الـمــؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغــيـة

 

 

Libyan Tmazight Congress

  Agraw a'Libi n'Tmazight  

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية عبر الانخراط في العمل النضالي الوطني لاقامة بديل دستوري ديمقراطي. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

 

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

روابط

.

.]

.

.

ززز

.

ز

ز

 

 

.

ما يرد على صفحات

الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر

 

 

 

 

 

.



.

 نص كلمة الديكتاتور القذافي في نساء الطوارق بمدينة اوباري

المصدر: وكالة أنباء النظام

 18 أغسطس 2008


تنوية من المحرر: بنشر خطاب الديكتاتور يهدف الموقع لتوضيح مدى إصرار القذافي على مجافاة الحق وتحريف الحقيقة ومعاداة كل ما يتعلق بالامازيغية!

 
نص الكلمة:


بسم الله.
أنا أولا أشكركم على هذا الإستقبال الحار، وسعيد جداً أن أكون في وادي الحياة بأوباري مرة أخرى، وسعيد أيضا أن نلتقي، بعد لقاء أمس، بجماهير النساء في هذا الوادي العظيم.
لحسن الحظ والحمد لله، أن لا توجد مشاكل من أي نوع من الأنواع في المجتمع الجماهيري.. مجتمع الثورة.. المجتمع الذي صنعته الثورة.
هذا مجتمع الجماهير، والجماهير هي الرجال والنساء.. المساواة، كما في الكتاب الأخضر، تامة في الحقوق، ولكن كل واحد رجل أو إمرأة يقوم بالواجب الذي يستطيعه.
وهناك مقولة مغلوطة، وهي أن يجب مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات.
إن المرأة يجب أن تتساوى مع الرجل في الحقوق وليس في الواجبات، لأن قد يكون هناك واجب ثقيل يعتبر ظلماً للمرأة وعسفاً، ويجب أن لا تكلف به، وإنما يقوم به الرجل.
إذن الواجبات يجب أن لا تكون واحدة، وهذا واضح جدا في الكتاب الأخضر.
أما الحقوق فالرجل إنسان، والمرأة إنسان.
في العالم الآخر، حتى الغرب الذي يدجّل ويقول إنه مجتمع العالم الحر وما إليه - وهذا غير صحيح فحتى في بلد مثل سويسرا لم يسمح للمرأة بالإشتراك في إنتخاب الهيئات الإتحادية إلا الآن في السبعينيات - هم تجاهلوا طبيعة المرأة وإعتبروها رجلاً.. إما أن تكون رجلا أو لا تعيش.
يقولون لها تفضلي تشتغلين في الفحم مثل الرجل، تعيشي.. اشتغلي في
الملح.. اشتغلي في القطارات.. في مسح الشوارع.. في مصانع البارود، إذا كنتِ تريدين أن تعيشي اشتغلي مثل الرجل.
هذا ظلم على المرأة المسكينة.. يعني المرأة في الغرب مسكينة فعلاً.. مظلومة
جداً، فُرض عليها أن تتحول إلى رجل.
وتشاهدون النساء في الغرب يلبسن لباس الرجال، ويتواجدن في الأماكن التي فيها الرجال، ولا توجد حاجة خاصة بالنساء وبالرجال، والسبب لأن المرأة أُجبرت أن تتحول إلى رجل لكي تعيش، وإلا فلن تعيش، فإذا كانت ستحافظ على طبيعتها كمرأة فلن يعترف بها المجتمع الظالم.
هذا المجتمع الرأسمالي، مجتمع ظالم وقاهر للمرأة، خاصة بعد الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، بعد أن مات كثير من الرجال، أجبروا النساء على أن يقمن مقام الرجال، وإستمرت المسكينات بهذا الواجب حتى الآن.
المجتمع الجماهيري.. هذا مجتمع مثالي نموذجي يكون نموذجاً للعالم.. المرأة والرجل متساويان في الحقوق لأنهم بشر، ولكن لا نكلف المرأة بأن تقوم بالواجبات التي يستطيعها
الرجل ولا تسطيعها المرأة.
إن المرأة تمر بظروف متعددة لا تسمح لها في بعض الأحيان القيام بأعمال في الظروف العادية، أو التي يقوم بها الرجل، وهذا ثابت في الكتاب الأخضر، وفي النظرية العالمية الثالثة.
الجماهيرية مجتمع الجماهير، والجماهير رجال ونساء، والمرأة والرجل متساويان في الحقوق، ولا تُجبر المرأة على القيام بواجبات الرجل، إلا واجباتها التي تنسابها وتناسب طبيعتها.
هذا يجب أن نحافظ عليه.
على أي حال.. هناك ميزة للمرأة في الواحات، في فزان مثلاً لها ميزة مختلفة عن المرأة في مصراته أو زوارة أو المدينة القديمة في طرابلس مثلا.
كذلك المرأة في إفريقيا بصفة عامة، ثم المرأة التارقية.
النساء في هذه الأوساط الثلاثة، لهن ميزة غير نساء المناطق الأخرى.
أولاً شخصية المرأة الإفريقية شخصية قوية، وخاصة المرأة التارقية.
