|
.
.]
.
.
ززز
.
ز
ز
.
|
ما يرد على صفحات
الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر
|
|
|
. |
. |
إصرار القذافي على عروبة
البربر !؟
سليم نصر الرقعي
موقع ليبيا المستقبل
الخبر:
تحدث القذافي في لقائه مساء الأحد
الماضي (18/5/2008) بشباب وطلاب منطقة الجبل الغربي بمدينة جادو
الليبية عن تصوره لكيفية تشكل خارطة العالم الجديد في فضاءات قائمة على
أساس جغرافي وديموغرافي وليس على أساس قومي أو لغوي أو ديني أو عرقي أو
حتى اللون مثلما كان في المرحلة التي مرت , وذكر أن كل دول العالم
البالغ عددها الآن 200 دولة ستتحول - بزعمه - إلى سبع أو عشر دول فقط
كبيرة عملاقة تكون فضاءات العالم على أساس جغرافي وديمغرافي فقط وليس
على أساس قومي ولا ديني ولا لغوي ولا على أساس اللون ! ..
وأضاف أن الانتماءات الدينية أو
العرقية أو اللغوية كلها ثقافات رجعية وليست لها أية قيمة !!!؟؟ ..
وقال أن الفرصة قد ضاعت على العرب لتكوين دولتهم العربية القومية
الواحدة ! .. وذكر أنه لا مستقبل لليبيا إلا مع إفريقيا والولايات
المتحدة الإفريقية !!؟؟ .... ثم أكد القذافي على عروبة البربر (الأمازيغ)
وأنهم من العرب القدماء ما قبل الإسلام و إستدل برسالة لباحث عـُماني
من ظفار يقارن فيها بين بين اللهجات البربرية بشمال أفريقيا ولهجات
جنوب الجزيرة خاصة اللهجة الظفارية والقحطانية في كتاب بعنوان (عروبة
البربر..تاريخ و دلائل انتقال البربر من اليمن إلى بلاد المغرب والجذور
العربية اليمانية لقبائل البربر).. حيث أكد الباحث في رسالته أن
الأكاذيب والافتراءات على العرب عديدة وأن الاستعمار الغربي كان وما
زال يعمل على تمزيق الوطن العربي بكل الوسائل من خلال التشكيك بعروبة
أحفاد طارق بن زياد والتركيز على أن هناك عرباً وبربراً مضيفا ً أن
الأمازيغ عرب أقحاح مستدلا ً بما يقوله بعض المؤرخين والعلماء وإستشهد
بعلم دراسة الجماجم القديمة ودراسة جذور السلالات التي قال أنها تثبت
أن الأمازيغيين لا يؤلفون جنسا ً مستقلا بذاته وإنما قدموا من الجزيرة
العربية والهلال الخصيب ..
واستعرض القذافي الأدلة التي أوردها
كتاب "عروبة البربر" حول هجرة البربر لإثبات أنهم قبائل يمانية عربية
من اليمن نزحت إلى شمال افريقيا في ثلاث موجات تاريخية رئيسية خلال
عصور الحضارة اليمنية التليدة (مملكة سبأ) لتكوين مستوطنات تجارية
بأرجاء بلاد المغرب ثم لتعزيز المستوطنات التجارية وتأمين الطرق
التجارية البرية والبحرية في تلك الآفاق. (مصدر الخبر: ليبيا اليوم
بتصرف)
التعليق:
1 - مسألة إنتهاء القوميات والكيانات
الوطنية:
ما فتأ القذافي يبشرنا هذه الأيام
بنهاية الدولة الوطنية والدولة القومية ونهاية الأمة العربية وأن العصر
عصر الفضاءات الكبرى وعصر إسراطين والولايات المتحدة الإفريقية والدولة
الفاطمية الثانية !! ... والواقع أن القول بنهاية الدولة الوطنية
ونهاية عصر الدين والقومية هو كلام قديم ومكرور ليس بجديد ! .. وقد
ردده ولا يزال بعض الفلاسفة والمفكرين الغربيين كنتيجة من نتائج
(العولمة) إلا أنه هناك الكثير من النظريات والتصورات والتحليلات
الأخرى التي تدحض نظريات نهاية دور الدين والقومية والوطنية في تشكيل
الأمم والدول والمجتمعات ورسم خريطة العالم السياسية .. بل هناك من يرى
أن الإستمساك بالخصوصيات والهويات الدينية والقومية والوطنية والثقافية
بل والمحلية والمناطقية في تنام مستمر ومتزايد في عالم اليوم كرد فعل
عكسي ومقاوم للعولمة والهيمنة الإمريكية على العالم ! .. ومنها ظاهرة
تنامي العنصرية القومية والدينية في الغرب عن ذي قبل !! ..
