحمر تشير الى الامازيغية/ المحرر
 

بسم الله
يشرفني أن أحظى بهذا اللقاء بكم وأعبر عن الامتنان لهذا الشرف الذي أولوتموني إياه بمنحكم شهادة الدكتواره الفخرية بجامعة السابع من نوفمبر هذا اليوم المشهود .. السابع من نوفمبر يوم التحول التاريخي لتونس الشقيقة .
وأحيي الذي أحدث هذا التحول التاريخي وقاده أخي العزيز الرئيس " زين العابدين بن علي ".
ولقد سررنا كثيراً وأثلجت صدورنا عندما سمعنا بالقرار التاريخي الذي أتخذ في مؤتمر التجمع الدستوري بقبول الأخ العزيز الرئيس "زين العابدين" أن يترشح ليستمر في قيادة التحول الذي قاده في السابع من نوفمبر .
 ونحن نهنئ أنفسنا ونهنىء الشعب التونسي الشقيق بهذا القرار  ونحن كلنا ثقة بأن الأخ الرئيس " زين العابدين بن علي" هو القادر على قيادة  التحول ونحيي شجاعته التي مكنته من القيام بهذا العمل التاريخي وهو القيام بإعلان عملية التحول يوم 7 نوفمبر في ذلك التاريخ .
 ونرى تونس بعد هذه المدة القصيرة قد تحولت بالفعل في كل المجالات وهذا الذي يجعلنا سعداء بأن يستمر الأخ الرئيس "زين العابدين بن علي" في قيادة هذا التحول .
فأنا أشكركم شكراً جزيلا على تشريفكم لي بمنحي شهادة الدكتواره الفخرية وأشكركم على العبارات الطيبة والودية بشأني التي جاءت في كلمات الأخوة الأستاذ "الأزهر" والأستاذ "جميل ".
وأنتهز هذه الفرصة لكي أطرح معكم بعض القضايا التي تهمنا وتمس حياتنا .
يقولون " لكل مقام مقال " وهذا المقام هو الذي يناسبكم والمقال الذي نحن بصدده  وأنتم لستم في حاجة إلى بينات من عندي فأنتم أهل المعرفة والعلم وأساتذة ومنكم أنتم أيضا نسمع الكثير ونستفيد ولكن سأساهم معكم بمساهمتي المتواضعة  لتسليط الضوء على بعض القضايا التي تهمنا كما قلت .يشهد العالم الآن تحولات درامية بوتيرة عالية جدا  فالذي كان ينجز في ألف عام أصبح ينجز الآن في عشر سنوات وربما الذي كان ينجز في يوم أصبح ينجز في ساعة والذي كان ينجز في ساعة أصبح ينجز في دقيقة  فهذا تحول مذهل أثر على كل جوانب الحياة في العالم .. هذا أثر تأثيرا مباشرا على خريطة العالم المعتادة .
نحن كنا ننظر إلى خريطة العالم بأنها قارات ومحيطات وبحار ودول وطنية  ولكن الآن خريطة العالم تتغير .
ابد أن نتأكد أن الدولة الوطنية في طريقها إلى الاختفاء أي دولة .. الدولة الوطنية  الدولة القومية  أي الدولة التي تشكل خريطة العالم الآن حيث كل قارة متكونة من عدد من الدول الوطنية .
 مثلا قارة أفريقيا متكونة من " 53" دولة وطنية والعالم العربي إذا نظرنا له كعالم عربي يتكون من قرابة "20" دولة وطنية وهكذا .. يعني قصدي أريد أن أوضح معنى كلمة الدولة الوطنية التي هي الآن تحتضر .
 فالدولة الوطنية سواء كانت في أوروبا أو في أمريكا اللاتينية أو في إفريقيا أو في آسيا تحتضر بلاشك لانها لاتستطيع مواجهة تحديات العصر بمفردها وهذا الذي أدى إلى أن الدولة الوطنية أصبحت تبحث عن مأمن .. عن ملجأ من أجل البقاء فليس لها إلا أن تندمج الدول الوطنية كلها في فضاء واحد وهذا الذي أدى إلى ظهور الاتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي والآسيان .
تعرفون أن "الآسيان " هي قرابة "10" دول في جنوب شرق آسيا تتحول تدريجيا وفي المستقبل ستصبح بمثابة الدولة الواحدة .
وهناك الإتحاد الروسي يتشكل الآن فيما يسمى بـ "الدول المستقلة" أو " الكومنولث الجديد" الذي كان الاتحاد السوفييتي .