المرأة الإفريقية شخصيتها قوية جدا.. أقوى من الرجل، والكلام الذي يقال عن المرأة في القارات الأخرى لا ينطبق أبداً على المرأة في إفريقيا، وليس لها علاقة بتلك الثقافة التي يتكلمون عنها للمرأة في العالم عن الحجاب ما الحجاب، والفصل بين
الجنسين، وحتى الواجبات والحقوق وما إليه.. هذه كلها لا وجود لها في إفريقيا.
فالمرأة في إفريقيا تعيش في الغابة وفي الصحراء، مثلها مثل الرجل.. يعني طبيعة الحياة في القارة الإفريقية مختلفة عن العالم الآخر.
وعندما يتكلمون عن الحجاب ما الحجاب أو الفصل بين الجنسين أو ما إليه، هذه خرافة ليس لها مكان في إفريقيا.
فالغابة في إفريقيا يعيش فيها البشر مثل أيام آدم وحواء بالضبط، ولا يوجد أحد يتكلم عن آدم وحواء، وعن الحجاب ما الحجاب، والفصل بين الجنسين، وأن هذه إمرأة وهذا رجل، وأن هذا يبقى في البيت، وهذا يشتغل، وهذا لا يشتغل.. هذه ليست موجودة أيام آدم وحواء، ونفس الشيء في إفريقيا.. هي عبارة عن آدم وحواء، لكن بعدد كبير بالملايين.
هذه هي المرأة في إفريقيا، خاصة المرأة التي تعيش في الغابة.
المرأة التي تعيش في الصحراء.. صحرائنا هنا، وهي المرأة التارقية، هي أيضاً معروف أن شخصيتها قوية، ومحترمة عند الرجل، ولا توجد حتى إمكانية للحديث عن أن هذا رجل وهذه امرأة، وعن الفصل بين الجنسين، والواجبات والحقوق.
والغرض من الكشف عن هذه الحقيقة، هو أن يجب أن نستفيد منها، فما دامت المرأة قوة جبارة هنا مثلاً في أوباري أو في وادي الحياة أو في الصحراء التي فيها " كل تماشق " كلها، وشخصيتها قوية إلى هذا الحد، لابد أن نستفيد منها.
الآن المرأة في مصراته مثلاً، والمرأة في المدينة القديمة في طرابلس - وهذه أمثلة وهناك مثلها في الشمال كثيراً - وضعها مختلف تماماً، يعني لا نستطيع أن نعول عليها أو نكلفها بشيء مثلما نكلف به المرأة التارقية، أو المرأة في الصحراء، أو المرأة في الواحة.
فتلك المرأة متحجبة، ممنوع عليها الخروج، مقهورة.. تعامل كقطعة من أثاث المنزل.
واحد يقول إن أمي أو جدتي أو زوجتي ماتت ولا تعرف لون باب
منزلها من الخارج.. يعني لم تخرج من البيت طوال عمرها حتى ترى ماهو لون باب منزلها من الخارج، ويعتبر هذا حاجة عادية طبيعية، يعني عاشت 30 أو 40 أو50 أو 60 سنة لم ترَ باب منزلها من الخارج.. يعني معيشة دودية وهي راضية بها.. يعني هذه المرأة في هذه المناطق التي ذكرتها، هي مسكينة راضية تعتقد أن المرأة هكذا خلقت لتعيش داخل البيت.
وهناك مقولة مقولة رجعية يؤسف لها يرددونها وهي " أن المرأة لا تخرج من البيت إلا مرتين" - هذه مقولة متشبعين بها كلهم - وهما عندما تخرج من بيت أهلها لتتزوج، وعندما تخرج من بيت زوجها إلى الجبانة "القبر".. هاتان هما المرتان اللتان تخرج فيهما المرأة من البيت.
هذا شيء يؤسف له !!.
وهذه المرأة المفروض أنها ما ولدت ولا عاشت أبداً.. لماذا تعيش إذا كانت لم ترَ باب بيتها أبداً، ولا تخرج في حياتها إلا مرتين، لبيت الزوج أو للمقبرة ؟!.
هذه المرأة مسكينة، لماذا هي عايشة ؟!.
نأتي للبلاد العربية والإسلامية التي في المشرق.. من الخليج دول البترول وما يليها، المرأة فيها معتبرة قطعة من أثاث المنزل.. يزينون بها المنزل، يزينون بها حجرة النوم، يزينون بها الصالون، وبعد قليل يرمونها ويحضرون قطعة أخرى جديدة.
هكذا يعاملون المرأة.. يعتبرونها قطعة من الأثاث، لا يستشيرونها في الزواج ولا في الطلاق، ويتزوج عليها مثنى وثلاث ورباع وأربعين، والمرأة ليس لها كلمة ولا أي دور في هذا الموضوع، ويقول عندما أريد أن أتزوج زوجة آخر لا أسأل زوجتي : " نحن لا نسأل النسوان ".
هذا ظلم شديد على المرأة، وهذا يستحق أن تقوم ثورة نسائية على هذا المجتمع المثقف بهذه الثقافة الرجعية الظالمة.
وما دامت المرأة متحررة عندنا هنا في أوباري.. وفي الطوارق.. وفي فزان.. وفي الصحراء، لابد أن نستفيد من هذه الحرية.
هم قد يردون علينا ويقولون أنتم قلتم إن نحن نساؤنا مقهورات محجبات، وأنتم نساؤكم متحررات ومتساويات مع الرجل في الحقوق.. إذن قولوا لنا ما هو الفرق بين الإثنتين ؟ وما هي النتيجة التي عملتها المرأة التارقية، أو المرأة الفزانية، أو المرأة الصحراوية، والمرأة الإفريقية بشخصيتها القوية التي تحكي عنها وتحررت من الرجل، ما هي النتيجة التي عملتها ؟.