ثم الغريب هنا أن القذافي هنا وبمثل
هذه التصريحات والتحليلات يهدم ما ذهب إليه في كتابه الأخضر في (الركن
الإجتماعي) بقوله أن الدين والقومية يتناوبان عملية تشكيل الأمم والدول
ورسم خريطة العالم السياسية وأن العامل الإجتماعي أي القومي هو العامل
المحرك للتاريخ !! ... مع أنه في فصل آخر في الكتاب الأخضر تناقض مع
هذا المذهب القومي نفسه بتفسيره أن الجنس القائم على اللون هو ما يشكل
حركة العالم وقال بما أن الجنس الأصفر حكم العالم من قبل مرة وكذلك
الجنس الأبيض من بعده حكم مرة إذن فالدور الآن على الجنس الأسود ومن ثم
فالسود سيسودون العالم !! .. فكأنه يذهب بهذه المقولة وهذه النبوءة إلى
أن عامل الجنس القائم على لون البشرة هو العامل المحرك للتاريخ !! ..
ألم يقل القذافي هذا في كتابه الأخضر؟؟
واليوم يأتي ليهدم ما قال بمثل هذه التفسيرات والتحليلات الفضائية !!
.. لماذا لا يتبرأ – إذن - مما قاله في كتابه الأخضر ويعترف بخطأ
تحليلاته السابقة وقد كان في الماضي قد فرض علينا وعلى الدولة الليبية
وعلى مناهج تعليمنا تحليلاته وتوجهاته وقال وبالحرف الواحد في خطاب
رسمي (لن نسمح براية ترتفع في ليبيا والمنطقة سوى راية القومية العربية
ومن يعاديها يتم سحقه على الفور)!!!.. واليوم هاهو يبشرنا بنهاية
الدولة الوطنية ونهاية الأمة العربية بل واللغة العربية !! في الوقت
نفسه الذي يبشر فيه بالمشروع الإسراطيني العظيم !! .. فضلا ً عن تبشيره
بالدولة الفاطمية !!!!!؟؟؟.
2 – مساألة عروبة البربر:
صحيح
أن هناك نظرية (عربية) تقول بعروبة البربر ولكن هذه النظرية تقوم على
أساس نظرية أخرى إذا صحت صحت نظرية عروبة البربر وهي أن (الساميين) هم
العرب (!!؟؟) وبالتالي فكل من أصله (سامي) فهو عربي !! .. والغريبه أن
أصحاب هذه النظرية من العروبيين يحاولون دائما ً تصوير مطالب الأكراد
ومطالب البربر (الأمازيغ) أو (الزنج) أو غيرهم من الأعراق والشعوب
الأخرى التي لا تنتسب للعروبة في منطقتنا على أنها ناتجة عن مؤامرة
غربية ضد الأمة العربية مع أنها في أصلها مطالب قومية وحقوقية يجب
الإنتباه إليها والتعامل معها بعدل وحكمة ورفق ! .. فهل إبن خلدون مثلا
ً عميل للإستعمار عندما قسم سكان هذه المنطقة (شمال إفريقيا) في مقدمته
إلى عرب وبربر ؟؟ .. فالبربر قوم غير العرب .. ربما يكونون ساميين من
أبناء سام مثلنا نحن العرب ولكن العرب شعب حديث من الشعوب السامية كعرق
ونسب وأما كأمة - بوضعها الحالي - فهم تكوين قومي جديد نشأ بفعل
الإسلام ولغة القرآن ! .. وإلا لكانت الشعوب العربية الحالية أمما ً
شتى لكل منها دين ولغة ودولة مختلفة كحال الشعوب اللاتينية !.. فالأمة
العربية بتكوينها الحالي صنيعة الإسلام !..
