الـمــؤتـمــر الـليـبـي للامــازيـغــيـة

 

 

Libyan Tmazight Congress

  Agraw a'Libi n'Tmazight  

 

المؤتمر الليبي للامازيغية  منظمة ليبية تعنى بالمسألة الامازيغية والدفاع عن حقوق المتحدثين باللغة الامازيغية عبر الانخراط في العمل النضالي الوطني لاقامة بديل دستوري ديمقراطي. تأسس المؤتمر في 17 سبتمبر 2000، ولظروف الوطن  يتخذ المؤتمر المهجر قاعدة لاعماله

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel:+45 2680 6864 +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org

 

المؤتمر

اصدرات

وثائق وتقارير

امازيغيات

 الطوارق

اباضيات

شخصيات

متابعات

أس انغ

بريد الامازيغية

جمعية تانميرت

روابط

.

.]

.

.

 

 

ززز

.

ز

ز

 

 

ادارة التحرير:

رئيس التحرير:

ادرار نفوسه/ ابراهيم قراده

مدير الموقع:

سليمان دوغا

مستشار التحرير

سالم قنان

اتصل بنا

.

ما يرد على صفحات

الموقع لا يعبر بالضرورة على رأي المؤتمر،

 

 

 

 

 

.



.

كلا نحن - ربما - لا نستطيع

28 فبراير 2009

طارق القزيري

المصدر: ليبيا جيل


نعم ... نحن نستطيع
شعار حملة الرئيس أوباما الإنتخابية

يثير ذلك التصريح الذي أدلى به إمام الحرم المكي الشيخ عادل بن سالم الكلباني، لإحدى الفضائيات العربية، من أن تعيينه في إمامة الحرم - وهو ذو بشرة سوداء - قرار شجاع من الملك السعودي.

ووجه الإثارة هنا أنه لو قيل للشيخ نفسه، أن المسلمين يعيشون في اجواء تمييز ويرونها طبيعية، لأنكر ذلك، ولجلب من التاريخ، كل ما يدحضه.، لكن أن يكون قرار التعيين شجاعا، يعني أن هناك مخاوف وعقبات تم تجاوزها به - على الأقل بحسب رأي القائل - وهذه العقبات ستكون موجودة في المجتمع نفسه، ومايتبعه من مؤسسات وبنى مختلفة.

وربط البعض بين تعيين الشيخ الكلباني ذي اللون الأسود، وتاثيرات الأوبامية في العالم، حتى الشيخ نفسه قال " أن هناك من يعترض على هذه المقارنة إلا أنه شخصياً لا يجد فيها حرجاً ابداً".

هذه القضية، مجرد حادثة، يتشابه معها الكثير جدا غيرها، تتضمن أمرين: الأول حجم المشاكل التي تستبطنها مجتمعات المسلمين، والتي تعيق فعلا، أي محاولة لتحديث بنية هذه المجتمعات.

والأمر الثاني هو عدم قدرتنا على التزام الشفافية في كشف مشاكلنا الثقافية العميقة، بل والتعايش معها بطبيعية، والزعم بعدم وجودها، حتى أننا نقتات على تلك الوقائع، ونحيا بها. وكأنها لا تضايقنا ولاتعنينا فيما نحن نعيش في أتونها وتغمرنا تماما، فنحن نعيش نفاقا ثقافيا وحضاريا جليا.

وإذا كان التوازن الداخلي لا يحدث البتة، مع إحساس المرء بخطأ مواقفه، فإن تبرير الخطأ - أو تزييفه - هو السبيل الوحيد للتجاور مع الشعارات و المبادئ المرفوعة، بكل ما نحمله من موبقات تناقضها.


تسطيح الوعي بالأزمة

فنحن لا نعيش مشاكلنا ولا نعيش واقعنا، بل نعيش واقعا مختلفا تماما، نصنعه نحن في سعينا لمواجهة الآخر، الذي "يريد بنا الشر، ويريد أن يأتي على هويتنا، وتراثنا الخالد الذي لم ولن يحدث مثله".