وجنوب آسيا يتشكل الآن حول المحيط الهندي .. يعني" الهند باكستان بنغلاديش نيبال بوتان  سيرلانكا مالديف أو محل الذيب " هذه تتشكل في فضاء واحد وفي المستقبل ستندمج .
أمريكا الشمالية تكونت أصلا في فضاء واحد حيث بدل "50" دولة  قامت من الأساس "50" ولاية في دولة واحدة  وبالتالي كانت فضاء قويا جدا الآن الذي هو الولايات المتحدة الأميركية .
أمريكا اللاتينية نطمع ونحرضهم على أنهم يتشكلوا في اتحاد لاتيني  وهم يقومون بهذا الآن بخطوات متوالية .
الاتحاد الإفريقي  كما تعلمون تحولت منظمة الوحدة الإفريقية يوم 9/9/ 99 إلى الاتحاد الإفريقي بهيكلية جديدة وبقانون تأسيسي حل محل ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية ونكافح الآن من أجل قيام حكومة اتحادية لإفريقيا وصولا إلى الولايات المتحدة الإفريقية وهذا أصبح ثابتا في مقررات الاتحاد الإفريقي وهدف لا تراجع عنه .
طبعا المناطق التي عليها الخوف هي المناطق التي ستبقى فيها الدولة الوطنية بدون فضاء كبير يحميها .. فجزء من البلاد العربية الذي هو خارج إفريقيا مشكوك في مستقبله  أنه خارج كل الفضاءات التي تتشكل الآن وهو في حد ذاته لا يشكل أي قدرة على قيام فضاء بذاته .
وأي دولة وطنية منفردة الآن  سيتم التفرد بها وتنتهي .
ولقد رأينا يوغسلافيا التي رغم قوتها الإقليمية اختفت  ولم يكن أحد منا بالأمس القريب يتصور أن يوغسلافيا ستختفي  ولو قالها أي أحد في الثمانينات لاعتبر كلام جنون إن يوغسلافيا أقوى دولة في البلقان في تلك المنطقة  تختفي  ولكنها اختفت في رمشة عين .
أنظروا إلى هذه التحولات المذهلة السريعة وانظروا إلى ضعف الدولة الوطنية أمام هذه التحديات. فيوغسلافيا لم تستطع أن تصمد أمام الحلف الأطلسي وبالتالي تمزقت لأن الحلف الأطلسي يريد أن تكون حلقاته متصلة من تركيا إلى بريطانيا وإلى أمريكا بعد ذلك عبر الأطلسي .
 لكن يوغسلافيا كانت حلقة مفقودة في سلسلة الحلف الأطلسي حيث تركيا واليونان في الحلف تم تأتي بعدهما يوغسلافيا دولة محايدة ليست في الحلف ثم بعد ذلك تأتي الدول الأوروبية الأخرى إيطاليا وفرنسا وألمانيا وما إليه من هذا الحلف فكان لابد من تحطيم هذه العقبة .. هذا العائق الذي داخل سلسلة حلف الأطلسي فتم تفتيت يوغسلافيا بسرعة كبيرة وواجهت الحلف الأطلسي بكامله بلا قدرة لها على الصمود أمام هذا التحدي العسكري.
والآن تفتتت يوغسلافيا إلى دويلات وهذه الدويلات رأت أنها لا تستطيع أن تعيش أيضاً بمفردها فبدأت الآن تنضم تباعا إلى الاتحاد الأوروبي وإلى حلف الأطلسي .
وأنتم طبعاً تشاهدون هذه الخريطة الآن يومياً .
والعراق لأنها مجرد دولة وطنية بمفردها ليس لها أي حلف ولا فضاء قوي هي جزء منه يحميها ترون الآن ما يجري في العراق من إستباحة وتنكيل فظيع دون معين ودون رادع لقوى الطغيان .
حتى إيران رغم ما تقول عن برنامجها النووي والمكابرة .. ولكن هذه مجرد مكابرة   فلو هناك قرار ضدها سيكون مصيرها مصير العراق أن التحديات أكبر من قدرة إيران على مواجهتها   وإيران ليست أقوى من العراق  ورأينا الآن وضع العراق   فكيف يكون وضع إيران لو أْتخذ قرار ضدها  !.
والذي يتخذ هذه القرارات هو الذي يغير الخريطة   هي الفضاءات الكبرى .. هي الولايات المتحدة الأمريكية   هي الاتحاد الأوروبي   هي الصين الاتحاد الروسي .. يعني فضاءات كبرى قادرة على اتخاذ القرار في ما يسمى بمجلس الأمن   وقادرة على تعطيل قرار مجلس الأمن .   