نعم هذا سؤال في محله وقد يواجهوننا به، وهذا هو بيت القصيد.
أنا أريد أن قوتكن.. قوة المرأة.. هذه الشخصية القوية للمرأة وخاصة المرأة التارقية لابد، أن نستفيد منها.
كيف نستفيد منها ؟ كيف نستفيد من هذه الشخصية القوية ؟ هذه تحتاج إلى بحث ودراسة ونقاش ومنهج.
نحن مجتمعات كانت مستعمرة فُرض عليها التخلف، وحتى لدينا الإمكانيات لكن لسنا قادرين أن تستغلها، لأن الإمكانيات تحتاج إلى إنسان يقدّر هذه الإمكانيات ويعرف كي
ف يستغلها ويستفيد منها.
عندنا الأرض، الأرض تحتاج إلى من يستغلها.
عندنا البترول، عندنا الغاز، وهذه ثروة تحتاج إلى من يستغلها ويستفيد منها.
عندنا الثروة الحيوانية وهي تحتاج إلى من يستغلها ويستفيد منها.
عندنا حرية.. المرأة والرجل متساويان في المجتمع جماهيري، لابد أن نستفيد من هذه الحرية.
أنا أرى أن حراما وتضييعا للقوة البشرية والوقت، إذا لم نستفد من هذه الحرية، مرأة متحررة.. مرأة شخصيتها قوية.. مرأة تارقية.
أعرف ونعرف كلنا، أننا بعد الثورة إستفدنا فائدة واحدة من عدة فوائد يجب أن نستفيدها من حرية المرأة ومساواتها بالرجل.
ففي سنوات المواجهة مع أمريكا.. مع حلف الأطلسي.. مع فرنسا.. مع القوى الرجعية.. مع بريطانيا، مع القوى النووية الكبرى في العالم.. سنوات الحظر والحصار والقتال على كل الجبهات.. أيام معركة التحرر الإفريقي والتحرر الفلسطيني.. مرحلة الثورة، بناء مجتمع حر وطرد القوات الأجنبية وتقويض القواعد الأجنبية، الذي استفدناه من هذه المرأة الحرة هو أنها تدربت على السلاح، وأصبحت المرأة الليبية مقاتلة مثلها مثل الرجل، وهذا واجب، ولكنه حق في نفس الوقت.
فشيء عظيم، وغير موجود في العالم كله، أن البنات يذهبن إلى المدارس في ليبيا بالزي العسكري وبحذاء العرضات، ويتدربن على الأسلحة المختلفة.
ووصل التدريب إلى أن المرأة أصبحت تقود الطائرات المقاتلة والطائرات المدنية وطائرات التدريب، وأصبح هناك سرب مقاتل من النساء في سلاح الجو الليبي، وهذا شيء غير موجود في مكان آخر.
ولو حصلت حرب، لابد أن العدو سيحسب حساب الرجال والنساء في ليبيا.. يعرف أن القتال سيكون مع المجتمع الجماهيري المدرب كله.
ثم رأينا أن القتال قد تغير، فبعد أن كان القتال الذي ندرسه في الكليات العسكرية وفي الدروس العسكرية في التاريخ العسكري، هو قتال في الجبهات وعلى الحدود.. وكانت ميادين القتال بعيدة عن المدن، الآن تغير القتال.
وهم من فرض علينا هذه النظرية الجديدة.. أصبح القتال داخل البيوت.. الدبابات تدخل داخل بيوت العراقيات، والرشاشات داخل حجرة النوم وداخل المطبخ وداخل الصالون، والقتلى والجرحى نجدهم في حديقة المنزل وداخل حجرات المنزل.
وتشاهدون بعيونكم.. العالم كله يشاهد، كيف أن جنود الأمريكان يقتحمون بيوت العراقيات بالرشاشات وبالبنادق، والقتال داخل البيت، ولم تعد هناك جبهة بعيدة يذهب إليها الرجال يقاتلون فيها وقت الحرب.
الآن الحرب انتقلت فجأة وأصبحت داخل البيوت، وليست حتى داخل الشوارع فقط.
أصبحت الحرب داخل البيوت.. داخل حجرات النوم.
الأمر الذي أكد لنا صحة هذه النظرية.. الشعب المسلح رجالا ونساء يجب أن يتأكد ويقوم، وأن المرأة يجب تدريبها حتى قبل الرجل، لأن الرجل تركوه في الحدود.. تركوه في جبهة القتال، ودخلوا للمنازل.. أصبحوا يقاتلون داخل المنازل.
إذن حتى العجوز الموجودة داخل البيت - جدتك وخالتك وعمتك -، هي أولى بالتدريب على القتال، لأن الجندي العدو سيدخل داخل البيت.
لا داعي لأن تتعب هي وتذهب للحدود ولجبهات القتال ولا لس
احات القتال مثلما كنا نقول،.. لا..لا، القتال داخل البيت.
إذن حتى العجوز التي لا تستطيع أن تتحرك، نلغمها أو نعطيها بندقية أو رمانة يدوية، والقتال يصبح داخل البيت، وهي يمكن أن تؤدي واجباً مهماً جداً في مقاتلة العدو.
إذن النساء يجب تدريبهن، وهذا شيء قد يفرض نفسه اليوم وغداً وبعد غد، مثلما فرض نفسه أمس وأول أمس أو غيره في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين.
فالنساء أولى بالتدريب على السلاح قبل الرجال.
الذي يحدث الآن أن الرجال في الحدود ينتظرون في ساحات القتال،، والعدو دخل المدن، وإذا بالقتال داخل البيوت..داخل المنازل.. داخل الغرف.. داخل المدارس.. مدارس البنات.. داخل الكليات.