والعرب حتى قبل الإسلام ليسوا هم
الساميون بل هم شعب من الشعوب السامية وإلا - أي إذا إعتبرنا العرب هم
الساميون - إذن فاليهود هم أيضا عرب أقحاح وإخواننا في العروبة! ..
ولكن المحدد للقومية هنا هو اللغة الأم الحية .. فالعرب لغتهم العربية
أما البربر فلغتهم الأمازيغية وأما اليهود فلغتهم العبرية .. صحيح أنهم
ساميون كلهم وأنهم كلهم من سكان المنطقة التي أصبحت تسمى في هذا العصر
بـ(الوطن العربي) (العالم العربي) إلا أن كلا ً منهم يشكل قومية منفصلة
لها لغتها الخاصة .. المشكلة هنا أن القذافي ممن يتبنون (النظرية
العروبية) التي تقول أن العرب هم الساميون والساميون هم العرب فإذا صحت
هذه النظرية صح كلام القذافي وأصبح العبرانيون والبربر ومن نطلق عليهم
اليوم لقب العرب كلهم عرب أي ساميون !!!!!! .. خصوصا ً يمكننا أيضا ً
أن نجد في اللغتين العربية والعبرية كلمات كثيرة متشابهة ومتقاربة !!
... ولكن هذا لا يصح من وجهة نظري فالعروبة بمعناها الحديث الذي تحكمه
اللغة العربية كما إستقر عليه حالها اليوم تتمثل في الناطقين بها كلغة
أم .... ثم – فضلا ً عن هذا - فإن قضية الهوية والإنتماء هي قضية
إعتقاد وشعور بالإنتماء أولا ً وأخيرا ً وبالأساس ! .. فكيف ستفرض على
من لا يعتقد ولا يشعر بأنه عربي بأنه عربي رغما ً عنه ؟؟؟ ... على
الرغم من أنه لا يتحدث باللغة العربية الحالية لغة بني يعرب وبني
إسماعيل كلغة أم أولى !!!؟؟؟ ..
المسألة أعمق مما يتصور (الأخ العقيد)
والحل بالنسبة لليبيا هو في شعورنا وإعتقادنا أننا ليبيون أولا ً
وجميعا ً .. ننتمي جميعا ً لهذه الأمة الوطنية الواحدة (الأمة الليبية)
وهذه الأرض وهذه الدولة الوطنية الجامعة التي تعاقد على بنائها الأباء
والأجداد ثم و في إطار هذه الوحدة الوطنية الجامعة لكل الليبيين نترك
المواطنين في مجتمعاتهم المحلية يعبرون عن ثقافاتهم الخاصة ويستعملون
لغتهم الخاصة بهم بكل حرية و أمان وإحترام أما تعريب من لا يعتقد أنه
عربي ولا يشعر أنه عربي غصبا ً عن (إللي خلفوه)!! .. فهذا لن يزيد
الطين إلا بلة !! .. ولن يزيد المتشددين القوميين (الأمازيغ / البربر)
أو (الزنوج الأفارقة) إلا تشددا ً وعداءا ً لأخوانهم العرب والمسلمين
!.
|
|
Libyan Tmazight
Congress
P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England
Tel: +44 7719729655
Libyan_tmazight_congress@yahoo.com
alt@alt-libya.org |
|