فالدول الوطنية حتى لو كانت ألمانيا بقوتها الاقتصادية الكبيرة   بمفردها غير قادرة على مواجهة العصر   وبالتالي ألمانيا كانت في مقدمة الدول الأوروبية التي كانت متحمسة لقيام الاتحاد الأوروبي   لأن الكون قال لهم اما أن تقوم وحدة أوروبية أو نعود للحرب   نقول نحن وحدة أو تصادم   أو تقوم النزاعات القومية من جديد في أوروبا   وأن ألمانيا بقوتها الاقتصادية كثالث دولة أو رابع دولة صناعية في العالم لا تستطيع مواجهة العالم الآن وهذه التحديات   إلا إذا كانت جزءا من ا
لاتحاد الأوروبي.
وفرنسا  ، بريطانيا ،  إيطاليا .. كل هذه الدول الصنا
عية الكبيرة وبعضها نووية   لا تستطيع مواجهة تحديات هذا العصر  إلا بالاندماج في فضاء واحد وهو الاتحاد الأوروبي.
الآن الاتحاد الأوروبي يتمتع بعملة واحدة ومصرف مركزي واحد وسوق واحد وتأشيرة دخول واحدة   ويبني " اليورو فورس " .. يعني قوة أوروبية واحدة   وسوقا إستهلاكيا واحدا   وقوة إنتاجية واحدة   وموقفا تفاوضيا واحدا امام المنافسة الدولية .
الصين عملاق بذاته   الولايات المتحدة الأمريكية   هذه القوى هي التي الآن تؤثر في اتخاذ القرار السياسي على المستوى الدولي في مجلس الأمن وعندها القدرة عل الفعل فوق الأرض لتغير خريطة العالم .
فالدويلات الأخرى .. يعني الدولة الوطنية   تعيش تنتظر نهايتها فقط   ولا يوجد عندها أمل في المستقبل فأي دولة وطنية حتى لو كانت ألمانيا ليس عندها أمل في أن تعيش بمفردها في هذا العصر إلا إذا كانت جزءا من فضاء كبير يحميها دفاعيا   ويؤمنها أمنيا   ويعطيها مركزا تفاوضيا قويا أمام المنافسة الدولية .
مَن مِن هذه الدويلات الوطنية التي تقع في آسيا وأمريكا اللاتينية وفي أفريقيا   تستطيع أن تواجه الحلف الأطلسي أو تواجه الصين أو تواجه منظمة التجارة العالمية أو المصرف الدولي أو صندوق النقد الدولي ؟ !.
هذه الدويلات الوطنية لا تستطيع أن تتفاوض مع هؤلاء العمالقة لأن مركزها التفاوضي ضعيف جدا .
فلكي تنال حقا وحظا مع منظمة التجارة العالمية   لابد أنك تكون قوة اقتصادية كبيرة تصدر بالمليارات وتستورد بالمليارات   وأن تكون سوقا إستهلاكيا وإنتاجيا كبيرين حتى تستطيع أن تتفاوض مع منظمة التجارة  العالمية .
أما عندما تأتي غامبيا أو بوتسوانا أو ليبيا أو تونس لتتفاوض مع منظمة التجارة العالمية   يضحكون علينا فما هي قيمتنا نحن حتى نتفاوض معهم .. يقولون لك "خذ أو أترك   هذا هو الموجود "  "إقبل بهذه الشروط وإلا من أنت لكي أضيع معك الوقت "؟.
تأتي دولة افريقية تقول إنها ستتفاوض مع اليابان أو مع الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة  الأمريكية   يقول لها "ماذا ستشتري مني  "  ؟ تقول له سأشتري منك مائة سيارة   يقول لها "ليس لدي حتى دقيقة لأضيعها مع واحد يريد أن يشتري مني مائة سيارة   أنت لست زبونا محترما   ماذا تشكل مائة سيارة   !  أنا  أتفاوض وأضيع الوقت مع واحد يريد أن يشتري مني مليون سيارة ".

يقولون لها " ماذا تصدرين " .. تقول "غامبيا تصدر الكاكاوية بـ  11 مليون دولار "  يقولون " ليس لدينا وقت لكي  نضيعه معك   إن الذي يصدر بالمليارات .. نعم   هذا نضيع معه الوقت ونتفاهم معه ونقبل شروطه ويقبل شروطنا ويكون هناك أخذ وعطاء ومفاوضات بيننا وبينه ونسمع كلامه ويسمع كلامنا ويتنازل ونتنازل له ".. أما الزبائن هؤلاء المساكين التعبانين هذه الدولة الوطنية لا تستطيع أن تقف أمام منظمة التجارة العالمية وتأخذ مكاسب لنفسها مستحيل .