وهنا تأتي مغالطة أخرى تنضاف لجملة التزييف المستمر. فالمقارنة بين تعيين الشيخ الكلباني، وظاهرة أوباما، تستبطن نفس المرض، وهو الهروب من مواجهة المشكلة، إذا لم نقدر على إنكارها، فأوباما أنتخب بعد صراع مضني وشفاف، واختاره الناس، ولم يختاره حاكم أو جهة بعينها.

ثم أن أوباما - مثلا - هو نتاج لمسيرة تاريخية مستمرة، بدأت حينما لم يكن هو نفسه في هذا العالم، وناضلت عن وعي وإرادة لهدم العوائق، التي تستبطن الوعي الأمريكي أولا، ولذلك كانت ظاهرة، لأنها كانت تملك مقومات استمرارها العميقة، وليس مجرد قرار فردي. فنخفي عنصر التراكم، الآلية الوحيدة لتخليّق ظواهر الوعي الإنساني حضاريا.

يصح أنه لا يمكن إنكار المبادرات الفردية في التاريخ البشري، ولكنها يجب أن لا تستعمل لحجب عمق الأزمة، ولا تعميمها لتظهر وكأنها واقع الحال، ونقيضها شذوذ وحالات لا يقاس عليها.

وكل هذا سيؤدي إلى تضخيم تجاربنا، بالبحث عن أقرب شبيه لها في تجارب الآخرين، فلا نعيش واقعنا، ولا نفهم الأسباب الحقيقية لتجارب وواقع الآخرين، إنه استلاب مركب، يعزلنا عن ذاتنا، ويحول بيننا وبين الآخر.


مرض الهوية

هذه العاهة المثلثة، في (الإنكار- التزييف - التهوين)، ليست مختصة بجزء دون آخر من حياة الشعوب العربية والإسلامية. ففي حين نقيم الدنيا ولا نقعدها حول مذكرة من سكان حي في بريطانيا، ضد إقامة مسجد في الجوار، نحكم بالإعدام على أصحاب ديانات أخرى، يحاولون إقامة طقوسهم دياناتهم، ونعتبر ذلك عدوانا على الاستقلال، والكرامة الوطنية.

فتكون جرائم الآخرين، أمورا واجبة علينا، ولا تستقيم حياتنا بدونها. ثم ننظر لانتقاد هذا كاعتداء على كرامتنا وتدخل في شؤوننا الخاصة، بينما لا تصمت صحفنا وكتّابنا وقنواتنا الإعلامية، عن التدخل في أدق دقائق العالم والبشر.

وفي ضوء ذلك نتناسى دائما - بوعي و بدونه - أن الهوية سؤال المريض، فمن يسأل من أنا؟ هو من يجهل أو يشك في نفسه. ثم إن سؤال الهوية هو سؤال المتأخرين أو العاطلين، فشخصيتنا الفردية والجمعية إذا كانت تتطور كل يوم، بحكم تعايشها مع الوقائع، فلا يمكن القبض عليها، في لحظة محددة، واعتبارها هي المعبّر الوحيد عنا.

الهوية مشروع ينجز ويتجدد كل يوم، ومجرد اختلاف الأجيال وظروفها يعني تغير طبيعة حياتنا، وبالتالي هويتنا. والقول بهوية محددة ثابتة، يعني أننا نعيش في إطار تاريخي، لا يناسب حياتنا الحالية، أو إننا لم نعد نستطيع تحديث حياتنا وصنع هويتنا بأنفسنا، فنعيش بوعينا في جلباب الآباء، وإن كنا نلبس أزياء عصرنا، ونقتني أدواته باحتراف.

 abusleem@gmail.com

• سبق نشر هذا المقال وتقديمه كعمود رأي مسموع بموقع إذاعة هولندا

 

 

 

Libyan Tmazight Congress

P.O.Box 174, Middlesex UB2 5QF, England

Tel: +44 7719729655

Libyan_tmazight_congress@yahoo.com

alt@alt-libya.org