ألم تروا جنود الحلف الأطلسي وجنود أمريكا في أفغانستان وجنود الإسرائيليين في فلسطين والأمريكان في العراق.. ألم تروا القتال داخل البيوت ؟!.
أين كان يدور القتال في معارك الفلوجة.. ملحمة الفلوجة، التي تسمعون عنها، والتي يسمع عنها العالم كله ؟.
كان يدور داخل البيوت، داخل الحجرات.
إذن العدو يجب عندما يدخل بيتاً، يجد البيت كله مسلحاً ويقاتل.. المرأة تقاتل، والعجوز تقاتل، والصغيرة تقاتل، كل واحد يقاتل.
يجب تدريب النساء على السلاح قبل الرجل، هذه طبيعة المعارك الحالية الآن، لأن الجيش العراقي تم التغلب عليه بقوة قاهرة أقوى منه، وإنحلت فرق الجيش العراقي القوي.. تشتتت وراحت، ولم يعد هناك قتال في الجبهات.. لماذا لم تكتفوا بهذا ؟!.
جيش هذا البلد تم تحطيمه.. تمت هزيمته، إذن قفوا عند هذا الحد.. هذا الجيش الذي يدافع عن هذا البلد دمرتموه !!، قالوا لا، الغاية ما زالت.. الغاية دخول البيوت، دخول المدن، دخول حجرات النوم.
إذن هذه هي الغاية !! قالوا : نعم.. الهدف من تحطيم الجيش هو من أجل أن ندخل البيوت.
وقد إنطلقوا بعد ذلك إلى دخول البيوت والشوارع والمنازل وغرف النوم والمطابخ.. المرأة في المطبخ تجد جندياً - جندي العدو - يدخل عليها برشاشة أو ببندقية، وهذا يتوجب أن تكون هي مسلحة، وتقتله.
إذن يجب تدريب النساء ما دام القتال داخل البيوت.
نعم، فلندرب النساء على القتال قبل الرجال، لأنهم قالوا إن الرجال جردناهم من السلاح.
والرجل ما هو سلاحه ؟ سلاحه دبابة وطيارة ومدفع.
قالوا دمرنا الدبابات والطائرات، ودمرنا المطارات، ودمرنا المدافع، والرجال تم تجريدهم من السلاح.. إذن ادخلوا المدن.. وعندما يدخلون إلى المدن، المدن تتحول إلى نار تشتعل.
ما دام الهدف من تجريد الرجال من السلاح، هو دخول البيوت، إذن البيوت يجب أن تكون هي الخط الثاني في الدفاع والقتال، وليس هناك داع لأن تخرج المرأة من بيتها، بل تتدرب وتبقى في بيتها، ومعها البندقية ومعها الرشاش ومعها القنبلة داخل بيتها، وحتى وهي في المطبخ بجوارها بندقية ورشاشة في وقت الح
رب.. في وقت الحرب هكذا.
في وقت الحرب يجب أن يتجسد المجتمع الجماهيري والشعب المسلح الذي تتميز فيه المرأة بأنها قوية مثل المرأة التارقية.. الرشاشة تكون في غرفة النوم.
هناك احتفالات وأفراح في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان، تم اقتحامها بجنود الغزاة.. اقتحموا بيت الفرح المملوءة بالنساء المحتفلات.
إذن المرأة وهي ذاهبة إلى حفلة زفاف، يجب أن تكون متحزمة بمسدس، وعندما يدخل العدو عليها في الحفلة، تخرج المسدس وتقتل جندي العدو، حتى تصبح حياة جندي العدو في خطر.
ويصبح الموت يترصد جندي العدو أينما كان.. في الإحتفال.. داخل البيت.. داخل حجرة النوم.. داخل المطبخ.. في الحديقة.. في المدرسة.. في الشارع، لأن المرأة مسلحة في كل مكان، إلى جانب الرجال.
هذا جانب نحن استفدنا منه إلى حد كبير، ودربنا النساء على السلاح، ويفترض الآن لدينا شعب مسلح كله رجال ونساء، والشعب المسلح لا يُهزم، يُهزم الجيش لأنه مجموعة قليلة مسلحة، لكن شعباً مسلحاً بكامله لا يُهزم.
نأتي للحياة العادية بدون حرب وبدون سلاح وبدون القتال - هذا القتال يقع في الدهر مرة، وليس كل يوم قتال، حتى الحروب العالمية تأخذ مدة وتنتهي -، الحياة العادية الأخرى مثل هذا اليوم وأمس وبكرة.. مجتمع يريد أن يبني نفسه.. المرأة والرجل في حالة كفاح مستمر في المنزل.. في المزرعة.. في الحقل، حتى نحقق مستوى من المعيشة.
بكرة إن شاء الله - لا أقصد بكرة يعني في اليوم التالي - أقصد في المدة القادمة.. يفترض أن تكون في بداية السنة القادمة، أموال البترول ستعطي لكم مباشرة.. كل واحد يأخذ حصته من البترول.
هذه ثروة تتوقف عليها معيشتنا.. نحن بلد ينتج البترول والغاز، ولا توجد هناك ثروة أخرى مهمة، إلا إذا استغلينا البترول والغاز وعملنا به زراعة وصناعة وثروة حيوانية وثروة بحرية وتعليماً وصحة... إلخ.. هذه مسؤولية المرأة والرجل.