ونفس الشيء بالنسبة لصندوق النقد الدولي والمصرف الدولي هذا الجبار كيف تأتي أنت لتتفاوض مع المصرف الدولي !.
 زد على ذلك الأمراض فأمراض العصر لا تعرف حدودا  وليس هناك إمكانية لدولة وطنية أن تواجه أمراض العصر .
وكذلك تبدل المناخ وهي أيضا ظاهرة أخرى عالمية حيث لا تستطيع أي دولة وطنية بمفردها أن تواجه هذه الإنفلاتات المناخية التي نشهدها الآن .
نأتي نحن هنا يعني في ليبيا وفي تونس .. أين نحن من هذا ؟  نحن الآن ديموغرافيا في إفريقيا .
أنتم تعلمون أن في يوم ما .. في عصر من العصور التي مضت كانت العملة الرابحة هي القومية أو الدين واللغة وما إليه .
 وهي التي أدت إلى توحيد الفرس في دولة إيران   وتوحيد الطورانيين في دولة تركيا   وتوحيد الجنس الأصفر في دولة الصين   وتوحيد الطليان في دولة وتوحيد الألمان في دولة .. يعني قامت ألمانيا بعد أن كانت ولايات وحدها " بسمارك"   وإيطاليا كانت ممالك وجمهوريات وإمارات وحدها " غاريبالدي" و"كافور" و"مادزيني" وأنتم تعرفونهم .
و مضت تلك الفترة   وقد ضيعها العرب ولم يستعملوا العملة الرائجة في ذلك الوقت وهي القومية العربية واللغة العربية بأن يكونوا وحدة دولة عربية   ولقد فشلوا لعدة أسباب داخلية وخارجية .
  الآن جاء عصر آخر لاتقبل فيه هذه العملة .. لم تعد تقبل وحدة على أساس قومي   أو وحدة على أساس ديني   أو وحدة على أساس لغوي   أو وحدة على أساس اللون .هذه لا تْقبل الآن .
التي تقبل الآن هي وحدة المصالح المادية والديموغرافيا .. بشر وأرض يعيشون في مكان واحد تربطهم مصالح مشتركة يجب أن يعملوا فضاء واحدا ويدافعون عن أنفسهم ويكون لهم وجود .
لكن أن تقول هنا في تونس مثلا " والله اندونيسيا دولة مسلمة   أخي في الإسلام " لاتعني أي شيء ..ماذا تعني ؟  ماذا سيفيدك أو ستفيده ؟ ! هذه دولة في آسيا   وأنت دولة في إفريقيا .. هي عندها الآسيان   وأنت عندك الإتحاد الإفريقي   وليس لكم علاقة ببعضكم أبدا في الدنيا .. فلا عملة مشتركة   ولا حدودا مشتركة   ولا ديموغرافيا   ولا عمقا لبعضكم .
ليس لها أي معنى الآن   زمان كان لها معنى .. أهل الدين الواحد ..  الله اكبر .. لا إله إلا الله .. الخلافة الإسلامية غيرها  هذه ممكن  أما الآن كيف تتكلم في الخلافة الإسلامية مع واحد في الآسيان   أو  الخلافة الإسلامية مع ألبانيا التي في الاتحاد الأوروبي   وتركيا التي  كانت هي الخلافة الإسلامية هاهي الآن تجري وراء الاتحاد الأوروبي النصراني .. تجري وراءه كي يقبلها.
  مضحك عندما تقول  وحدة دينية   تسأل فلان يقول لك "أين الدينية  العاصمة الخاصة بدينكم وخلافتكم هاهي تجري وراء المسيحيين كي يقبلوها معهم ".
ونفس الشيء على أساس قومي فنحن العرب قومية وحدة .. عرق واحد .. دم واحد .. أصل واحد .. الخ   لكن عملياً مادياً واقعياً نحن لسنا كذلك فعلاقات الدول العربية ببعضها مثل علاقات  الدول الأجنبية إذا ما الفرق بين دولة عربية ودولة عربية ودولة عربية ودولة أجنبية ؟ ! لا يوجد.
وأنا دائماً أضرب أمثلة من الواقع الاقتصادي   مثلاً علاقة ليبيا بإيطاليا أكبر بكثير من علاقة ليبيا بتونس للأسف أو بمصر   هذا الواقع .
وكنت أمس أقول لهم لماذا ليبيا عندها أنبوب غاز يضخ لأوروبا عبر إيطاليا  بينما الأنبوب الذي نريد عمله مع تونس إلى الآن لم يعمل لماذا؟  .
يعني أنظروا كيف هي العلاقة : الغاز الليبي وصل إيطاليا ولم يصل تونس  البلد الذي جار وشقيق و"فرد" شعب !!.
أنظروا كيف هي حالتنا ووضعنا نحن العرب  : علاقة تونس بألمانيا أقوى من علاقتها بالجزائر بكثير   والجزائر والمغرب علاقتهم الحدود مقفولة   بينما علاقة المغرب بأوروبا أو الجزائر بأوربا .. كل دول على حده قوية ومتينة وتبادل كبير للمصالح   بينما الدولتان العربيتان اللتان  هما جارتان الحدود مقفلة بينهما لا بضائع ولا بشرا .
إذن هذه عملة لم تعد تجدي نفعاً   فهاهو العراق   أليس عربيا ؟ !
إعمل أي شيء للعراق بإسم القومية العربية    لا يوجد   من سيعمل!.
 ليبيا ألم يفرض عليها الحظر كم سنة؟   الدول العربية جميعها إشتركت في هذا الحظر !!.
هذا واقعنا .. هذا الواقع العربي .
كان يفترض أن نقول نحن أمة واحدة دولة واحدة   نعم   مثلما قال الآخرون   فالطليان قالوا نحن جنس واحد نعمل دولة واحدة .. الألمان قالوا نحن جنس نعمل دولة واحدة .. الفرس قالوا نحن أمة واحدة نع
مل دولة واحدة .. الأتراك نفس الشيء قالوا نحن أمة واحدة نعمل دولة واحدة .
كلهم عملوا دولة واحدة .. دولة واحدة يعني قومية متجسدة في دولة إلا القومية العربية ليست متجسدة في دولة .    
وهذه الدول العربية يمكن أن تصبح أمما في المستقبل وستزيد الفوارق بمرور الزمن في اللغة وفي الإرتباطات وفي التجذر الإقليمي   الأمر الذي يؤدي أن نتجرأ ونقول الأمة  الليبية أو الأمة التونسية أو الأمة الكويتية أو الأمة اليمنية تصوروا يعني أن لا تصبح أمة عربية .
ورأيتم كيف الآن تتدهور اللغة العربية الجاري الإستهتار بها وعدم الإكتراث حيث تكتب خطأ ولا أحد يصحح لك  في الجامعة .. في المؤسسات التعليمية .. في الصحف .. في الكتب .. في الكلام .. في الخطب .. في  الرسائل الرسمية .. كلها خطأ لم يعد هناك إحترام لقواعد اللغة العربية فكيف يكون حالنا مع مرور الزمن  !
إلى جانب ضخ المفردات العصرية من الخارج وكلها بلغة غير عربية وهذه المفردات الأجنبية للتقنية الحديثة تحل محل المفردات العربية   وسيكون هناك تحدي يواجه اللغة العربية .
الدولة الوطنية لا نعول عليها لأنها ستموت .. لا تستطيع أن تواجه تحديات العصر إطلاقا والملاذ هو الفضاء الكبير .
حسنا   أين نحن الآن   نحن مثلما قلت هنا في تونس في ليبيا   في الفضاء الإفريقي   ويجب أن نعول عليه ونتحمس له ونبني الحكومة الإتحادية الإفريقية وصولا إلى الولايات المتحدة الإفريقية   عندئذ سنرتاح ونطمئن ويكون عندنا مكان تحت الشمس وفوق الأرض   عدا ذلك لا مستقبل للدولة الوطنية حتى ولو كانت دولة أوروبية .
وداخل الإتحاد الإفريقي يمكن أن تندمج الدول الـ "53"  قدتصبح دولتين دولة واحدة   وثلاث دول يمكن أن تصبح دولة   وبدل ثلاث وخمسين  دولة يصبح الإتحاد الإفريقي خمسين دولة أو واحدة وخمسين دولة تندمج أكثر وتصبح عشرين دولة .
ولا يوجد باس عندما تكون تحت مظلة الإتحاد الإفريقي وتندمج هذه الدويلات مع بعضها فهذا يقوي الإتحاد الإفريقي .
لنفرض أن دويلات هولندا ولوكسمبورج وبلجيكا التي تشكل "البولينكس " توحدت معا وعملت دولة واحدة أو أن اسكندينافيا تصبح دولة واحدة داخل  الإتحاد الأوروبي   هذا يقوي الإتحاد الأوروبي .