هذه الأموال التي ستأخذونها ليست مثلما الرجل يشتغل ويأخذ مرتباً ممكن - بلا مؤاخذة - يسكر به، أو يتزوج به زوجة أخرى علنية أو سرية، أو يذهب يسهر به ويقمّر به.. يعني ممكن أن الرجل لديه راتب، أو عنده دخل من حاجة أخرى.. نشاط اقتصادي يقوم به مثلاً، والأموال التي تأتيه من هذا الراتب أو النشاط يضعها في جيبه، والمرأة ليس لها علم بها، أو إلى أين يذهب بها وكيف يصرفها.
لكن دخل البترول الذي سيوزع عليكم وتأخذونه أموالاً مباشرة، لا يمر على أمانة الصناعة.. ولا أمانة الزراعة.. ولا أمانة التعليم.. ولا أمانة الصحة.. ولا المرافق.. ولا أي أحد، وكل واحد يعمل الحاجات هذه بنفسه.
هذه الأموال ليست مثل الأموال التي الآن.. هذه الأموال ملك للعائلة.. ملك للمرأة والرجل والأولاد إذا كان عندهم أولاد، والرجل لا يستطيع أن يتصرف بمفرده في حصة العائلة من النفط.
ولهذا فإن المرأة إعتباراً من اليوم يجب أن تكون واعية وفاهمة هذا، و يجب أن تفهم المرأة عندما يعطونك كم ألف دينار في الشهر حصتك من بترول بلادك أن هذه حصة العائلة، الرجل لا يستطيع التصرف فيها مثلما كان يتصرف في راتبه أو في الدخل الذي يأتيه من دكانه أو من سيارة الأجرة أو من المزرعة أو من شيء آخر، لماذا ؟.
لأن الرجل الذي يتقاضى راتباً ومعه زوجته ممكن بكرة يختلف معها ويطلقها، وهذا الطلاق ليس له علاقة براتبه، هو سيبقى براتبه، بنفس الراتب.. لا يقولون أنت طلقت المرأة سنقطع عليك راتبك، أو سنعزلك من وظيفتك.. لا.. هو باقٍ.. هذه حاجة اجتماعية عائلية.
والرجل الذي عنده دكان يأتي له بأموال، ممكن يطلق زوجته ويختلف مع عائلته، لكن الدكان يبقى له، والذي عنده مزرعة وتخالف هو وزوجته، يبقى هو المالك لهذه المزرعة.. والزوجة ممكن تتزوج
واحداً آخر عنده مزرعة، أو رجلاً آخر عنده دكان، أو هي تكون عندها مزرعة أخرى.
لكن نقود النفط لا ينطبق عليها هذا، فهي مختلفة عن الدخل الذي يأتي للرجل الآن ويأتي للعائلة الآن.
إذا وقع الطلاق بين الرجل والمرأة فإن النقود التي من دخل النفط لا تذهب إلى الرجل، ولايقال للمرأة إذهبي في حالك، فهذه النقود حصتها وتخاصم عليها لأنها ليست ملكاً للرجل ولم يتحصل عليها من دخله ولا من نشاطه.
هذه ثروة البلاد مقسمة على سكان البلاد، ولو كانت من نشاط الرجل يمكن إذا إختلف مع المرأة أن يحتفظ بهذه الأموال والمرأة تذهب في حالها، لكن هذه ليست نتيجة نشاط الرجل الليبي.
بكرة عندما تتوزع عوائد النفط على الليبيين، الرجل لا يقول أن هذه النقود هوالذي أتى بها.. هو لم يأت بها، فهذه ثروة البلاد مقسمة على أهل البلاد سواء يشتغلون أو لا يشتغلون.
هذه العملية تحتاج إلى توعية فعلاً للمرأة الليبية، اعتباراً من اليوم، وتكون واعية جداً، وتعرف أن عليها مسؤولية تجاه هذه الأموال التي ستتحصل عليها.. ليست مثل الأموال التي تأتي لها من قبل من الراتب، أو من الدكان، أو من الزراعة، أو من الصناعة.. لا.. هذه ثروة مشتركة هي والرجل من ثروة البلاد.. الرجل ليس حراً في التصرف فيها مثلما كان يتصرف حتى اليوم في دخل العائلة.. يقول لك هذه من دكاني، هذه مزرعتي، هذه من أغنامي، هذا راتبي.
لكن أموال النفط لا يستطيع أن يقول هذه لي، وكذا، وهذه كذا.. لا.. ماذا سيقول.. هل أتيت بها من دخلك، من نشاطك، بعرق جبينك ؟.. أبداً.. هذه ثروة النفط كانت تتولاها الدولة.. الدولة الآن ستتخلى عن تصريف هذه الأموال نيابة عن الشعب، وستعطيها للشعب، والشعب يتصرف في هذه الأموال.
إذن هذه الثروة المرأة شريكة فيها، والرجل لا يستطيع أن يتصرف في هذه الثروة كما كان يتصرف في راتبه.
بلا مؤاخذة، يعني ممكن الرجل سكير.. يسكر - وللأسف السكير هذا منتشر على نطاق واسع، وليس ضيقاً.. الرجل يسكر - يجب المرأة الليبية من اليوم أن تنتبه إلى الكلام الذي أقوله الآن.. أن هذا الرجل السكير - بلا مؤاخدة - ليس عنده حق أبداً أن يسكر من حصة النفط.. لم نعطها له ليسكر بها.. يذهب يدبر حاجة أخرى يأتي منها بدخل يسكر به، أما ثروة البترول التي هي ملك للعائلة لا يستطيع أن يتصرف فيها حسب مزاجه.
ولا يستطيع من ثروة النفط أن يتزوج امرأة أخرى.. هذا ليس من حقه.. ليس من حقه.
في السابق كان يعمل في أشياء مثل هذه، ويتحايل على القانون.. القانون لا يسمح بالزواج إلا باتفاق بين الطرفين أو بحكم المحكمة، ولا يسمح بالطلاق إلا باتفاق بين المرأة والرجل أو بحكم المحكمة، لكن كثيرين يتحايلون.. وهناك نساء كثيرات أمُيات ولا يفهمن في القانون ويمشي عليهن كل ذلك.
في السابق كان يستطيع أن يتزوج ويقول لك هذا راتبي.. هذا رزقي، لكن أموال النفط لن يستطيع أن يتزوج بها امرأة أخرى، لأنها ليست ملكاً له ولا يستطيع أن يتصرف فيها.
ممكن يذهب في الليل يسهر ويقمر - قمار.. ميسر، هذا
العمل السيء - والمرأة مسكينة باقية في البيت ولا تعلم أنه يقمر.. تعلم أو لا تعلم، المهم هو قادر أن يمارس هذا العمل السيئ، ثم يقول لك "ما دخلك.. أنا أموالي حر فيها، راتبي، دكاني، مزرعتي ".
لكن حصتك من النفط لا تستطيع أن تقمر بها، ليست ملكك أنت.. إنها ملك العائلة كلها.. ليس مسموحاً لك أن تقمر وتلعب الميسر بأموال النفط.. اذهب واعمل أي حاجة أخرى قمر بها.. أرهن عباءتك.. أرهن رأسك.
هذا معناه أن المجتمع الليبي الجماهيري الإشتراكي الحر، سيتكيف بشكل جديد، والمرأة ستلعب دوراً أساسيا في هذا التكيف.
ونبدأ بالكلام عن هذا الموضوع الخطير في هذا المكان في أوباري، ومعظم المجتمعات أمامي من "كل تماشق " التي هي المرأة القوية، والمرأة التارقية مرأة قوية.. سنبدأ بالحديث في هذا الموضوع من هذا المكان، وهو مكان مناسب جدا أن نتكلم فيه عن دور المرأة.
المرأة يجب أن تكون قوية، ولا تسمح للرجل بعد أن يتم توزيع أموال النفط أن يتصرف مثلما كان، وهذا يعني أن أشياء كثيرة سيئة ستنتهي إن شاء الله، بقدرة المرأة.. بصلابتها.. وبقوة شخصيتها، ستنتهي أشياء كثيرة كان يمارسها الرجال الليبيون الآن لأنهم يقولون هذه أموالنا.. يقول أنا خدمت وعملت فلوس، وخلاص سأعمل كذا وأتزوج مرة ثانية، وسأغير سيارتي، وسأسكر وأدخن وألعب القمار، وسأذهب أتفسح في أي بلد على حسابي، وسأحضر المهرجان في كذا.
لكن بعد أن يتم توزيع أموال النفط، لن يستطيع أن يمارس هذه الأشياء.. معناها أن أشياء سيئة كثيرة، آمل إن شاء الله أن تختفي من المجتمع الجماهيري.
لقد عملت جولة داخل أوباري، ورأيت مزارع مقسمة وموزعة على أصحابها ومسجلة بأسمائهم وما زالت فارغة.. لا فيها بئر.. ولا فيها نباتات.. ولا فيها حيوانات، وأرض محجوزة، حرام.. حرام تحجز أرض كم سنة بهذا الشكل.
بعد أن يبدأ توزيع أموال النفط عليكم إن شاء الله، هذه المزارع في يوم ما إن شاء الله تصبح خضراء، وتصبح العائلة كلها تشتغل في المزرعة.
سنجد الحيوانات في المزرعة، ونجد الأشجار في المزرعة، ونجد الخضراوات وأشجار الفاكهة في المزرعة، لأن ممكن تحويل هذا الوادي كله إلى وادٍ أخضر.. فالماء إلى حد الآن موجود، والآلات التي تخرج المياه نستطيع شراءها، والأموال إن شاء الله ستصبح متوفرة في أيديكم.
فيما سبق يقولون "والله لا يوجد لدينا مال لكي نشتري مضخة ونشتري معدات ري ولكي نشتري سماد"، لكن الآن الأموال ستكون متوفرة إن شاء الله.
ثم إن هذا ليس حلماً ولا أمنية.. فالبترول موجود، وعلى بعد ستين كيلومتراً عن أوباري، هاهي حقول النفط قريبة، والغاز والنفط موجود.
حتى في الحي القديم التعبان الذي رأيته، بعد أن تكون عندكم الأموال عن قريب بعد شهور، تصبح العائلة تبني منزلها خطوة خطوة، ونبنيه بالمواد المتيسرة.. بدون خرسانة مسلحة.. بدون شراء مكيفات من أوروبا.. بدون تكاليف كبيرة، نبنيه من الطوب الذي هو من هذه المنطقة.. نبني المنزل الذي يكون بارداً في الصيف ودافئاً في الشتاء بدون تكييف، بدون مكيفات.
هذه ثروة البترول التي هي بالمليارات، إن شاء الله في كل سنة ستُعطى لكم،
لكن المهم كيف نستغلها من أجل صنع حياة متقدمة.. حياة جديدة راقية، ونتخلص نهائياً من الفقر ومن التخلف، وهذا لا يتم إلا إذا كانت المرأة واعية وقوية وصلبة.
معنى هذا أن ستكون هناك مهمة كبيرة للمرأة الليبية، وأعتباراً من اليوم تنطلق هذه الدعوة وينطلق هذا التوضيح من أوباري، من جماهير نساء الطوارق.
أنا حاولت أن أسأل بعض الشباب والرجال الذين رأيتهم في هذا الحي، ولو أنهم عملوا زحمة وهتافات ولم أتمكن من أن أتكلم معهم، لكن للأسف رأيت بعض الناس قالوا إنهم لا توجد لديهم أوراق وليس لديهم جنسية.
وهذا شيء اكتشفته في القطرون وفي الطيوري في سبها، واكتشفته الآن هنا.
وهذا شيء لا يجوز.
كل الموجودين في الطيوري.. أو الموجودين في أوباري.. والموجودين في تجرهي.. أو في البخّي.. أو القطرون، هؤلاء كلهم ليبيون.