لو نعمل نحن داخل الإتحاد الإفريقي كيانا واحدا على الأقل في شمال أفريقيا الذي هو عربي ولا يوجد أي مشكل لأن يصبح دولة واحدة .. ونحن الوحدويين نسخر طبعا  ونستهزأ بهذه البوابات وبهذه الحدود وبهذه الإقليمية وإلخ ونعتبرها مثل المسرح مثل التمثيلية ولا نحترمها حقيقة لأن ليس من ورائها طائل لأن صنعها الإستعمار ولأنها أنانية فردية   فالشعوب والناس العاديون مصلحتها  في إزالة هذه  البوابات وهذه الحدود وجوازات السفر المختلفة والعملة المختلفة التي هي  تمثيلية يعني ليس لها لزوم..
لو من مراكش إلى عند مصر   شعب واحد ودولة واحدة  .. ماالذي يضرنا  ! بالعكس   إن هذا يفيدنا ويصبح عندنا ثقل قوي جداً في الإتحاد الإفريقي من أجل هذا أنا طرحت فكرة إحياء الدولة الفاطمية  وبمجرد ما أعلنت أن يجب إحياء بعث الدولة الفاطمية من جديد قام خطيب مكة فوراً  ودخل في الحرم وهاجم الدولة الفاطمية .. لماذا   هذه أعطت مؤشر على أن الدولة الفاطمية - تعليق من القاعة -  نعم .. أنتم تفهمون الباقي .
 فالدولة الفاطمية أنا أرى أنها يمكن أن تقوم في شمال إفريقيا بالتي هي أحسن  بمعنى بدون عنف وبدون سلاح وبدون ثورة وبدون إنقلابات وبدون مؤامرات مطلقا .
تقوم بالتفاهم وبالوعي في الجامعات  ومحاضرات في المؤسسات التعليمية وفي الصحافة ووسائل الإعلام   الإذاعات   وتؤلف الكتب عن ذلك وحلقات نقاش والدراسة من الأزهر إلى القيروان إلى جامعة السابع من نوفمبر إلى فاس ومكناس .. يصبح الحوار علني والنقاش علني على بعث الدولة الفاطمية  لأن أرى أنها الهوية المشتركة لشمال إفريقيا.

فعندما قلنا "إتحاد المغرب العربي" أتت جماعة قالت "نحن لسنا
عربا ولا تقولوا إتحاد المغرب العربي" .. قلنا "إتحاد المغرب الإسلامي"   قالوا " حتى الإسلام نحن غير متفقين على كل الإسلام   أي إسلام   الإسلام السلفي  أو الإسلام الوهابي  أو  الإسلام الصوفي   أو إسلام الزندقة  ".
إذن الهوية الفاطمية هي هوية مشتركة وتحل كل الإشكاليات عرقية أو  مذهبية إن وجدت في شمال أفريقيا   وسيكون للفاطمية وزن قوي وثقيل في  البحر المتوسط وفي الإتحاد الإفريقي   ويمكن أن تكون مركز جذب للعرب.
ثم إن هناك شيئا آخر مهما جداً أيها السادة بهذا الخصوص : أنتم تعلمون أن الدولة الفاطمية دولة شيعية الآن يغالطوننا ويقولون لنا إن الفرس هم الشيعة والعرب هم السنة وهذه أكذوبة ومغالطة كبيرة فأول دولة شيعية هي الدولة الفاطمية والدولة الفاطمية قامت فوق الأرض العربية قامت في شمال إفريقيا   قامت هنا في تونس .. في القيروان وهذه المهدية هي عاصمة المهدي " عبيد الله المهدي " سميت عليه المهدية وهذه أول عاصمة للدولة الفاطمية وهي هنا في تونس ثم بعد ذلك إنتقلوا إلى بناء القاهرة وعملوها العاصمة النهائية أيام " المعز لدين الله الفاطمي" وقائدهم "جوهر الصقلي"   وأنتم تعلمون هذا.
فالدولة الفاطمية دولة شيعية وهذه الدولة الشيعية  قامت فوق الأرض العربية إذن من يقول إن العرب ليسوا شيعة؟!.
إذا كانت الشيعة هي التشيع لأهل البيت  نحن أولى بأهل البيت من الفرس .
وإذا كان التشيع لـ "علي "   أكيد نحن مع "علي"   وأكيد لو يظهر "علي" بسيفه ويريد أن يقاتل سنقاتل معه كلنا -تصفيق- ها أنتم تؤيدون "علي" معناها شيعة علي .
هذه هي الشيعة .
 أما السنة   فإذا كانت السنة هي إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم   فنحن كلنا لا نخالف سنة النبي .. من منا سيخالف سنة النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم ؟!.
 إذن نعم وجهان لعملة واحدة ما يسمى بالشيعة وما يسمى بالسنة .