الموجودون يجب أن يعتبروا ليبيين من أهل الأرض، ويجب أن يأخذوا الجنسية بالكامل،وجوازات السفر مثلهم مثل الليبيين، والهوية الليبية الجماهيرية.
عندما يأتي إلينا أحد آخر بعد هذا الكلام، أو بعد 2008 مثلا 1376 من وفاة الرسول، لافي لتجرهي مثلا أو القطرون أو هنا إلى أوباري أو إلى غات أو إيسين أو البركت أو الفيوت، هذا يعتبر أخاً، لكن يعتبر.. ماذا سنسميه.. يعني مهاجر، أو ضيف جديد أتى من بلده.. البلد التي هو فيها، هذا سنعامله ونسجله أن فلاناً الفلاني دخل بتاريخ كذا.. جنسيته كذا.. أوراقه كذا.. و ماذا تريد ؟!.. حتى يتحدد الذي أتى هجرة، إذن هجرة - هذه الهجرة في كل مكان في العالم، ولا أحد يستطيع إيقاف الهجرة.. هذه الهجرة موضوع لوحده -، والذي يأتي جديد هذه هجرة، والهجرة عندها حقوق وعندها واجبات معروفة في العالم.
وفي القانون الدولي، وفي المواثيق الدولية، والمعاهدات الدولية والاتفاقيات.. معروف المهاجر كيف تكون معاملته، أما صاحب البلد المواطن فهو يختلف عن المهاجر.
نحن الموجودين الآن هنا، نحن أصحاب هذه البلد.. هوية وحدة، لا يوجد فرق بين واحد وواحد، فالذي في شحات مثل الذي في غات.. مثل بعضهم.
لكن المهاجر هذا مهاجر.. يعني في الجديد.. هجرة، خلاص كويس.. هجرة هجرة.
ممكن يأتينا عرب مهاجرون من العراق، من أي مكان، نعامله كمهاجر كلاجئ أتى من العراق أو من فلسطين، مثلما عندنا عشرات الآلاف من الفلسطينيين في ليبيا، معروف أنهم لاجئون فلسطينيون طردهم الاستعمار الصهيوني إلى ليبيا مثلما طرد بقية الفلسطينين إلى بلاد العالم.
عشرات الآلاف من الفلسطينيين المهاجرين في ليبيا مسجلون فلسطينيين، عندهم وثيقة فلسطينية، وثيقة لاجئ.. لا تستطيع أن تعطيه جواز سفر، لأنك أنت في هذه الحالة ستضيع الشعب الفلسطيني.. هذا ممنوع من الجامعة العربية.. أي دولة عربية لا تعطي جواز سفر ولا جنسية للفلسطيني، وإلا تعتبر ارتكبت خيانة وأنها ضالعة في المشروع الاستيطاني الصهيوني الإمبريالي الذي يريد أن يقضي على الشعب الفلسطيني وهوية الشعب الفلسطيني.
هذا لاجئ فلسطيني معروف، لكن ما
دام موجوداً في ليبيا يعالج ويأكل ويشرب ويسكن ويدرس... إلخ، ولهذا لا يستطيع الفلسطيني أن يقول أعطوني الجنسية أو مثل الليبي.. لا، فلاجئ فلسطيني.. لاجئ فلسطيني معروف، والليبي ليبي.
نفس الشيء، بكرة يأتي لليبيا أي أحد من النيجر.. من نيجيريا.. من مالي.. من بوركينا، أنت ماذا ؟ هل مهاجر.. متسلل.. لاجئ ؟!.
يُسجل ويُعامل مثلما يُعامل المهاجر والمتسلل واللاجئ في جميع أنحاء العالم وفقاً للقوانين الدولية، وهذا يوضع لوحده،لكن الناس الموجودين هنا الآن.. هذه خلاص.
شخص موجود في ليبيا من عشرات السنين، وهو استوطن في ليبيا، ومصيره أصبح ليبياً، وأنت تتحمل وجوده بإعتباره ليبياً في كل شيء، إذن لماذا تحرمه من الجنسية ؟ لم يبق له إلا الحصول على الجنسية، فلماذا لا يأخذ أوراقه ويأخذ هويته مثله مثل الليبي ؟!.
أنا أرى أن هناك بعض الجهات.. بعض الموظفين.. بعض الناس الذين ليسوا على مستوى الثورة، يعني أناس بعض منهم قبلي.. بعض منهم عنصري.. بعض منهم لا يعرف أن ليبيا دولة الجماهير، دولة الحرية.. وليبيا تحمي كل الشعوب الضعيفة وتحمي وتأوي الفئات الضعيفة والمستضعفين. لا يؤمنون بهذه الأشياء، وإلا لماذا نجد أناساً لها عشرات السنين وهم من غير هوية ليبية ؟!. الآن هذا معسكر الطيوري المشهور والمعروف، لو لم أزره ممكن يبقون إلى يوم القيامة بهذا الشكل في هذا المعسكر السيئ. إذا كانوا يقولون هؤلاء طوارق.. أو تبو مثلا، لا.. لا. هناك حاجة أخرى خطيرة جدا لابد أن يفهموها. أنت الذي الآن تحكم وتقول هذا تارقي كيف نعطيه الجنسية، وهذا تباوي كيف نعطيه الجنسية !!، أول حاجة لابد أن تفهم أن شمال إفريقيا هذه أرض الطوارق وأرض الناس هؤلاء كلهم، وهؤلاء التبو جنوب ليبيا.. هذه كلها أرضهم، من قبل أن يأتي العرب الذين جاؤوا بعد الإسلام.. أنتم عرب قبل الإسلام.. هذه أرضهم.. هذه في الحقيقة أرضهم العرب الذين قبل الإسلام من أيام الهجرة بر _ بر الذين سموهم بعد ذلك " بربر". يعني بربر أو صنهاجة أو مصمودة أو قُتامة أو زناتة.. هذه قبائل جاءت من خمسة آلاف سنة وهي التي استعمرت شمال إفريقيا، وهي التي حاربت الرومان وحاربت البيزنطيين، وهي التي مكّنت العروبة من أن تبقى هنا في شمال إفريقيا. الهجرة التي جاءت بعد الإسلام.. بعد الفتوحات الإسلامية.. بعد "عمرو بن العاص وعقبة بن نافع وموسى بن نصير"، وبعد أن جاء بنو هلال وبنو سليم عام 1050 في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي.. هؤلاء جاؤوا وجدوا الأرض محتلة من قبلهم بالعرب البربر أو العرب الأمازيغ أو القبائل الأخرى مثل الطوارق أو حتى الفولاني أو الهوسا.. هذه كلها قبائل عربية مهاجرة، هم الذين إحتلوا لنا هذه الأرض ومهدوها لنا، ثم جئنا نحن بعد الإسلام.