لماذا الآن يقولون لنا إن الشيعة هي حكر على الفرس   وإن العرب سنة  !.
 هذه في الحقيقة مغالطة   ويحاولون إستغفالنا لأن هناك من يريد أن يهيمن على العرب أو يدافع عن نفسه بإسم السنة ويقول تعالوا أنتم كلكم  ورائي مادام العرب سنة أنا سأدافع عن السنة تعالوا كلكم ورائي   هذا الغرض منها.
 ويقول" لنواجه عدوكم "  وعندما نسأل : من "عدوكم "    يقول " والله الشيعة ".
 متى كانت الشيعة عدونا  ! إن الشيعة   شيعتنا نحن .. نحن أولى بـ  "آل البيت ".. نتشيع لـ "آل البيت" .. ونحن أولى بـ "علي ".
إذا قامت الدولة الفاطمية سيكون تحولا مذهبيا كبيرا جدا  في مفاهيم الثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامي   وهذا تصحيح مهم جدا جدا للتاريخ أن الدولة الشيعية الوحيدة التي قامت  في التاريخ  واستمرت 260 عاما هي الدولة الفاطمية   وهذه قامت في شمال إفريقيا وإنطلقت من تونس .
إذن هذه الدولة هي التي لها الحق أن تتكلم بإسم الشيعة .
أنتم تعرفون أن عاداتنا نحن وثقافتنا في شمال إفريقيا   كلها ثقافة شيعية .. قلنا يوم عاشوراء   ونقول سيدنا "علي "  ولكن ليس مثل الجماعة الآخرين الذين يقولون "علي صلى الله عليه وسلم"   استغفر الله  .. "إن الله وملائكته يصلون على النبي"   لم يقل على "علي"   ولا قال حتى "على  إبراهيم" ولا "على نوح" ولا "على موسى" .. الصلاة على " محمد" فقط .. "إن الله وملائكته يصلون على النبي " " يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" .. إنه خطأ عندما يقولون "اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم ".. من قال لكم إن الله صلى على إبراهيم   فالصلاة على "محمد" صلى الله عليه وسلم .
إذن في النهاية نحن أولى بـ "آل البيت"   ونحن سنصحح التاريخ لو قامت  الدولة الفاطمية   وسنصهر أي خلافات في شمال إفريقيا في بوتقة واحدة وهي الفاطمية التي ستكون هوية واحدة   وأنت فاطمي تتحرك من مراكش إلى القاهرة بدون أن يوقفك أي أحد   وهذا شيء عظيم .
 مداخلة من القاعة :  إلى مكة .
 القائد : لا عند ذلك " نستفزوا متاع الحرم الذي خطب وقال ".
 طبعا نحن نعرف حدود الدولة الفاطمية أين.
 أرجو إنكم تعملوا من أجل هذه الدولة   وقد تحدثت أنا والأخ الرئيس البارحة في هذا الموضوع   وهو نفسه قال لي إن هذا الكلام بدلا من أن تقوله لي أنا فقط   عندك فرصة غدا مع الأساتذة   لازم تشجعهم على الدولة الفاطمية .
الغريب يا إخوان أن ال
أزهر الذي فى مصر   وهو إسمه الأزهر   ما معناه   فاطمة الزهراء   هو الأن ليس  بأزهري ولا بشيعي كما ينبغي أن يكون .
وأنا نقول للاخوة الذين في الأزهر : أنت أزهري إما أن تكون مع  الدولة الفاطمية لأن الدولة الفاطمية هي التي عملت الأزهر وأسمته على إسم فاطمة الزهراء   وإلا أنت ليس لك مكان في الأزهر لا تبقى إذا أنت من جهة أخرى أخرج ويأتي واحد آخر   والله .
الأزهر هذا قلعة للفاطمية وللثقافة الشيعية وما إليه   لأن الأزهر لفاطمة الزهراء   وهذا من المنابر التاريخية التي كونتها الدولة الفاطمية لكي يشع نور العلم والهداية في العالم   والآن يأتونه من جميع أنحاء العالم   كان لازم هذا  الأزهر الشريف يكون منبرا الآن للدعوة لإنبعاث  الدولة الفاطمية الجديدة .
أما ما يقال من أعداء الفاطميين عن الأشياء الفقهية في الدولة الفاطمية والموجودة في الكتب وما إليه   والترهات التي تقال عن الفاطميين   هذه أولاً هي ليست صحيحة   وحتى لو إفترضنا جدلاً أنها صحيحة فهذه في عصرها   وليس لنا علاقة بها الآن .