إسمعوا : لا تشعروا بالنقص.. تقول أنا تارقي تشعر بالنقص، بل أنت شمال إفريقيا هذه أرضك كلها.. إذهب عش في الجبل الأخضر، عش في مصر، عش في خليج سرت العظيم، عش في جبل نفوسة، عيش في فزان، في أي مكان.. هذه أرضك.
من الذي يقول لك أنت أرضك أوباري مثلا فقط، أو أرضك غات، أو أرضك أغاديس ؟!.
لا.. هذه أرضكم.
التبو معروف أنهم كانوا في ليبيا، وبعد ذلك زحفوا على تشاد.. إذن هم في أرضهم قبل أن يأتي العرب بعد الإسلام.
التبو كانوا موجودين في الكفرة وفي تازربو.. عاصمتهم تازربو
، وكل هذه التي يقولون لها "تراغن، وتجرهي،وتازربو" التي تبدأ بحرف التاء.. هذه هي المدن العربية.
فالعرب الأولون عندهم المؤنث يبدأ بالتاء، والمذكر يبدأ بالياء مثل "يعرب، ويضمر، ويخلف، ويمجد، ويحيى " إلى آخره.
والتي تبدأ بالتاء، معناها مؤنث مثل " تامزاوا، وتراغن، وتنزفت، وتجرهي، وتازربو".. هذه أسماء عربية قديمة، هذه لغة العرب الأولين القدماء "حمير والعماليق وسبأ " القبائل العربية التي كانت تعيش في جنوب الجزيرة العربية، والتي هاجرت لشمال إفريقيا، والتي منها أنتم.
أنتم لابد أن تعلموا أولادكم أنهم عرب أصليون، يعني عرب.. عرب حقيقيون.. أصل العرب.
علموا أولادكم هذا.
إذن العرب الذين سبقوا من خمسة آلاف سنة، هذه أرضهم.
من يقول لهم أنتم كذا، ويحصرهم في أوباري، أو يحصرهم في أوزو ؟! غير معقولة !!.
هذه أرضهم كلها، وليست هناك مشكلة لو عاشوا في أي مكان من هذه الأرض.
هذه قبائل عربية كلها كانت موجودة.. القبائل العربية القديمة، هي التي إحتلت شمال إفريقيا.
هذا شمال افريقيا، لكم كلكم العرب القدماء الذين قبل الهجرات العربية الجديدة.. هذه أرضكم.
أنا أريد أن تتخلصوا من عقدتين، وأنتن النساء تعلمن أولادكن وتلقنّهم من البيت بهذين الشيئين :
الشيء الأول هو "الأرض "، أن يقتنعوا بأن كل هذه الأرض لهم.. كل شمال إفريقيا، وأن ليس هناك أحد له الحق في أن يحصرهم في مكان ويمنعهم من مكان آخر.. هذه أرض شمال إفريقيا كلها أرضكم، وعيشوا في أي مكان فيها.. أرضكم.. فتحتموها قبل العرب الذين جاؤوا بعد الإسلام.
الشيء الثاني هو " الأصل "، أن أصل هذه القبائل قبائل عربية، وأن يتخلصوا من عقدة الأقلية.. هم ليسوا أقلية، لا توجد أقلية.. أنتم العرب الأصليون الأقحاح الذين فتحتم شمال إفريقيا.
ويجب أن لا نتكلم في القضية مرة أخرى " أن عرب ما عرب.. وأن هؤلاء طوارق، وهؤلاء عرب ".
لا نريد أن نتكلم فيها مرة أخرى.
أصلنا عربي عربي، وهذه ثابتة، وفعل ماضٍ وتاريخ.. هذا تاريخ، هذا تاريخنا، تاريخ بشر لا نسطيع أن نغيره.. التاريخ هكذا وليس شيئاً جديداً نقرر نحن عرب أو لسنا عرباً.
التاريخ هكذا أصلاً أن هذه القبائل عربية، وجاءت من الجزيرة العربية، ومّرعليها زمن طويل وهي موجودة هنا معزولة.. بعد خمسة آلاف سنة جاءت هجرة أخرى عربية، وأصبحوا غرباء على بعضهم وحاربوا بعضهم، لكن العروبة الأصلية هي هذه.
إن الذي يتكلم الـ " تماشق " والذي يكتب بالـ "تفيناغ"، هذا هو العربي الأصلي.. هذه هي الحروف العربية الأصلية، وهذه هي اللهجة العربية الأصلية.. هذه العرب العاربة.
أما العرب المستعربة الذين هم العدنانيون ومنهم قريش الذين نزل بلهجتهم القرآن، فهم الذين يتكلمون اللغة التي نسميها لها الآن اللغة العربية.. هؤلاء العرب المستعربة، أما العرب العاربة الذين هم القحطاني
ون هم الذين يتكلمون بـ الـ "تماشق" ويكتبون بالـ "تفيناغ ".
حسناً.. أنا شاكر على هذا الإستقبال.
وهذه أرضكم وبلدكم وثورتكم وجماهيريتكم، والبترول بترولكم، والسلطة سلطتكم.

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org