نحن في الدولة الفاطمية لا نتكلم عن الأشياء الفقهية   فلو نتكلم عن الوضوء وكيف نختلف فيه .. ولو نتكلم عن المكروهات وغير المكروهات والمحرمات والمكروه والمستباح وغير المستباح والمحرم والحلال والحرام  لو دخلنا فيها نختلف فيها   وحتى أصحاب المذهب الواحد يختلفون .. حتى إثنين من العلماء يختلفان حتى إذا كانوا من مذهب واحد يختلفان مع بعضهما حول هذه الأشياء .
هذه أشياء تافهة وهم الآن لو أبرزوها فهي محاولة وضع العصى في الدولاب   وهي حجة واهنة   لأن نحن لا نتكلم عن هذا الآن في هذا العصر نحن نتكلم عن وحدة الشمال الإفريقي إقتصادياً وعسكرياً وأمنياً   وأن يكون هذا الدين فنحن نؤمن بإسلام من غير مذاهب .
وإذا رجع "أهل البيت"   أهلاً وسهلاً .. نحن مع أهل البيت   إذا رجع "علي"   أهلا وسهلا .. نحن مع علي .
يجب أن يكون واضحا بهذا الشكل   لأنهم يردون ردودا ضعيفة وتافهة يقولون أنظروا إلى الكتب ماذا قالت عن الدولة الفاطمية التي أباحت كذا وأحلت كذا   .. هذه أشياء في وقتها   ليس لنا نحن علاقة بها   هل نرجع
للأشياء تلك في ذلك الوقت  !.
 نحن لا نتكلم عن الأشياء التافهة   نحن نتكلم عن الأشياء الإقتصادية والعسكرية والسياسية   والتحول من التخلف إلى التقدم ومن الضعف إلى القوة
  بهوية واحدة   بدون نزاعات .. هذا الجانب المادي .
الجانب المعنوي فيها أنها دولة - كما يقولون ديماغوجية-  مبالغة في الترف والفرح والإبداع والموسيقا والثقافة والأعياد   وتكثر من المناسبات الاحتفالية   وهذا الشيء جيد  للشباب ولهذا العصر الذي فيه الناس تعاني مشاكل خطيرة   وتحتاج إلى دولة مثل الدولة الفاطمية . لا بأس إذا كانت أعيادا وأفراحا وموسيقا .
 تعرفون أنتم وتعلمون جيدا كم إزدهر الفن وإزدهرت الثقافة والعمران والعلم في عهد الدولة الفاطمية   ويضرب بها المثل يقول لك "العهد الفاطمي   أيام الفاطمي "  نحن الآن لم نعشها   لكننا نتحسر على أيام الفاطمي لأن جيلا بعد جيل يتحدثون عن أيام الفاطمي " يا سلام هذه الحاجة جميلة كأنك عشت في أيام الفاطمي "  و"الله فلان يعيش في بحبوحة كأن في أيام الفاطمي "  "هؤلاء فرحانين ومسرورين والله ما شاء الله كأنهم في أيام الفاطمي ".
فعلا الدولة الفاطمية كانت دولة سرور وروح معنوية عالية للشباب ولفئات الناس كلها   ولا يوجد فيها هذا الكبت ولا هذا التعصب   والحياة لازم تتغلب على مشاكلها خاصة هذا العصر الصعب بهذه الأشياء المعنوية وهذا مفيد جدا .
وانا أرى أنها بلسم لأمراض ومشاكل كثيرة نعاني منها على الأقل في منطقتنا في شمال إفريقيا .
وأرجو أنكم تهتموا بهذا الأمر ويتم تدريسه ويتم النقاش فيه حتى في يوم ما تعلن الدولة الفاطمية تلقائيا بدون أي مشكل مثلما أعلنت دولة الإسلام مثلا عندما إقتنعت الناس في المساجد وفي البيوت وفي الشارع وفي كل مكان وبعد ذلك قامت   وهكذا بعيدا عن أساليب العنف وأساليب السرية والإغتيالات التي لايوجد لزوم لها لأن هذه قضيتنا نناقشها علناً   وعندما نقتنع بها .. نقتنع بها .
لا أريد أن أطيل عليكم   وأنا في الحقيقة عاجز عن التعبير وعن الشكر والشرف الذي أوليتموني إياه بمنحكم لي هذه الشهادة .
وأنا أكون سعيدا كلما ألتقي بكم   وأهلا وسهلا بكم في أي وقت بأن تأتوا إليٌ وأنا آتي إليكم    والتواصل سيكون مستمرا .
( شكرا .. شكرا لكم . )

 

 

 

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org